يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» يحاول استعادة الوجود في العراق.. «الإرادة الصلبة» حائط الصد

الثلاثاء 10/مايو/2022 - 05:50 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يصعد تنظيم «داعش» الإرهابي، هجماته في العراق، ما يعطي جرس إنذار بأن التنظيم باق ولا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا على الأمن والاستقرار في البلاد.

وشهدت بعض المحافظات العراقية مثل ديالى وصلاح الدين ونينوى والأنبار، زيادة ملحوظة في عمليات التنظيم؛ حيث شن هجمات في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار غربي البلاد، على الطريق السريع بين العراق والأردن، مستهدفًا قوات الأمن العراقية والمواطنين.

قطع الطرق  

وأقامت عناصر التنظيم نقاط تفتيش وهمية على الطرق السريعة وأوقفت العابرين وفتشتهم، إضافة إلى استهدافها عددًا من عناصر الأمن العراقية ضمن ما يعرف بـ«غزوة رمضان»، مع وقوع مواجهات في قضاء الطارمية، كذلك وقوع مواجهات في تلال حمرين شرقي بعقوبة أدت إلى إصابة ثلاثة جنود عراقيين.

يسعى «داعش» من تصاعد وتيرة عملياته الأخيرة في العراق، لإثبات أنه ما زال موجودًا، على الرغم من الهزائم المتكررة التي تعرض لها والضربات الأمنية ضد عناصره واغتيال قادته وتدمير الكثير من بنيته الأساسية من الأسلحة والمتفجرات والعتاد العسكري، وإثبات أنه قادر على توجيه ضربات أمنية في الداخل العراقي، وكذلك توجيه رسائل للخارج وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

كما يحاول التنظيم من خلال هجماته إظهار عجز القوى الأمنية فى مواجهته، وأنه ما زال نشطًا وقادرًا على توجيه الضربات. كذلك يسعى إلى توجيه رسائل دعم معنوية لمناصريه بأنه ما زال موجودًا على الأرض وذلك لاستقطاب عناصر جديدة بعد الخسائر الكبيرة في صفوفه.

المرحلة الثانية من «الإرادة الصلبة» 

ونتيجة تصاعد خطر التنظيم أطلقت قوات الأمن العراقية المرحلة الثانية من العملية العسكرية المعروفة باسم «الإرادة الصلبة» في خمس محافظات لمواجهته والقضاء عليه وعلى عناصره خاصة في قضاء الرطبة، وذلك تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي قام بزيارة المنطقة، وهي أول زيارة لرئيس وزراء منذ أكثر من عقد، ما يعكس إدراك الدولة العراقية لخطورة التنظيم والجدية والأهمية التي توليها للقضاء عليه ومنع صعوده مرة أخرى.

وشاركت في عملية الإرادة الصلبة، قوات مكافحة الإرهاب وقوات النخبة والقوات الخاصة، إضافة إلى عناصر من قوات الحشد الشعبي، وعلى الرغم من الظروف الجوية السيئة، فقد تم القضاء على عناصر التنظيم في منطقة الرطبة خاصة المسؤول الأمني وتم تأمين الطريق السريع المار بالقضاء الذي يربط العراق بالأردن.

وهناك ارتباط بين الأزمة السياسية التي يعيشها العراق منذ الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 2021 واستمرار حالة الانسداد السياسي وبين تصاعد عمليات التنظيم الذي يوظف الثغرات الأمنية ويستغل الصراع السياسي في إيجاد ثغرات ينفذ منها لشن عمليات.

كما استغل تنظيم «داعش» قيام الإدارة الأمريكية بتقليص عدد قواتها في العراق، في تجميع صفوفه وتعويض خسائره البشرية والعسكرية؛ حيث تراجعت الضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف ومواقع التنظيم جراء انشغال العالم وأمريكا حاليًا بالحرب الأوكرانية.

الكلمات المفتاحية

"