يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في مؤتمر «سلام».. الفكر والكلمة في مواجهة الإرهاب والتطرف

الخميس 09/يونيو/2022 - 12:43 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

منذ نشأة التنظيمات الإرهابية وانتشارها حول العالم، وهي تعتمد على استقطاب وتجنيد الأتباع بحديث أيديولوجي ناعم، يُرّغبهم في حمل السلاح ويقنعهم بقتل الأبرياء؛ من خلال قدرة القيادات على غسل أدمغتهم، وتشكيل عقيدة قوية تجعل هؤلاء الشباب المستهدف يتعطشون للقتل واستباحة الدماء والأنفس.

وتعمل المؤسسات الدينية في مصر على مواجهة هذا الفكر الإرهابي بالكلمة والفكر، إذ تستخدم الطرق العلمية الحديثة، وتسعى للاستفادة من كافة وسائل التقنيات المعاصرة، وفي مقدمتها الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، بمشاركة مجموعة من أمهر المختصين في المجال الفكري والشرعي والتقني والإعلامي.

وفي مؤتمر عالمي، نظمه «مركز سلام لمكافحة التطرف» المنبثق عن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، قال الدكتور شوقي علام، مفتي جمهورية مصر العربية، إن الهيئة ماضية بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل على درب جهاد الكلمة والفكر ومحاصرة التطرف والتشدد من ينابيعه الفكرية وجذوره المعرفية.

وأكد «علّام» خلال كلمته فى افتتاح المؤتمر الذي يعقده مركز سلام لدراسات التطرف التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ودار الإفتاء المصرية، وافتتحت فعالياته الثلاثاء 7 يونيو 2022، أن مركز سلام يعمل على تقديم مخرجات علميَّة مؤسسية متخصصة ورصينة ومتنوعة تسهم في دعم سياسات الدولة المصرية والعالم أجمع المتعلقة بمواجهة التطرف والإرهاب والمساهمة في تحقيق رؤية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في المواجهة الشاملة للتطرف والإرهاب، والعمل على تجديد الخطاب الديني، مشددًا على أن تلك الرؤية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتسهم بشكل فاعل في تحقيق الطفرة الحضارية الهائلة التي تشهدها مصر الحديثة.

مواجهة الإرهاب بالفكر

بحسب دراسة بعنوان «آليات تفكيك الفكر المتطرف» لعبدالفتاح عبدالقادر جمعة النجار، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، فإنه من المهم تجريد الخطاب الديني  مما علق به من أوهام، أو خرافات، أو فهم غير صحيح ينافى مقاصد الإسلام وسماحته، وإنسانيته وعقلانيته، ومصالحه المرعية، ومآلاتِه المعتبرة، بما يلائم حياةَ الناس، ويحققُ المصلحة الوطنية، ولا يمس الأصول الاعتقادية، أو الشرعية، أو القيم الأخلاقية الراسخة.

وأشارت الدراسة إلى أهمية تفكيك الفكر المتطرف ودحض الخطاب الإرهابي من خلال قيام العلماء بدورهم وتخليهم عن حالة الصمت تجاه ما يُستجد من قضايا تحتاج إلى حسم الخلاف، إضافة إلى ضرورة تدقيق واعتماد المؤلفات والمصنفات الدينية المعتبرة فى خطوة لحماية القارئ من كتب التطرف الديني، وإعداد الدورات التأهيلية والتثقيفية والفنية للأئمة والوعاظ بما يتناسب والبيئة التى يعملون فيها وانتقاء الكوادر منهم فى تصدر المشهد الدعوي.

ومن بين أشكال «جهاد الكلمة» تدشين قنوات فضائية متخصصة تقوم على بث فكر يتسم بالسماحة والوسطية بمادة إعلامية تتميز بالوضوح والواقعية والفهم المستقيم، وإقامة مراكز إعلامية متخصصة للرد على الأفكار المتطرفة المحرضة على العنف وإشاعة الفوضى داخل المجتمعات، وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية بما يضمن عيشة كريمة لجميع أفراد المجتمع وتحقيق طموحاته، وتوفير فرص العمل وضرورات الحياة التى تهيئ المجتمع للقدرة على محاصرة الفكر المتطرف واقتلاعه من جذوره. 

كما أوصت الدراسة بالتكاتف بين جميع أفراد المجتمع لنبذ العنف والفكر المتطرف كل فى مجاله وتخصصه. 

"