يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ألمانيا.. تنامي المخاوف من انتشار الفكر اليميني المتطرف بين العسكريين

الثلاثاء 01/مارس/2022 - 04:18 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تواجه ألمانيا تصاعدًا في أنشطة اليمين المتطرف، وتتمثل أخطر تلك الأنشطة في التأثير على عمل الأجهزة الأمنية وإصباغها بالعنصرية، فضلًا عن كونها أداة استخبارية لتهديد الأمن القومي للبلاد.


وأعلنت السلطات الألمانية في منتصف فبراير الجارى، إعادة اعتقال ضابط بالجيش للاشتباه بتورطه في قضايا إرهاب، إذ يحاكم «فرانكو ايه» منذ فبراير 2017 لانتحاله صفة لاجئ سوري بغرض تشويه صورة اللاجئين عبر تنفيذ هجوم متطرف.


ولم يخضع «فرانكو» للحبس خلال فترة المحاكمة سوى 7 شهور، ولكن عملية القبض الأخيرة تمت عقب العثور بحوزته على مواد يُحتمل أن تستخدم في عمليات إرهابية، وذلك عبر تفتيش اعتيادي بمحطة قطار كان موجودًا بها.


اكتُشفت قصة «فرانكو» البالغ من العمر 33 عامًا منذ إلقاء القبض عليه  بعدما أخذ سلاحًا ناريًّا مخبأً في مرحاض المطار لتنفيذ هجوم منتحلًا صفة لاجئ سوري، وعبر تحري أمني عن بصمات الأصابع عُرف أن فرانكو لديه هويتان، إذ صنع لنفسه هوية كلاجئ سوري يقيم في بافاريا على الرغم من عمله كضابط بإحدى القواعد العسكرية الألمانية.


اليمين المتطرف ينتشر 


تعتقد السلطات الألمانية أن الضابط «فرانكو ايه»، كان يجهز لعمليات اغتيال كبرى ضمن شبكة يمينية متطرفة، إذ سرق متفجرات وأسلحة من مخازن الجيش ووضع قائمة اغتيالات تضم شخصيات حكومية وحقوقية عرفت بمساندة قضايا اللاجئين، من بينهم وزير العدل حينئذ هايكوماس، والناشطة الحقوقية أنيتا كاهانا، ونائبة رئيس البرلمان الألماني كلوديا روث.


وتقول السلطات إن مخطط الضابط المتطرف، يهدف إلى تنفيذ عمليات إرهابية كبرى تنسب للاجئين السوريين بغية تشويه صورتهم في المجتمع، إلى جانب إبعاد السلطات عن حقيقة المنفذين، للاستفادة من ذلك بالنيل من المختلفين مع عقيدة أصحاب التوجهات اليمينية المتطرفة.


أدى مخطط «فرانكو» إلى زيادة اللغط حول انتشار اليمين المتطرف كشبكة منظمة تتعاون فيما بينها، وذلك لإقدام فرانكو على تقديم طلب لجوء للمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين باسم «ديفيد بنيامين»، زاعمًا أنه سوري مسيحي من مدينة حلب، وبحسب الإجراءات المتبعة عقدت معه السلطات المختصة جلسة استماع في 2016 وتحدث بالفرنسية لادعائه إجادتها وحصل بموجب الجلسة على مزايا جزئية تمنح للاجئين.


تسببت حادثة «فرانكو» في تزايد قلق السلطات الألمانية كونها تأتي ضمن حوادث مختلفة اكتشفت في الإطار ذاته، ففي 16 سبتمبر2020 أعلنت وزارة الداخلية اكتشاف مجموعات «دردشة» لليمين المتطرف يديرها شرطيان، ما دفع الجهاز لاتخاذ قرارات تأديبية ضدهم واستبعاد الكثير منهم، وفي الأول من أكتوبر 2020، أعلنت الحكومة الألمانية وجود موظفين بهيئة الاستخبارات الداخلية بولاية شمال الراين متورطين في أنشطة لليمين المتطرف.


خطورة اليمين المتطرف على القيم الألمانية


قررت الأجهزة المعنية في السادس من أكتوبر 2020 إيقاف شرطي في مدينة دريسدن شرق البلاد لنشاطه اليميني المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي العام ذاته أصدرت وزارة الداخلية تقريرًا عن المنتمين لليمين المتطرف بالوزارة والاستخبارات وبلغ عددهم 319 شخصًا من العاملين.


وتلتزم ألمانيا بقوانين صارمة لفرض العدالة بين المواطنين، رغم ما لديها من مخاوف بشأن محاولات الحركات النازية العودة مرة أخرى، ومع تصاعد هذا التيار في المنطقة الغربية بشكل عام، يبقى تصاعده بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية، هو الأخطر كون تلك الجهات هي المنوط بها تحقيق العدالة والمفترض أن تقاوم العنصرية.


المزيد.. مؤتمر الأمن بميونخ.. وزيرة الدفاع الالمانية لامبرخت: الإنفاق الدفاعي سيستمر في الزيادة

الكلمات المفتاحية

"