يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لبنان 2022.. ماذا بعد خسارة حزب الله للأغلبية البرلمانية؟

الخميس 19/مايو/2022 - 03:57 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
كان انفجار مرفأ بيروت قبل عامين، دافعًا لشباب لبنان للثورة على الأوضاع الاقتصادية والفساد والطائفية، فظهرت مجموعة من النشطاء عرفوا بالتغيريين، وطالبوا بانتخابات نيابية تعيد توزيع المقاعد في البرلمان، وتحد من سطوة حزب الله الموالي لإيران، وهو ما تحقق باقتراع الخامس عشر من مايو الجاري.
إيلي الفرزلي
إيلي الفرزلي
أبرزت النتائج الرسمية  تراجع حزب الله القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، كما خسر حلفاؤه عددًا من المقاعد في أول استحقاق يعقب سلسلة من الأزمات التي شهدتها البلاد منذ عامين، وأعلنت على إثرها لبنان إفلاسها، وسط مناشدات للمجتمع الدولي بإنقاذ البلاد.

ومن أبرز الخاسرين نائب رئيس البرلمان المدعوم من حزب الله إيلي الفرزلي، وخسارة السياسي الدرزي المتحالف مع حزب الله طلال أرسلان لمقعده الذي يشغله منذ ثلاثين عامًا لصالح مارك ضو، أحد التغيريين الذين يعملون وفق أجندة إصلاحية ويعد وافدًا جديدًا في البرلمان.

ورغم الخروقات التي افتعلها حزب الله خلال العملية الانتخابية وحملات ترهيب المعارضين له في مناطق سيرتهم بمنطقة بعلبك الهرمل وزحلة، والمحاولات الدائمة لقمع الخصوم ومنعهم من التصويت لصالح المستقلين أو القوات اللبنانية، فإن ذلك لم يثن المشاركين عن إقصاء مرشحي حزب الله والموالين له، ولم يمنع المرشحين من مراقبة عملية الاقتراع حتى بعد ترهيب مندوبيهم والاعتداء عليهم.
 المحلل السياسي
المحلل السياسي اللبناني سامي نادر
فوائد الخسارة

بحسب إحصاء لوكالة رويترز للنتائج الرسمية، فإن خسارة حزب الله ثماني مقاعد يفقدهم الأغلبية في البرلمان الجديد، إذ كانوا يسيطرون على 70 مقعدًا في برلمان 2018، مقابل 62 مقعدًا في الوقت الراهن، وهي خطوة أولى للحد من نفوذه.

ويتزامن ذلك مع فوز لائحة المعارضة المنبثقة عن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها لبنان ضد السلطة الحاكمة على مدار العامين الماضيين، بثلاثة عشر مقعدًا لوجوه لم يسبق لها تولي أي منصب سياسي من قبل، ما يحتم عليهم تشكيل كتلة موحدة مع نواب آخرين يحملون نفس الفكر الإصلاحي.

في هذا الصدد يقول المحلل السياسي  اللبناني سامي نادر، إن حزب الله والمحور الإيراني تعرضا لضربة موجعة، لكن لا يعني ذلك أن خسارته ستمهد للتغيير في لبنان، في إشارة إلى عدم استسلام حزب الله وطهران للأمر الواقع.

من جانبه، اعتبر الصحفي اللبناني توفيق شومان، أن المشاركة المنخفض في عمليات الاقتراع ساهمت في خروج هذه النتائج، مشيرًا إلى أن النتائج العامة لا بد من قراءتها بمستويين؛ أن هذه الانتخابات تركزت على قاعدة الخيارات والاتجاهات والمسارات السياسية، أي أن البرامج الإنقاذية كانت غائبة تمامًا عن الخطاب العام في الحملات الانتخابية، وكذلك أن وجوهًا تقليدية مثل فيصل كرامي وطلال أرسلان وإيلي الفرزلي أصيبت بخسارة واضحة جدًّا مقابل قوى التغيير، ما يؤدي إلى تغير في تقسيم الكتل البرلمانية الجديدة.

يشار إلى أن حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله سيلقي خطابا الجمعة للإعلان عن خطته بعد فقد الأغلبية البرلمانية.
"