يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد سنوات الوحدة.. «القاعدة» يُعلن فك ارتباطه بـ«طالبان»

الثلاثاء 22/فبراير/2022 - 01:36 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

للمرة الأولى بعد سنوات من الارتباط، أعلن تنظيم «القاعدة» الإرهابي فك ارتباطه مع حركة «طالبان» الأفغانية، إذ أقر التنظيم بأنه لم يعد له أي نشاط عسكري في الداخل الأفغاني مجددًا، ولكنه سيواصل عملياته خارجها، بجانب عدم التطرق إلى أي بيعة مع الحركة.

بعد سنوات الوحدة..

فك الارتباط


بحسب اتفاق الدوحة، فإن حركة «طالبان» لن تسمح لأي من عناصرها أو أفراد آخرين أو جماعات بما فيهم القاعدة، باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الولايات المتحدة أو حلفائها.


ويقر «القاعدة» لأول مرة بفك الارتباط مع طالبان بحسب بنود اتفاق الدوحة، حيث يعترف التنظيم بأن ما يسمى بـ«الجهاد» توقف من أرض أفغانستان؛ وتعهد بمواصلته في مناطق أخرى دون الاستعانة بأحد.


الافتتاحية التي أصدرها تنظيم «القاعدة»، في العدد السادس من مجلة «أمة واحدة» الصادرة عما يسمى بـ«القاعدة المركزية» والذي نشرته مؤسسة «السحاب» الإعلامية، الذراع الدعائية للتنظيم القاعدة، والتي جاءت تحت عنوان «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»؛ لم يشر خلالها إلى أي علاقة مباشرة تجمعه بحركة «طالبان»، بل احتفت الافتتاحية بطالبان وما حققته في أفغانستان منذ أغسطس 2021، واعتبرته نتيجة حتمية لمعارك الحركة طوال السنوات الماضية، إلا أنها أكدت على أفغانية الإنجاز، واستحقاق الشعب ما حدث في أغسطس الماضي.

بعد سنوات الوحدة..

اعتراف نادر


وأقرّ تنظيم «القاعدة»، في اعتراف نادرٍ له بأنه لم يعد له نشاط عسكري داخل أفغانستان، قائلًا إنه سيواصل عمله القتالي لاستهداف الولايات المتحدة الأمريكية من مناطق أخرى، ويُمثل هذا الاعتراف تأكيدًا إضافيًا على توتر العلاقات بين التنظيم وبين الحركة الأفغانية، وهو ما أعلنه قادة طالبان في أكثر من مناسبة، منذ الانسحاب الأمريكي، من أفغانستان في أغسطس 2021.


وهنأت الافتتاحية زعيم الحركة الأفغانية «هبة الله أخوندزادة»، في أمر يشير إلى أن القاعدة أدرك أخيرًا أن طالبان رفضت بيعته؛ إذ قدّم «أيمن الظواهري» زعيم القاعدة البيعة لـ«أخوندزادة» في مايو عام ٢٠١٦ إثر مقتل الملا «أختر منصور»، ولم تعلن طالبان قبول البيعة خلافًا لما كان معهودًا عندما قدم «الظواهري» البيعة للملا «أختر منصور» في أغسطس ٢٠١٤.


وأشادت افتتاحية «القاعدة» بالقبائل على الحدود بين باكستان وأفغانستان ودورها فيما أنجزته الحركة، حيث ظلت مناطق البنجاب والقبائل الحدودية المحاذية لأفغانستان، من أقصى مناطق «شترال» و«بجاور» و«سوات» و«خيبر» الباكستانية، المحاذية لولايتي «كنر» و«جال أباد» الأفغانية، إلى مناطق «وزيرستان» و«بلوشستان » المحاذية لـ«خوست» و«بكتيكا » و«هلمند» و«قندهار» وإلى «نيمروز»، معقلا للقاعدة.


نصائح التنظيم للحركة


ووجه تنظيم «القاعدة»، بعد إعلانه فك الإرتباط نصائح للحركة الأفغانية، تمثلت في أهمية بناء جيش يكون ولاءه للحركة، وبناء منظومة تعليمية حديثة، بجانب تكوين قوة اقتصادية شرعية.


وكان أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، قد هاجم حركة «طالبان» في ثلاثة إصدارات مرئية بثتها مؤسسة «السحاب» منها إصدار «نصيحة الأمة الموحدة بحقيقة الأمم المتحدة» الذي تم بثه أواخر نوفمبر 2021، بالإضافة لحلقتين من سلسلة «صفقة القرن أم حملات القرون»، حيث انتقد «الظواهري»، تقدم الحركة الأفغانية بطلب للحصول على مقعد أفغانستان بمنظمة الأمم المتحدة، داعيًا الحركة لمواصلة دعم حركة الجهاد المعولم، وعدم الاكتفاء بالوصول إلى السلطة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.


للمزيد: طالبان الأفغانية وشقيقتها الباكستانية.. عنف متكرر ضد «إسلام أباد» يسقط قناع الحركة أمام العالم

"