يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نيران الحقد الإخواني تحرق تونس.. إصابة 5 عسكريين يثير الشكوك حول «النهضة»

الأحد 22/مايو/2022 - 07:50 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

بعد 8 أيام فقط من تصريحات المتحدثة باسم الوزارة، فضيلة الخليفي، في العاشر من مايو الجاري، عن وجود تهديدات إرهابية حقيقية تعرضت لها البلاد خلال شهر رمضان الماضي، ووصفها للوضع الأمني لتونس بالمستقرة، أصيب 5 عسكريين تونسيين بجروح متفاوتة الخطورة إثر انقلاب سيارة عسكرية ليلة الأربعاء 18 مايو 2022 بمدينة «المثينين» من منطقة بني خداش بمحافظة مدنين جنوب شرقي تونس.


ورغم أن التحقيقات لم تثبت بعد ما إذ كان الحادث إرهابيًّا أم حادث سير عادي، فإن الأجواء التي تعيشها البلاد تزيد فرص الاحتمالات الإرهابية، ويعزز ذلك سلسلة الحرائق شهدتها تونس منذ بداية عيد الفطر، وأتت على مئات الهكتارات من الغابات والواحات وميناء بحري ومصنعين وآخرها حريق لحقل قمح.


دوافع العنف

تسير تونس نحو إكمال خارطة الطريق التي وضعها الرئيس التونسي قيس سعيد، منتصف ديسمبر 2021، إذ أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خطة الاستفتاء على التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها هذه الفترة.


ومن المنتظر أن يجرى الاستفتاء في 25 يوليو 2022 في الذكرى الأولى للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي في نفس اليوم عام 2021، ويكرس الاستفتاء القرارات التي خرجت بسببها حركة النهضة من المشهد السياسي خاسرة البرلمان الذي كانت تسيطر على غالبيته.


ورغم غطاء الحكمة الذي تستخدمه الحكمة فإن مراقبين تونسيين لا يستبعدون لجوء النهضة إلى العنف، وتحريك جهازها الخاص المسلح للدفاع عن أهدافها السياسة وحضورها بالمشهد.


ويستند أصحاب هذا الرأي على الاتهامات الموجهة إلى حركة النهضة باستخدام جهازها الخاص، في الاغتيالات السياسية متجسدة في تصفية السياسيين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بالإضافة إلى النقيب بالحرس الوطني محسن العديلي الذي عثر عليه مشنوق بمنزله، عشية جلسة قضائية كان مقرر إدلاءه فيها بشهاداته في قضية مساعد تونسيين عائدين من داعش. 


وبحسب مقربين من العديلي فالنقيب كانت بحوزته أوراق ومستندات تدين النهضة، وتثبت تورط القيادي الإخواني ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري في القضية، بتسهيل حصول العائدين من داعش على رخص قيادة تاكسي، كغطاء لعملهم الإرهابي.


من أجل السلطة

سارة البراهمي نجلة السياسي المغتال محمد البراهمي، لا تستبعد ضلوع النهضة في أي عمل بما فيه الإرهابي، مؤكدة لـ«المرجع» أن الحركة الإخوانية لديها هدف واحد هو الوصول إلى السلطة، ولن تتراجع عن فعل أي شيء لتحقيقه.


وأكدت أن الحركة تشعر بأزمة كونها باتت عاجزة عن حشد أي عدد في الشارع، ما يزيد من خيار العنف، إذ لم تعد قادرة على الضغط بما كان يُعرف بـ«الحاضنة الشعبية».


ولفتت إلى أن التونسيين لم يعدوا يثقون في الحركة بعد ما عاصروه في فترة حكمها وإدارتها البلاد، محملة الحركة الأزمات السياسة والاقتصادية غير المسبوقة التي تعيشها تونس.


وتمر تونس بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها المعاصر تهدد قدرتها على دفع الرواتب.


للمزيد... تونس تمضي نحو الاستفتاء على الدستور رغم الخلافات

الكلمات المفتاحية

"