يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نظام الملالي يتفادى العقوبات بتهريب العملات

الأربعاء 27/أبريل/2022 - 01:03 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة
كشفت وثائق عن عمليات غسيل أموال قام بها «أبو الفضل عابديني» ممثل السابق للمرشد الإيراني في باكستان، وذلك عن طريق قيامه بتحويل مبالغ إلى بلاده تقدر بنحو مائتي ألف دولار شهريًّا، من خلال تعاونه مع شبكة غسيل أموال تابعة للميليشيا الشيعية الباكستانية المعروفة باسم «لواء زينبيون».
نظام الملالي يتفادى
وأفادت الوثائق التي حصل عليها موقع «عرب نيوز» السعودي أن تلك القضية تعود إلى عام 2013، ما دفع المحكمة الباكستانية للتحقيق في الأمر، وتوصلت إلى وجود طرق غير مشروعة لتحويل الأموال من خلال حوالات يقوم بها شخص يُدعى «علي رضا» وهو المسؤول عن إرسال الأموال إلى ممثل المرشد في باكستان، وتم اعتقاله مطلع 2022 في مدينة ككراتشي جنوبي باكستان بتهمة غسل الأموال والارتباط بوكالة استخبارات أجنبية وخاصة الإيرانية.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل كشفت الوثائق عن قيام تلك الشبكة باستخدام الوافدين الباكستانيين القادمين إلى إيران في عمليات غسيل الأموال، بالإضافة إلى قيام أعضاء تلك الشبكة بتمويل عمليات إرهابية، وتقديم معلومات سرية إلى بعض الأجهزة الأمنية في الخارج، والتعاون مع المخابرات الإيرانية لبناء محطة تلفزيونية ومدرسة دينية في باكستان.

ما تقدم ليس بجديد على نظام الملالي الذي دأب منذ نجاح الثورة الإيرانية في عام 1979 وإسقاط نظام الشاه؛ على نشر منهج تصدير الثورة في أكبر عدد ممكن من دول العالم، بسواء بالطرق السياسية من خلال سفاراته بالخارج أو الاقتصادية من خلال عمليات الفساد المالي، وأيضًا الثقافية من خلال بناء المدارس والمعاهد والمراكز الثقافية التي تقوم بنشر فكر الملالي المتطرف.
نظام الملالي يتفادى
ويوضح الدكتور «محمد عبادي» الباحث المختص في الشأن الإيراني أن ارتباط مقربين من المرشد الإيراني بعمليات فساد مالي ليس بجديد في إيران، فهي أخبار تحدث بشكل دوري ويصاحبها هرب من البلاد، حال كان المتهمون في هذه القضايا مقيمون داخل إيران.

ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع» الى أن هناك حالة من الزبائنية السياسية، وشبكات مخصصة تتبع نخبة النظام الإيراني، سواء ما يتبع «مجتبى خامنئي» نجل المرشد الإيراني، أو جماعات الحرس الثوري، وينشط جميعهم في عمليات التهريب، وتهريب العملة الصعبة، فضلًا عن عمليات المافيا الخاصة بتجارة المخدرات العابرة للحدود، وتهريب النفط.

وأضاف أن هذه القضية تحديدًا المتعلقة، بـ«أبو الفضل عابديني» الممثل السابق للمرشد الإيراني في باكستان، تتبع أنشطة النظام لتحويل العملة الصعبة، ضمن خطط تفادي العقوبات خاصة على القطاع المصرفي، وهناك شبكات تعمل في دول عدة، يشرف عليها النظام الإيراني، لتفادي العقوبات، وتعمل عبر شركات وبنوك، وعبر عمليات غسيل الأموال، سواء في باكستان أو العراق أو دول أمريكا اللاتينية.

الكلمات المفتاحية

"