يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في محاولة لإنعاش الاقتصاد الأفغاني.. طالبان تسعى للعودة إلى نظام سويفت

السبت 26/مارس/2022 - 05:49 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة في أفغانستان، جمدت البنوك الغربية بتوجيه من الولايات المتحدة، الأصول الأجنبية لأفغانستان، بالإضافة إلى ذلك، تم بشكل مؤقت تعليق عمل البنوك الأفغانية في نظام الدفع الدولي «سويفت».

في محاولة لإنعاش

وتعمل الحركة الأفغانية حاليًّا على العودة إلى نظام «سويفت»، وذلك عقب الدعوات الروسية بإعادة ربط البنوك الأفغانية بالنظام مرة أخرى.


ونظام «سويفت-SWIFT» شريان مالي عالمي يسمح بانتقال سلس وسريع للمال عبر الحدود، وتُعَدّ كلمة سويفت اختصارًا لـ«جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك»، حيث أنشئ هذا النظام عام 1973 ومركز هذه الجمعية بلجيكا، ويربط النظام 11 ألف بنك ومؤسسة في أكثر من 200 دولة، ويرسل هذا النظام أكثر من 40 مليون رسالة يومية، إذ يتم تداول تريليونات الدولارات بين الشركات والحكومات.

في محاولة لإنعاش

رفع العقوبات والعودة لسويفت

وأعلنت حركة طالبان الأفغانية، أنها ناقشت مع ألمانيا رفع العقوبات الحالية المفروضة على الحركة وإعادة أفغانستان إلى نظام «سويفت» للتعاملات المالية، حيث قال مرشح حكومة طالبان لمنصب مندوب أفغانستان لدى الأمم المتحدة وعضو المكتب السياسي للحركة بالدوحة «سهيل شاهين» إنه التقى السفير الألماني لدى أفغانستان ماركوس بوتزل في العاصمة القطرية، وناقش معه عددًا من القضايا.


وخلال تغريدة لعضو المكتب السياسي للحركة بالدوحة، أوضح «شاهين» أن القضايا التي ناقشها شملت رفع العقوبات الحالية واحتياجات مشاريع إعادة الإعمار والتنمية في البلاد، لافتًا إلى أنه أكد للمبعوث الألماني لأفغانستان «ماركوس بوتزل»، على ضرورة إعادة أفغانستان إلى خدمة الدفع عبر نظام (سويفت) من أجل تلبية الاحتياجات الماسة لمجتمع الأعمال الأفغاني، دون مزيد من التفاصيل.


وتأتي مطالب الحركة في حين تواجه أفغانستان وضعًا اقتصاديًّا وإنسانيًّا صعبًا مع استمرار عدم الاعتراف بحكومتها، والعقوبات الدولية المفروضة عليها، وتوقف جميع المساعدات الإنمائية والقيود المفروضة على المدفوعات الدولية، وعدم الوصول إلى احتياطيات العملة الصعبة، ونقص السيولة والقيود المفروضة على البنك المركزي، بحسب الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان ديبورا ليونز.


وبعد سيطرة طالبان على السلطة في كابل، جمدت البنوك الغربية بتوجيه من الولايات المتحدة الأصول الأجنبية لأفغانستان، بالإضافة إلى ذلك، تم بشكل مؤقت تعليق عمل البنوك الأفغانية في نظام الدفع «سويفت».


وفي ديسمبر 2021، دعت موسكو إلى إعادة ربط البنوك الأفغانية بنظام سويفت، حيث قال «زامير كابولوف» الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، والذي يشغل منصب مدير القسم الثاني لآسيا بوزارة الخارجية الروسية، إن روسيا تسعى جاهدة لإعادة ربط البنوك الأفغانية بنظام سويفت، سعيًا لإنعاش الاقتصاد الأفغاني، قائلًا: «نحاول تحقيق ذلك؛ لأن هذا الوضع يخلق مشاكل للولايات المتحدة نفسها وللسلطة التنفيذية هناك، التي لا تستطيع تقديم المساعدة مباشرة للشعب الأفغاني، متجاوزة طالبان؛ لأنه تم وقف عمل نظام سويفت، يجب إعادة ربط البنوك الأفغانية بنظام سويفت، طبعًا، من الممكن وضع نوع من آليات المراقبة لتحديد إلى أين ستذهب هذه الأموال».


"