يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

طمأنة أم مساومة؟.. ما وراء الإفراج الإيراني عن بريطانيين مزدوجي الجنسية

الأحد 20/مارس/2022 - 04:46 م
المرجع
طباعة
لجأت إيران إلى توظيف ملف مزدوجي الجنسية في إطار علاقاتها الدولية، واعتبرته بمثابة ورقة ضغط على أطراف دولية باحتجاز مواطنيها ذوي الأصول الإيرانية لتسوية قضايا عالقة، وهو الأمر الذي دفع عائلات مزدوجي الجنسية المحتجزين لإعلان غضبهم وقلقهم جراء المعاملة التي يتلقاها ذويهم المحتجزين في إيران.

رسائل طمأنة

ومع تكرار ظاهرة احتجاز مزدوجي الجنسية في إيران حاول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان طمأنة الوافدين بأنه لن يتم توقيفهم، مشيرًا إلى أنه أبلغ لجنة تمثل الإيرانيين في الخارج بأن قضية الإيرانيين مزدوجي الجنسية يجب حلها في البرلمان، وأنه سيتم إنشاء موقع إلكتروني لطمأنتهم بأنه لن تكون هناك مشكلة في السفر.

وقال عبد اللهيان، إن بعض الإيرانيين في الخارج قد يخشون من أنهم سيجدون صعوبة في دخول البلاد عبر المطارات، مشيرًا إلى أنه يجري إدخال نظام على الموقع الإلكتروني للوزارة لإبلاغ هؤلاء الأشخاص بأنهم لن يواجهوا مشكلة في دخول البلاد والخروج منها، وإذا ظهرت مشكلة فإن الوزارة ستكون مسؤولة عن ضمان حلها.

تهم ملفقة
وجاءت تصريحات عبد اللهيان في الوقت الذي احتجزت فيه طهران أكثر من ١٠ أشخاص من أصول إيرانية ويحملون جنسيات أخرى، تم احتجاز بعضهم بتهم تجسسْ، وهو الأمر الذي اعتبره أهالي المحتجزين لا أساس له وأن هذه التهم ملفقة.

ومع تكرار احتجاز مواطنين من أصول إيرانية،  حذرت دول أوروبية الأشخاص المزدوجي الجنسية من السفر إلى إيران لزيارة العائلة أو العمل، قائلة إنه لا يمكن ضمان تقديم مساعدة قنصلية كاملة لأن إيران لا تعترف بالجنسية المزدوجة.

صفقة الإفراج
مؤخرًا أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق سراح اثنين من مواطنيها من أصل إيراني، وهمت نازنين زغاري راتكليف وأنوشه عاشوري، وفي طريقهما إلى المملكة المتحدة، وتم احتجاز راتكليف البالغة من العمر ٤٣ عامًا قد اعتقلت عام 2016، ووجهت لها تهمة التآمر لقلب نظام الحكم الإيراني، أما عاشوري فقد تم اعتقاله عام 2017 ووجهت له تهمة التجسس.

وجاء الإفراج عن المواطنين البريطانيين بالتزامن مع تصريحات لوزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس قالت فيها إن بلادها تبحث عن سبل لرد دين قديم قيمته 400 مليون جنيه إسترليني لإيران، لكنها أشارت إلى أن الأمر لم يصل بعد لحد التسوية.

وكشفت تقارير أن الحكومة البريطانية، شرطت على نظيرتها الإيرانية بشأن الأموال المفرج عنها، والتي تقدر بنحو 400 مليون جنيه إسترليني والتي جرى تسليمها إلى إيران مقابل الإفراج عن الناشطين البريطانيين من أصول إيرانية هما نازنين زاغري، وآنوشه آشوري.

وذكرت وكالة إيسنا الإيرانية، أن وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، أكدت أن لندن سددت لطهران دينًا بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني، موضحة أن هذا الدين العائد لعهد الشاه في إيران سدد مع الاحترام الكامل للعقوبات البريطانية والدولية، وهذه الأموال ستخصص فقط لشراء سلع إنسانية، ويأتي الافراج عن المواطنيين البريطانيين بالتزامن مع سداد ديون بريطانية منذ عصر الشاه قبل قيام الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩ ليثير تساؤلات بشأن اتمام صفقة، خاصة في ظل وجود معتقلين يحملون جنسيات أخرى لم يتم الإفراج عنهم.
"