يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هجمات «بوكو حرام» تضع شرق نيجيريا في خضم أزمة غذائية طاحنة

الثلاثاء 22/مارس/2022 - 10:28 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

أدت الهجمات المتتالية لجماعة «بوكو حرام» الإرهابية، في شمال شرق نيجيريا إلى هروب أعداد كبيرة من المواطنين من منازلهم، وتعطل سبل الإعاشة لديهم، ما عرض الأمن الغذائي لهؤلاء للخطر.


هجمات «بوكو حرام»

وبحسب بيان مشترك صادر عن عدد من المنظمات الحقوقية، بينها المجلس الدنماركي للاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ولجنة الإنقاذ الدولية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، وبرنامج الغذاء العالمي، قال: إن هناك ما يقدر بنحو مليوني شخص (447628 أسرة تقريبًا) نازحون داخليًّا، الغالبية في ولاية برنو، تتكون في المقام الأول من النساء والأطفال.


الفرار من القتل


وأشارت «يونيسف» إلى أنه عادة ما يفر النازحون من منازلهم ومواقعهم دون إشعار مسبق، ما يجعل من الصعب عليهم حمل بعض الأشياء الثمينة اللازمة للحياة اليومية، ويقتصرون على متطلبات عيشهم المعتادة بسبب عدم إمكانية الوصول إلى الأراضي في وسط المدينة لممارسة الزراعة.


وأشار نازحون إلى أن أكبر احتياجاتهم التي لم تتم تلبيتها، هي الغذاء 79%، تليها المواد غير الغذائية 9% المأوى والخدمات الطبية 3%.


وتشهد نيجيريا اضطرابات أمنية واسعة، حيث يستهدف الإرهابيون وقُطَّاع الطرق منذ مدة طويلة ولايات وسط البلاد وشمالها الغربي، ويهاجمون القرى ويسرقون الماشية ويمارسون الخطف مقابل فدية.


ولم تنجح العمليات العسكرية وقرارات العفو التي أصدرتها السلطات، وقطع خدمة الهاتف المحمول، في وضع حد للعنف.


ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن تطور أعمال العنف ليس مرتبطًا فقط بانعدام الأمن والهجمات المستمرة التي ترتكبها جماعة «بوكو حرام» منذ عام 2015، وإنما لأسباب متعددة، بما في ذلك الاشتباكات بين المزارعين والرعاة من جماعات عرقية مختلفة وبسبب جماعات الحماية المحلية، وكذلك بسبب عمليات الخطف من أجل الفدية.


هجمات «بوكو حرام»

ارتفاع أسعار المواد الغذائية


في أبريل 2021، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفاقم حدة الصراعات أدى إلى زيادة أعداد الأشخاص الذين يواجهون الجوع بأكثر من 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


وقال البرنامج في بيان، إنه من المتوقع أن يعاني أكثر من 31 مليون شخص من «انعدام الأمن الغذائي»، وعدم القدرة على توفير الطعام لأنفسهم في الفترة من يونيو إلى أغسطس 2022، وهي الفترة التي يكون فيها الغذاء شحيحًا قبل حلول موسم الحصاد المقبل، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرج».


من جهته، قال كريس نيكوي، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في غرب أفريقيا، إن الصراع في المنطقة يدفع إلى الجوع والبؤس، مضيفًا الارتفاع المطرد في الأسعار يضاعف من حالة البؤس، ويدفع الملايين إلى هوة الجوع واليأس.


وبحسب تقديرات المنظمة، التي تتخذ من العاصمة الإيطالية روما مقرًا لها، فإن أسعار السلع الأساسية ارتفعت تقريبًا بنسبة 40% أعلى من متوسط السنوات الخمسة الماضية. 


ويُعزى هذا جزئيًّا إلى القيود المفروضة للحد من انتشار وباء فيروس كورونا، التي أدت إلى خسارة كثيرين لأعمالهم. كما أدى انتشار عنف الجماعات المتطرفة إلى إحجام الناس عن الزراعة في بلاد مثل بوركينافاسو والنيجر ومالي.


وفي نيجيريا، حيث تدور رحى حركة «بوكو حرام» منذ أكثر من عقد، أسفر الصراع المتزايد بين المزارعين والرعاة إلى تفاقم الأزمة، ما ساهم في ارتفاع معدل تضخم الغذاء بنسبة 23% في مارس الماضي.


ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى جمع نحو 770 مليون دولار في الأشهر الستة المقبلة، لتنفيذ عملياته في غرب ووسط أفريقيا، حيث يخطط لمساعدة نحو 18 مليون شخص.

الكلمات المفتاحية

"