يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

البورصة الحوثية.. الفساد الإيراني لتدمير صنعاء

الأحد 26/يونيو/2022 - 05:25 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
من قلب إيران الغارقة في مشاكل التضخم المالي وانهيار العملة وارتفاع معدل البطالة وتدهور الاقتصاد والأمن، وصولًا إلى سرقة الأموال من البنوك، تستجلب ميليشيا الحوثي إلى صنعاء المحتلة تجارب الانهيار الشامل بأسرع وقت ممكن.

سرقة مرتبات الموظفين

العمالة العلنية لإيران أعمت ميليشيا الحوثي عن رؤية جرائمها الاقتصادية في صنعاء والمحافظات المجاورة لها مثل نهب مرتبات موظفي الدولة، وتدهور سعر العملة، وارتفاع معدل التسول والبطالة والفقر، وانتشار الأمراض والأوبئة، وتفشي المجاعة، والجرعات السعرية القاتلة، وزيادة فرض الإتاوات والجبايات غير القانونية.


جهود أممية

فيما تقود الأمم المتحدة جهودًا لتوحيد العملة اليمنية، أعطت إيران ميليشيا الحوثي سلاحًا جديدًا لنهب أموال اليمنين باتفاق لتشييد بورصة صنعاء.

هذه الخطوة دفعت الحكومة اليمنية للتحذير من سيطرة طهران على القطاع الخاص في مناطق الانقلاب، ومن الآثار الاقتصادية الكارثية لتوقيع ميليشيا الحوثي مذكرة تفاهم مع منظمة البورصة والأوراق المالية الإيرانية، لتأسيس (سوق رأس المال) في مناطق سيطرة الحوثيين.

جاء ذلك، في تعليق لوزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، الخميس 23 يونيو 2022، ردًّا على إعلان نشرته وكالة "فارس" للأنباء، الإيرانية شبه الرسمية، بزعم "توقيع رئيس منظمة البورصة والأوراق المالية الإيرانية مجيد عشقي مذكرة تفاهم مع محافظ البنك المركزي الخاضع للحوثيين، هاشم إسماعيل، في صنعاء لتأسيس منظمة للبورصة في اليمن".

 
واعتبر الإرياني هذه الخطوة "محاولة من النظام الإيراني لإحكام سيطرته على مفاصل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا الحوثية".

وأوضح أن "سوق المال بين الطرفين سيستخدم كغطاء لحركة الأموال وسحب العملة والاحتياطي النقدي المنهوب من خزينة الدولة، واستثماره في البورصة الإيرانية".

وقال الإرياني إن "طهران تسعى للسيطرة على الاقتصاد اليمني عبر إدراج الشركات اليمنية بما فيها القطاع العام في سوق راس المال، ودخولهم كمساهمين فيها، وتسهيل حركة الأموال بين ميليشيات الحوثي وطهران دون الحاجة لاستخدام القنوات المصرفية، حيث يمكن أن تتم من خلال المقاصة بين أدوات الطرفين".

وأكد أن إيران تعمل على تقويض فرص الحل السلمي للأزمة اليمنية في ظل الجهود الدولية للتهدئة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإعادة التعافي للاقتصاد اليمني.

وكانت ميليشيات الحوثي وقعت في إيران، الإثنين 20 يونيو 2022، على مذكرة تفاهم لدعم إنشاء سوق للأوراق المالية في صنعاء، تعهدت بموجبه طهران بتقديم خدمات استشارية وفنية وبنيوية وإيجاد مسارات جديدة لتبادل الأموال.

وتعهدت طهران بموجب المذكرة التي وقعها رئيس منظمة البورصة والأوراق المالية الإيرانية مجيد عشقي ومحافظ البنك المركزي الخاضع للحوثيين هاشم إسماعيل، بتقديم خدمات استشارية وفنية وبنيوية لإنشاء سوق رأس المال اليمني، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة "أنباء فارس".

وزعمت الوكالة أن المذكرة تهدف إلى تبادل المعرفة والبنية التحتية اللازمة لتطوير أنشطة السوق المالية بغية تأسيس منظمة للبورصة في اليمن، بحسب ادعاءاتها.
 
وتحاول إيران التحايل على العقوبات الدولية المفروضة عليها بتشييد بورصة في صنعاء كجزء من فتح مسارات مصرفية تدعم وكلائها في المنطقة وتسمح بتدفق الأموال إلى جانب التمكن من النفاذ إلى كافة الأصول أو الإيرادات في مناطق الانقلاب.

ووفقًا لما ذكره موقع المشهد اليمني، يشار إلى أن اقتصاديين يمنيين كانوا لفتوا إلى أن إعلان ميليشيا الحوثي جاء ليستبق المحاولات التي يعمل عليها المبعوث الأممي في اليمن هانس غروندبرغ لإطلاق مفاوضات خلال المرحلة القادمة تتعلق بالملف الاقتصاديK وإنهاء حالة الانقسام الذي تعاني منها العملية النقدية في اليمن.

ويعيش مئات الآلاف من موظفي الدولة في العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وضعًا إنسانيًّا مترديًّا، بسبب توقف صرف رواتبهم منذ سبتمبر 2016.
"