يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كاظم آل صادق».. تلميذ «سليماني» النجيب سفيرًا لإيران في بلاد الرافدين

الأربعاء 20/أبريل/2022 - 06:55 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 في الوقت الذي تمر فيه بلاد الرافدين بأزمة سياسية طاحنة من أجل تشكيل حكومة ذات أغلبية وطنية برئاسة «مقتدي الصدر» زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، خاصة بعد خسارة الأحزاب الموالية لإيران في الانتخابات الماضية؛ عين نظام الملالي في طهران سفيرًا جديدًا له في بغداد، خلفًا لـ«إيرج مسجدي» القيادي في الحرس الثوري الإيراني.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «سعيد خطيب زاده» في مؤتمر صحفي الإثنين 11 أبريل 2022: «عينت إيران "محمد كاظم آل صادق" سفيرًا جديدًا لها في العراق، خلفًا لـ«مسجدي» الذي شغل هذا المنصب منذ يناير 2017».


من هو؟


«محمد كاظم آل صادق» من مواليد مدينة النجف الأشرف إحدي أبرز المدن العراقية، وينحدر من عائلة دينية ويتحدث اللغة العربية واللهجة العراقية أيضًا، وعاش في العراق سنوات عديدة، وعمل في البداية عضوًا في رابطة الكتاب العراقيين، ثم هاجر إلى إيران حينما كان عمره 38 عامًا، ورغم ذلك فإنه معروف في  بغداد أكثر من طهران.


كان يشغل منصب النائب الأول للسفير الإيراني في العراق، وكان يعتبر من الشخصيات المقربة جدًا من قائد فيلق القدس السابق الجنرال «قاسم سليماني» الذي اغتيل في غارة أمريكية في بغداد يناير 2020.


ومع أن الموافقة على قرار تعيين «آل صادق» صادرة من مجلس الوزراء الإيراني، فإن فيلق القدس التابع للحرس الثوري، هو في حقيقة الأمر المسؤول عن اختيار السفراء الإيرانيين في دول المنطقة بدلًا من وزارة الخارجية الإيرانية.


ويعرف عن السفير الجديد أنه من أهم قيادات نظام الملالي في بلاد الرافدين، فقد كان يحضر غالبية الاجتماعات التي تجرى بين القيادات الإيرانية والشخصيات العراقية بخصوص الأزمات السياسية في البلد، ولهذا فإن تعيينه في هذا التوقيت تحديدًا، قد يكون الهدف منه إفشال مساعي «مقتدي الصدر» الهادفة لتشكيل "أغلبية وطنية" من خلال إبرام إئتلاف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي والائتلاف الحاكم الذي تقوده بعض الحركات السنية، الأمر الذي سبق وقوبل بالرفض والانتقادات من قبل الأحزاب الشيعية الموالية لإيران في بلاد الرافدين.


مطلب عراقي


ويرجع عدم توافر الكثير من المعلومات عن السفير الإيراني الجديد في العراق إلى أنه قليل الظهور الإعلامي، حتى أنه حين تم تعيينه في المنصب، اكتفي بكتابة تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال فيها:  "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهذه التغريدة تفاعل معها عدد من العراقيين، غالبيتهم طالبوه بضرورة اتباع نهج مختلف عن أسلافه من السفراء الإيرانيين السابقين في العراق، الذين كان واجبهم الأساسي مقتصر فقط على تنفيذ تعليمات فيلق القدس الإيراني ولم يعملوا لصالح العراق.

الكلمات المفتاحية

"