يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين زيارة مورا ومبادرات إيران.. الاتفاق النووي يواجه مصيرًا مجهولًا

الخميس 19/مايو/2022 - 05:57 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
وصلت المفاوضات بين إيران والأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق النووي إلى طريق مسدود، خاصة بعد توقفها في مارس الماضي بعد ٨ جولات استغرقت قرابة عام، حيث إنها انطلقت في أبريل 2022.
بين زيارة مورا ومبادرات
حجر عثرة

وجاءت المطالب الإيرانية لتقف حجر عثرة في طريق مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، خاصة بعد تمسك طهران بشرط رفع الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو الأمر الذي وضع واشنطن في مأزق وسط ضغوط داخلية وخارجية، إلا أن إيران تعرضت لضغوط داخلية شعبية قد تجعلها تتخذ خطوة إلى الوراء في ظل مساعٍ أوروبية لكسر هذا الجمود.

خطوة أوروبية

في غضون ذلك،  يسعى الاتحاد الأوروبي إلى كسر الجمود واتخاذ خطوات لإحياء الاتفاق النووي، حيث التقى نائب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا مؤخرًا  كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، علي باقري كني، في العاصمة طهران، فيما أعلنت.

ووصل مورا المكلف تنسيق مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الليلة الماضية إلى إيران، للعمل على حل الخلافات الباقية بالمفاوضات، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن واشنطن ترى أن طهران تطرح موضوعات خارج الملف النووي، وتحاول تحقيق المزيد من المكاسب على حساب الاتفاق، بينما ترى طهران أن واشنطن هب التي انسحبت من الاتفاق وفرض عقوبات أضرت بالاقتصاد الإيراني.

وجدد حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني، التأكيد على وجهة النظر الإيرانية، أثناء لقائه مورا، حيث قال في تغريدة على «تويتر» إنه تجري متابعة مساري إفشال أثر العقوبات الأمريكية ورفعها معًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الخارجية الإيرانية تتابع المفاوضات في مسارها الصحيح مع التزام الخطوط الحمراء الإيرانية للوصول إلى اتفاق جيد وقوي ومستدام.
بين زيارة مورا ومبادرات
مبادرات إيرانية

عقب زيارة مورا إلى طهران أعلن الجانب الإيراني أنه اتخذ مبادرات جديدة لإحياء الاتفاق النووي، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء الاتفاق النووي تقدمت خطوات عما كانت عليه قبل زيارة المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا، لكنه ألقى الكرة في ملعب الولايات المتحدة، قائلاً إن طهران تنتظر ردًّا أمريكيًّا على المبادرات الخاصة التي طرحتها على الوسيط الأوروبي، بشأن خروج المسار الدبلوماسي من المأزق الحالي، وإبرام صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ووفق تقارير إيرانية، قال زادة  في المؤتمر الأسبوعي، إن بلاده أجرت مفاوضات جادة في عدة جولات جمعت مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين على مدى 48 ساعة الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن الزيارة ركزت على النتائج، وبمبادرات خاصة من إيران، لافتا إلى أنه فيما يتعلق ببعض الحلول المقترحة، إذا استجاب الجانب الأمريكي، فقد نكون في موقف يعود فيه جميع الأطراف إلى فيينا للتوصل إلى اتفاق.

وقال خطيب زاده: إذا اتخذت الولايات المتحدة قرارها السياسي اليوم وأعلنته، فيمكننا اتخاذ خطوة مهمة نحو تقدم المفاوضات، منوها أن اللقاءات التي جمعت المنسق الأوروبي والمفاوض الإيراني وصلت إلى طريق صحيح للتقدم، لافتًا إلى أن المبادرات المعلنة من إيران قابلة للتطبيق، وعلى ما يبدو، يمكن تنفيذها من الجانب الأوروبي، ننتظر قرار واشنطن، نحن الآن في موقع أفضل مما كنا عليه قبل زيارة مورا إلى طهران.
"