يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عقب نجاحها بالشمال.. العراق يطلق «الإرادة الصلبة» في الغرب لدحر «داعش»

السبت 30/أبريل/2022 - 05:21 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بدأت القوات العراقية، تنفيذ عملية لملاحقة عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في مناطق غرب البلاد، عقب نجاها في الشمال، إذ أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أن القوات الأمنية نفذت المرحلة الثانية من عملية «الإرادة الصلبة» لملاحقة عناصر التنظيم بمشاركة قوات في قيادات عمليات الأنبار والجزيرة وكربلاء، وقوات من قيادة حرس الحدود ومحاور الحشد الشعبي في غرب الأنبار والفرات الأوسط.


الإرادة الصلبة


حرص رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي على ارتداء الزي العسكري للمرة الأولى، ليشرف من محافظة الأنبار غربي العراق على إطلاق عملية «الإرادة الصلبة» التي تهدف إلى مطاردة تنظيم «داعش» في عدد من المحافظات الغربية في البلاد.


وخلال زيارته لمقر قيادة عمليات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، توعد «الكاظمي» بسحق تنظيم «داعش» وزعيمه الجديد، إذ قال: «أقول للدواعش: لقد اختبرتمونا في مختلف المجالات، عسكريًّا وأمنيًّا، الحمد لله أننا يوميًّا نسجل الانتصار تلو الانتصار، وأنتم تخسرون يومًا بعد يوم، ليس هناك خيار أمامكم سوى الموت، ولن نطمئن إلا بسحقكم»، مضيفًا: «أبطالنا في قواتنا الأمنية، في وزارتي الدفاع والداخلية، في مكافحة الإرهاب، والحشد الشعبي، وفي كل مؤسسة عسكرية، أنتم حماتنا، أنتم من تصونون شرف الوطن وأرضه، وأنتم من كتبتم التأريخ».


وتشمل العملية العسكرية، إنزال قوات خاصة جوًا بالطائرات المروحية لتنفيذ عمليات نوعية ونصب كمائن في عمق الصحراء بمحافظة الأنبار، بجانب إسناد جوي من طيران الجيش العراقي بمروحيات قتالية والقوة الجوية بطائرات مقاتلة، حيث جرت المرحلة الأولى بين 28 و30 مارس الماضي، وانتهت بتدمير 19 وكرًا و6 أنفاق لـ«داعش» وضبط كمية كبيرة من العبوات الناسفة والمواد المتفجرة الأخرى.


وتشارك في العملية التي تتزامن مع أخرى تنفذها القوات في ديالى وشرق محافظة صلاح الدين وجنوب محافظة كركوك، لتجفيف منابع الإرهاب وملاحقة عناصر «داعش» وتطهير الأراضى من الإرهاب والجريمة بمختلف صورها- عناصر القوات الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب وفرقة الرد السريع، بعمليات نحو أهداف محددة في مناطق مختلفة، من خلال قوات محمولة جوًا بالطائرات المروحية إلى عمق الصحراء بإسناد جوى من طيران القوات الجوية.


غزوة رمضان


ويرى مراقبون، أن توجيهات رئيس الوزراء العراقي للقطعات المسلحة خصوصًا في الأنبار المترامية الأطراف التي شهدت عمليات عسكرية لتنظيم داعش، سواء كانت عمليات تسلل أو خطف أو سواها، تأتي في سياق مختلف هذه المرة، وهي أنها تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة كانت قد أشارت حتى إلى إمكان مهاجمة مدينة بغداد عبر خلايا نائمة يمكن أن تتحرك في بغداد وسواها، فيما سماها التنظيم «غزوة رمضان»، مؤكدين أن تلك الحملة الأمنية التي انطلقت من الأنبار حتى الحدود الغربية تؤكد أن «داعش» لا يزال يجري تمويله من الحدود.


وكانت قوات الأمن العراقية، باشرت منتصف الشهر الجاري، عملية أمنية واسعة شاملة، تحت اسم «المطرقة الحديدية»، لتطهير مناطق «وادي الشاي» و«وادي أزغيتون» في محافظة كركوك، شمال البلاد، والمناطق المحاذية لسلسلة جبال حمرين الممتدة، من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، بمشاركة قطاعات من جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة في الجيش العراقي، وبإسناد من قيادتي القوة الجوية وطيران الجيش.


ومنذ مطلع العام الجاري، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول التنظيم، الذي تلقى الهزيمة في 2017 بخسارته ثلث مساحة البلاد كان قد اجتاحها صيف عام 2014.


ولم تتوقف هجمات «داعش» منذ إعلان الانتصار عسكريًّا عليه أواخر عام 2017، فعلى مدى الأعوام الخمس الماضية، نفذ التنظيم عشرات الأعمال التي تراوحت بين هجمات مسلحة وعمليات انتحارية وتفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، حتى بعد مقتل أكثر من أمير له وفي مقدمتهم أبوبكر البغدادي بغارة أمريكية عام 2019.


للمزيد: البادية السورية.. أرض خصبة لمعارك وحرب عصابات «داعش» 

الكلمات المفتاحية

"