يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«البيتلز».. خلية «داعش» في مواجهة القضاء الفيدرالي

السبت 16/أبريل/2022 - 05:17 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

 في فترة سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي على سوريا والعراق ، اعتاد الرهائن من عمال الإغاثة والصحفيين الأجانب، رؤية عناصر التنظيم الذين يتولون تعذبيهم وهم مقنعي الوجوه؛ وبسبب اللهجة الأوروبية لأربعة من مؤسسي خلية الإعدام الداعشية  التي تورطت في قتل الصحفي الأمريكي «جيمس فولي» وعاملة الإغاثة كايلا مولر، أطلق عليها السجناء والرهائن اسم خلية «البيتلز»، والتي ضمت محمد أموازي الذي لقّب ب«جون» وتزعم المجموعة حتى قتل بغارة جوية أمريكية في سوريا في نوفمبر 2015، وأخر يُدعى آين ديفيس وهو مسجون في تركيا بتهمة الإرهاب.

«البيتلز».. خلية
فيما يُحاكم ألكسندر أمون والشافعي الشيخ، اللذان ينحدران من غرب لندن، أمام محكمة ألبرت برايان الفيدرالية في الولايات المتحدة، بعدما وجه لهما مكتب التحقيقات الفيدرالي تهمة قتل وتعذيب واحتجاز رهائن أوروبيين وأمريكيين ويابانيين، مستندًا إلى مقاطع الفيديو التي نشرتها الخلية بعد تنفيذ عمليات الإعدام، بالإضافة إلى الاستعانة بشهادات عدد من الرهائن الذين تمكنوا من الفرار.

وفي شهادتها بتاريخ 12 أبريل 2022، قالت الفتاة الإيزيدية ليا ملاّ، التي  احتجزها عناصر تنظيم «داعش» في أغسطس 2014 لدى محاولتها الهرب من جبل سنجار في العراق مع أسرتها إن عاملة الإغاثة الأمريكية كايلا مولر تعرضت للاغتصاب من الزعيم السابق لتنظيم «داعش» «أبوبكر البغدادي» وهُددت بالقتل إذا ما حاولت الهرب.

وأدلى الكثير من الصحفيين الأوروبيين والرهائن السابقين في سوريا بشهاداتهم في الأيام القليلة الماضية في إطار المحاكمة، مؤكدين أن تلك الخلية عرفت بوحشيتها لاسيما في  تعذيب السجناء، بأساليب غير إنسانية في الرقة، معقل داعش السابق، واتهمت بقتل وذبح نحو 27 أسيرًا، بينهم كايلا موولر والصحفيان المستقلان جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعامل الإغاثة الآخر بيتر كاسيج.
«البيتلز».. خلية
يحكي الرهائن السابقون قصصًا مختلفة عن الضرب الوحشي على أيدي «البيتلز» وإيهامهم بالغرق، والصعق بالصدمات الكهربائية وأشكال أخرى من التعذيب، إذ قال الصحفي الفرنسي «إداورد الياس» إن عمل الخلية كان أشبه بالفريق، يبدون كأصدقاء رغم تخفيهم بالأقنعة.

كما شهد الرهائن السابقون أنه حتى لو لم يتمكنوا من رؤية وجوههم، يمكنهم بسهولة التعرف على البيتلز، حتى من الطرق الفردية التي كانوا يطرقون بها على أبواب زنازينهم، إلى جانب لهجاتهم البريطانية المميزة، وأنهم كانوا مجهزين بشكل أفضل من الحراس الآخرين بمسدسات باهظة الثمن وأجهزة اتصال لاسلكي.

يُشار إلى أن العنصرين اعتقلا في يناير 2018 على أيدي القوات الكردية في شمال سوريا والتي سلّمتهما إلى الجيش الأمريكي في العراق، ورفضت المملكة المتّحدة محاكمتهما على أراضيها وجردتهما من جنسيتهما البريطانية، لكنها رفضت أيضًا لأشهر طويلة، أن يحاكما في الولايات المتحدة إلا بعد أن أكدت لها الأخيرة أن القضاء الأمريكي لن يسعى لإصدار حكم بالإعدام بحقهما.

الكلمات المفتاحية

"