يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في عملية بيضاء للتحالف الدولي.. اعتقال القيادي الداعشي هاني الكردي

الأحد 19/يونيو/2022 - 01:48 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في سياق استراتيجية اصطياد قادة تنظيم "داعش" الذي ما يزال يمتلك القدرة على شنّ هجمات في سوريا، اعتقلت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس 16 يونيو 2022،  قياديًّا بارزًا متمرسًا في صناعة القنابل في تنظيم داعش خلال عملية إنزال جوي في شمال سوريا.

عملية استخباراتية
وأوضحت مسؤولة في التحالف لاحقًا أن اسم القيادي المعتقل هو هاني أحمد الكردي، ويُعرف بأنه "والي الرقة"، التي كانت تعد معقل تنظيم داعش الإرهابي الأبرز في سوريا.

ووفقًا لما ذكره مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي، قال إن "هذه العملية أو العمليات التي تمت على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا تمت بناء على معلومات استخباراتية قدمتها قوات سوريا الديمقراطية لقوات التحالف الدولي".

وأضاف شامي أن المعلومات التي كانت متوافرة لقوات سوريا الديمقراطية تؤكد أنه كان خبير متفجرات، كما أن لديه مكونات الطائرات المسيرة لاستخدامها ضد قوات سوريا الديمقراطية أو التحالف الدولي.


الحرب على داعش
وتابع: "لدينا في سوريا منطقتان يستفيد منها داعش، وهي الصحراء السورية، إضافة لمنطقة تواجد القوات التركية شمال سوريا.. وكل العمليات التي تم فيها استهداف عناصر داعش حصلت في مسافات لا تبعد عن الحدود التركية سوى مسافة 6 كم".

وأردف: "نحن نمتلك كمية كبيرة من المعلومات عن داعش، كما أكدنا التزامنا بمهمة محاربة داعش على الأراضي السورية كافة"، مبينا أن "أي تواجد لداعش في المناطق التي تسيطر عليها تركيا ستؤثر على المناطق التي تخضع لسيطرة الإدارة الذاتية ويمكن أن تؤثر على الدول المجاورة".

ونجحت القوات الأمريكية في اعتقال قادة في عمليات عدة، قتل في أبرزهما زعيما تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019 ثم أبو إبراهيم القرشي في فبراير 2022 في مخبئهما في محافظة إدلب (شمال غرب).

وفجر القياديان نفسيهما خلال العمليتين اللتين وقعتا في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).

وبعد مقتل أبي إبراهيم القرشي، أعلن التنظيم المتطرف عن زعيمه الجديد أبو الحسن الهاشمي القرشي، ليكون الزعيم الثالث للتنظيم منذ العام 2014، حين أعلن ما أسماه دولة الخلافة، وسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور.

وتوعد التنظيم "الثأر" لمقتل زعيمه خصوصًا في أوروبا المنشغلة بالحرب الدائرة في أوكرانيا، والتي تبنى فيها خلال السنوات الماضية اعتداءات عدة إن كانت تفجيرات أو هجمات بالسكين أو دهسا أو بإطلاق نار.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، إن العملية “تُظهر التزامنا بأمن المنطقة والهزيمة الدائمة لداعش".

ويأتي الكشف عن هوية أحمد الكردي ساعات قليلة من تنفيذ قوات التحالف الدولي إنزالًا جويًّا بريف مدينة جرابلس شمالي حلب، اعتقلت خلاله قياديًّا بارزًا في تنظيم داعش.

عملية بيضاء
وأعلنت قوات التحالف أن الإرهابي الذي ألقت القبض عليه هو أحد أكبر قادة تنظيم داعش في سوريا، و"صانع قنابل متمرّس وميسّر عمليات".
وجرت العملية دون تسجيل أي إصابات سواء في صفوف المدنيين أو لقوات التحالف ومعدّاته.


ونشرت شبكات محلية أن طائرات التحالف الدولي التي دخلت أجواء ريف جرابلس، نفّذت عملية إنزال على منزل عائلة قرية قرقوي العرب، وتم تقييد أفراد العائلة المستهدفة بحبال واختفى أحد أبنائها، دون معرفة مصيره حتى الآن.

وتكرر تنفيذ قوات التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لعمليات عسكرية استهدفت خلالها قياديين وعناصر يتبعون لتنظيم داعش في الشمال السوري.

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقال إن القيادي الذي جرى اعتقاله "لم يكن والي الرقة، لكنه من قيادات الصف الأول في تنظيم داعش وخبير متفجرات".

وأشار إلى أن "بيان التحالف الدولي أخفى اعتقال آخرين كانوا مع القيادي من الإرهابيين، كما أخفى التحالف استهداف المروحيات بالرشاشات من الأرض"، مؤكدًا أنه "كان هناك اشتباك ما بين الموجودين في مزرعة غرب جرابلس في ريف حلب الشرقي، والقوات التي كانت تنفذ عملية الإنزال لاعتقال القيادي في التنظيم".

ومن المتوقع أن تؤدي عمليات استهداف رؤوس التنظيم في سوريا إلى الحد من خطورته، وربما تقلل قدرته على شن هجمات واسعة النطاق. وتؤكد هذه العمليات وسواها وجود ثغرات أمنية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة السورية تتيح لقياديين وعناصر من تنظيم "داعش" التسلل إلى هذه المناطق وإيجاد ملاذ لهم.
"