يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القمع يحصد أرواح اليمنيين.. عمليات انتحار متتالية جراء تردي الأوضاع المعيشية

الثلاثاء 05/يوليو/2022 - 04:17 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
قاد تدهور الوضع المعيشي المستمر في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية، العديد من اليمنيين من مختلف الأعمار إلى الانتحار هربًا من الضغوط المعيشية التي تعصف بهم منذ أكثر من سبع سنوات مضت من عمر انقلاب الجماعة على الشرعية في اليمن.

ووفقًا لموقع "المشهد اليمني"، فهناك تقريبًا حالة انتحار كل يومين في مدن عدة، معظمها واقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية؛ نتيجة أعمال القمع وسياسات التجويع والإفقار الممنهجة، إذ رصدت تقارير وقوع 21 حادث انتحار خلال 36 يومًا.

وأوضح الموقع فى تقرير إخباري أن مدنًا عدة تحت سيطرة الحوثيين منها إب وصنعاء العاصمة والبيضاء وتعز وعمران وغيرها، شهدت في الأسابيع الماضية العديد من حالات الانتحار في أوساط المدنيين من مختلف الأعمار.

وأغلب الحالات المسجلة، جاءت جراء تدهور الأوضاع المعيشية وجرائم القمع، والتنكيل وفرض الإتاوات على السكان، في ظل معاناتهم المتكررة، وانعدام فرص العمل أمام الآلاف منهم بمن فيهم الذين فقدوا رواتبهم.

ويعاني مئات الآلاف من الموظفين بالقطاعين العسكري والمدني في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات أشد أنواع الحرمان جراء أساليب القمع والتعسف الحوثية والإقصاء والتسريح من الوظيفة العامة.

وكانت وحدة رصد، أكدت في تقرير أصدرته أخيرًا، أن يمنيًّا ينتحر كل يومين نتيجة تدهور أوضاعهم المعيشية في بلد لا يزال يعيش غالبية سكانه على حافة المجاعة.

ورصدت الوحدة التابعة لـموقع «يمن مونيتور» في الفترة من 24 أبريل  2022 وحتى 30 مايو، حالات انتحار لأكثر من 21 شخصًا بعدد من المدن اليمنية، مؤكدة أن غالبية الحالات أقدموا على الانتحار شنقًا.

وشملت بعض الحوادث -وفق التقرير- تسجيل نحو 7 حالات في إب، و3 في صنعاء العاصمة، وحالتين في تعز، ومثلها في الجوف، في حين توزعت ثلاث حالات أخرى بواقع حالة واحدة على محافظات ذمار وعمران والضالع، وبيّن التقرير وقوع حوادث انتحار عدة لم يُعلن عنها أو تتطرق لها وسائل الإعلام في قرى ومناطق نائية بمحافظة إب.

وكان تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أكد أن اليمن يحتل المرتبة الأولى بالنسبة للدول العربية في نسبة حالات الانتحار لعام 2019، والتي وصلت إلى 580 حالة لكل 100 ألف مواطن.

ويأتي ذلك متوازيًّا مع إعلان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، قبل أيام، تعليقه الشهرالفائت جميع أنشطة الصمود، وسبل العيش في اليمن بسبب نقص التمويل.

وقال البرنامج في تقدير موقف لشهر مايو، إنه اضطر إلى تعليق جميع أنشطة الصمود وسبل العيش في اليمن بسبب نقص التمويل، وأضاف أنه لا مفر من قطع المساعدات الإضافية خلال الأشهر المقبلة ما لم يتم تعبئة أموال إضافية بشكل عاجل، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 40 في المائة خلال عام واحد في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

الكلمات المفتاحية

"