يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يعود إلى ليبيا.. الإرهاب ينتشر في صبراتة والجيش يرد

الأحد 05/يونيو/2022 - 05:24 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
شهدت مدينة صبراتة الليبية، الواقعة على بعد 70 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، سلسلة من عمليات الاغتيال خلال الآونة الأخيرة، وسط شكوك بتورط تنظيم «داعش» الإرهابي فيها.
 المغني الليبي أحمد
المغني الليبي أحمد بحور
اغتيال المغني بحور

أبرز تلك الوقائع جرت نهاية شهر مايو 2022، حينما أطلق مجهولون النار على المغني الليبي أحمد بحور، لدى وجوده أمام منزله، ليردوه قتيلًا، قبل أن يلوذوا بالفرار.

ونعى النشطاء في المدينة والأهالي المغني، متهمين عناصر «داعش» بارتكاب الجريمة، لمواقف أحمد بحور الداعمة لحرب الجيش الوطني الليبي ضد الإرهاب والتطرف.

وأعاد النشطاء مشاركة أغنية بحور التي أهداها للجيش في العام 2019، حينما نجح في تطهير صبراتة من التنظيم وقتها، حيث أشاد بتضحياته، بالإضافة إلى صمود الأهالي ومناصرتهم للجيش.

وأشار بالفعل عدد من النشطاء ورفقاء الفنان في مدينة صبراته عبر منشوراتهم بأصابع الاتهام للمجموعات الإرهابية المتمثلة في تنظيم داعش، والتي عاودت السيطرة على المدينة، وأنها وراء اغتيال الفنان أحمد بحور.

عودة داعش

وفي عام 2020، عادت السيطرة على المدينة إلى الميليشيات والمجموعات المسلحة، حيث لم تمر فترة طويلة قبل أن تبدأ «الرايات السود» في الظهور مجددًا بالمدينة، بينما ارتفعت معدلات الجريمة والسطو المسلح بها، حيث سجلت منذ شهر أغسطس من العام نفسه عشرات وقائع القتل رميًا بالرصاص، ومحاولات اغتيال فاشلة.

ووفقًا لموقع ليبيا 24، فتم رصد نشاط عناصر لـ«داعش» شديدي الخطورة في صبراتة، على رأسهم عبدالحكيم المشوط، الذي يعد زعيمًا للتنظيم في المدينة.

وقالت المصادر إن الإرهابيين لا يخفون تجولاتهم داخل المدينة، بل يرفعون أعلامهم أيضًا على السيارات التي تقلهم في كثير من الأحيان، كما تجري عمليات «تصفية» لأشخاص، سواء من الأهالي أو رجال الأمن، الذين عاونوا الجيش في السابق خلال مواجهته التنظيم.

وعادت المجموعات الإرهابية  لتبسط سيطرتها مجددًا في عدة مناطق غربًا، وهي مسؤولة عن عمليات القتل التي استهدفت أشخاصًا كانوا داعمين للحرب ضد الإرهاب والتطرف.

واعترفت بعض المجموعات المسلحة المؤيدة للحكومة منتهية الولاية، بزيادة نشاط الإرهابيين في المنطقة الغربية مؤخرًا، في الوقت الذي ينفي فيه البعض وجوده، ويعتبر ذلك الوضع مشابهًا للوضع الأمني خلال العامين 2014 و2015، حينما ظهر التنظيم في صبراتة، قبل أن يتمكن من السيطرة عليها.
«داعش» يعود إلى ليبيا..
الجيش يرد

ونفذ الجيش الليبي الأحد، ضربة عسكرية خاطفة ضد «داعش» في منطقة القطرون جنوب البلاد، انتهت بتدمير 6 سيارات والقضاء على كل من كان بداخلها من الإرهابيين، وأسر قيادي في التنظيم يدعى ناصر الطشاني، بعد تعرضه لإصابة بليغة، خلال مطاردة شاركت فيها الوحدات البرية وطيران الجو التابع للجيش.

يأتي ذلك في إطار العملية الموسعة التي ينفذها الجيش جنوبًا لملاحقة الإرهابيين والعناصر الإجرامية، وذلك بعد ازدياد نشاطهم خلال الآونة الأخيرة، مع توتر الأوضاع الأمنية في الجارة تشاد.

ولمدينة صبراتة موقع استراتيجي وإمكانات عسكرية واستراتيجية مهمة، وهي إحدى 3 مدن رئيسية غرب العاصمة طرابلس أعلنت دعمها للجيش الليبي، وهي صبراتة وصرمان والعجيلات.

دعم صبراتة للجيش الليبي كان قبل انطلاق عملية طوفان الكرامة، حيث انتفضت ضد الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة مرتين، أولها: ضد تنظيم داعش، عام 2016 والأخرى ضد الاتجار بالبشر عام 2017.

وكانت الانتفاضة الأولى ضد تنظيم داعش أهلية، حيث استشهد فيها خمسة من الأهالي بمنطقة «العلالقة»، ما دفعهم إلى إغلاق الطرق ومحاصرة عدد من المنازل المشبوهة التي يقيم بها إرهابيون أجانب.

كما كانت صبراتة في ظل سيطرة الإرهابيين إحدى أبرز نقاط الاتجار في البشر في ليبيا، من خلال أحمد الدباشي الشهير بـ«العمو»، وحسن حسين الدباشي وعصام الغول، قائد سرية المدينة، وأحمد شوية شطري سابق، ومصعب أبوقرين، وذلك بالتعاون مع ميليشيات الزنتان وقائدهم المطلوب أسامة الجويلي.

انتفاضة صبراتة على مهربي البشر سبتمبر 2017، والتي تعرف بـ«حرب العشرين يومًا» بدأت حين هاجم من يعرف بـ«الحلبودة» الدباشي الغرفة الأمنية بالمدينة.

وعلى إثر ذلك انتفضت الكتائب العسكرية النظامية والقوات الأمنية ضد ميليشيات الاتجار بالبشر، واقتحمت مقر «الدباشي» وعثر على مخزن للخمور والمخدرات، ومخزن للأسلحة، ولكن الدباشي لاذ بالفرار، وانسحبت ميليشياته إلى مدينة الزاوية.

سكان مدينة صبراتة انتبهوا مبكرًا للمخطط الإرهابي، وكان ذلك سببًا في موقفهم الداعم للجيش الليبي بطرابلس، فظهر الإرهاب في صبراتة منذ عام 2012، بسبب الأهمية الاستراتيجية لها.
"