يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هجمات الحوثي على السعودية.. الميليشيا تنسف مبادرات الحوار والسلام

الجمعة 25/مارس/2022 - 08:38 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
في تطور جديد يمثل تصعيدًا خطيرًا للأحداث في اليمن، واصلت ميليشيات الحوثي الإرهابية شنّ هجماتها البربرية ضد المملكة العربية السعودية، مستهدفة الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية بطريقة ممنهجة ومتعمدة.

وتعبر تلك الهجمات عن موقف الميليشيات الحوثية الإرهابية من الدعوة المقدمة من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لاستضافة مشاورات يمنية يمنية بين جميع الأطراف اليمنية، كما تؤكد نهج الميليشيات الرافض لكل الجهود والمبادرات الدولية، ومنها المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.



 العميد الركن تركي
العميد الركن تركي المالكي
صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة

في التفاصيل، قال المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العميد الركن تركي المالكي، إن ميليشيات الحوثي الإرهابية شنّت فجر الأحد 20 مارس هجمات عدائية عابرة للحدود باتجاه السعودية، لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، موضحًا أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي والقوات الجوية الملكية السعودية، اعترضت ودمرت صاروخًا باليستيًا اطلق لاستهداف مدينة جازان جنوبي المملكة، كما دمرت وأسقطت 9 طائرات مسيّرة مفخخة أطلقت نحو جازان وخميس مشيط والطائف وينبع وظهران الجنوب.

وأضاف «المالكي»، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن الهجمات العدائية لميليشيات الحوثي تتعمد استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وباستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وأضاف: «كما تشير التحقيقات الأولية إلى استخدام الميليشيات صواريخ كروز إيرانية استهدفت محطة تحلية المياه المالحة بالشقيق، ومحطة التوزيع التابعه لشركة أرامكو في جازان»، كما شملت المواقع المستهدفة محطة نقل الكهرباء في ظهران الجنوب، ومحطة الغاز التابعة لشركة الغاز والتصنيع الأهلية بخميس مشيط، ومعمل الغاز المسال التابع لشركة أرامكو السعودية في ينبع.

وأكد أن هذه الهجمات العدائية تسببت في بعض الأضرار المادية بالمنشآت ومركبات مدنية ومنازل سكنية، بسبب الاستهداف وتناثر شظايا الاعتراض، ولا توجد خسائر في الأرواح.

دعوات الحوار والسلام‏

قال معمر الأرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة باليمن، إن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، للأعيان المدنية والمدنيين والمنشآت الاقتصادية والطاقة في المملكة العربية السعودية، بعد أيام من دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحوار يمني، يعدّ تصعيدًا خطيرًا يعكس موقفها من دعوات الحوار وإحلال السلام‏.

وأضاف «الأرياني» في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن هذه الهجمات الإرهابية تؤكد من جديد أن ميليشيا الحوثي ترفض أن تكون طرفًا في أي طاولة حوار تنهي الحرب، أو تكون جزءًا من عملية لبناء السلام في اليمن وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أنه لا طريق إلا الاصطفاف الداخلي وتوحيد الجهود نحو الحسم العسكري مهما كانت التضحيات.

وأشار إلى أن هذا التصعيد الخطير يؤكد مضي ميليشيا الحوثي بإيعاز وتخطيط وتسليح إيراني في تقويض مبادرات التهدئة وكل الجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل سياسي للأزمة، دون أي اكتراث بشلال الدماء والأوضاع المأساوية والمعاناة الإنسانية المتفاقمة لليمنيين‏.

وطالب وزير الإعلام والثقافة والسياحة باليمن، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي، بإدانة هذه الهجمات الإرهابية المتكررة التي تهدد أمن الطاقة والأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتشديد الضغوط على ميليشيا الحوثي، ودعم جهود الحكومة والشعب اليمني لحسم معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي.


 أبوالغيط
أبوالغيط
إدانة عربية 

بدوره، أدان أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثي الإرهابية على منشآت اقتصادية ومدنية في عدة مناطق جنوب السعودية.

وقال أبوالغيط- في بيان حصل «المرجع» على نسخة منه- إن استمرار هذه الجماعة الإرهابية في القيام بهذه الأعمال العدائية ضد أهداف حيوية في السعودية يعكس مجددً رفضها لجهود السلام، كما يعدّ خرقًا سافرًا لقراري مجلس الأمن 2216 و2624.

وأعرب الأمين العام عن قلقه البالغ إزاء مآلات استمرار هذه الأعمال العدائية الحوثية العابرة للحدود دون تحرك سريع وحاسم من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لهذا التصعيد التخريبي وتقويض إرهاب هذه الجماعة ومن يقف وراءها بهدف زعزعة استقرار المنطقة، مجددًا التأكيد على وقوف الجامعة العربية بجانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية وحفظ استقرارها وصون أمنها.

كما أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات مواصلة ميليشيا الحوثي هجماتها الإرهابية الدنيئة صوب أراضي المملكة العربية السعودية.

وأكدت في بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية، أن استهداف هذه المنشآت الحيوية والمدنية في السعودية يُعد تصعيدًا جسيمًا واستهدافًا سافرًا لأمن وسيادة المملكة، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، فضلًا عما تمثله تلك الهجمات الإرهابية الخسيسة من انتهاكٍ صارخٍ لمبادئ وقواعد القانون الدولي.

وجددت مصر التأكيد على الارتباط الوثيق بين أمن واستقرار البلدين، وعلى تضامن مصر ووقوفها جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية فيما تتخذه من إجراءات وتدابير في مواجهة استمرار هذه الأعمال العدائية الجبانة.

وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية الحيوية في عدد من المواقع في المملكة العربية السعودية.

وأكدت الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن استمرار هذه الهجمات الإرهابية لميليشيات الحوثي يعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي، وللمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية، واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية، مما يتطلب ردًا رادعًا لكل ما يهدد أمن وسلامة وحياة المدنيين.

وجدّدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أمن الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديدًا لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.

"