يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لتخفيف الأزمات الإنسانية.. البنك الدولي يفرج عن أموال لأفغانستان (تقرير)

الإثنين 21/فبراير/2022 - 01:51 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بدأ البنك الدولي في إرسال بعض الأموال المجمدة لأفغانستان، عقب تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية منذ وصول حركة «طالبان» الأفغانية إلى الحكم، حيث أعلن البنك الدولي أن التحويل من أجل تخفيف تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في البلاد، وسيتم الصرف وفق خطة ستعلن مطلع مارس 2022، مؤكدًا أنه سيجنب سلطات طالبان الخاضعة للعقوبات من خلال صرف الأموال الموجود في الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان.

الإفراج عن الأموال

أعلنت إدارة البنك الدولي على خطة لاستخدام نحو مليار دولار من صندوق ائتماني أفغاني مجمد للتعليم، والزراعة، والصحة، وبرامج الأسرة، وذلك بحسب ما أظهرته وثيقة للبنك، حيث ستعزز هذه الموافقة بشكل كبير الجهود المبذولة لتخفيف تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

وتهدف الخطة الواردة في الوثيقة، التي تم الاطلاع عليها، إلى تجنب سلطات حركة «طالبان» الخاضعة للعقوبات من خلال صرف الأموال الموجود في الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان الذي يديره البنك الدولي من خلال وكالات الأمم المتحدة.

وأظهرت مذكرة داخلية للأمم المتحدة منتصف فبراير الجاري، أن المنظمة الدولية تهدف، هذا الشهر، إلى استحداث نظام لمقايضة مساعدات بملايين الدولارات بالعملة الأفغانية في خطة ترمي إلى التخفيف من وطأة الأزمات الإنسانية والاقتصادية مع عدم مرور الأموال من خلال حركة طالبان وقادتها المدرجين على القوائم السوداء، حيث تحدد المذكرة التوضيحية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي كتبت، الشهر الماضي، معالم ما يسمى ببرنامج التبادل الإنساني، والذي وصفته بأنه آلية تمس الحاجة إليها، إذ جاء فيها أن الهدف العام هو بدء برنامج التبادل الإنساني ووضعه موضع التنفيذ في فبراير، لكن قبل الإطلاق الكامل للبرنامج، نسعى إلى تسهيل عدة مقايضات تجريبية لنوضح بالضبط كيف ستعمل الآلية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من نصف سكان أفغانستان البالغ عددهم 39 مليون نسمة يعانون من الجوع الشديد، وأن الاقتصاد، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، على شفا الانهيار، إذ حذّر مسؤولو الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أن البرنامج لا يمكن سوى أن يكون إجراءً مؤقتًا حتى يبدأ البنك المركزي الأفغاني العمل بشكل مستقل، ويتم الإفراج عن حوالي 9 مليارات دولار من الاحتياطيات الأجنبية المجمدة في الخارج.

ومنذ استيلاء طالبان على السلطة، في أغسطس، توقف تدفق المساعدات المالية الأجنبية فيما تخشى البنوك الدولية من أن تطالها العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، على الجماعة المتشددة، تاركة الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة تكافح وحدها من أجل الحصول على أموال حتى مع استمرارها في تلقي منح إنسانية.

ويؤكد مراقبون في الشأن الأفغاني، أن الخطة التي أعلن عنها البنك الدولي لاستخدام الأموال المرسلة إلى أفغانستان، سيتم مناقشتها من قبل مجلس إدارة البنك الدولي الخطة مطلع مارس المقبل، ولا بد بعد ذلك أن يوافق المساهمون في الصندوق على الإفراج عن أي أموال، منوهين إلى أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب نجاح دفع 280 مليون دولار من نفس الصندوق الائتماني لبرنامج الغذاء العالمي، ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لدعم التغذية والصحة في أفغانستان خلال الأشهر القليلة الماضية.

وعلى الرغم من احتفاظ الولايات المتحدة بالنصيب الأكبر من الاحتياطيات الأفغانية المجمدة بما يصل إلى تسعة مليارات دولار، حيث قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة أرسلت نحو 144 مليون دولار أخرى من المساعدات الإنسانية للمتضررين من الأزمة الحالية في أفغانستان واللاجئين الأفغان في المنطقة، ما يرفع القيمة الإجمالية لمثل تلك المساعدات في 2021 إلى ما يقرب من 474 مليون دولار.

وسعت طالبان فور تشكيلها حكومتها الجديدة في الربع الأخير من 2021، للإفراج عن مليارات الدولارات من احتياطيات البنك المركزي الأفغاني، في وقت تواجه فيه الدولة أزمة نقدية ومجاعة جماعية وأزمة هجرة جديدة، فيما قالت الأمم المتحدة إنها في حاجة ماسة إلى الأموال في أفغانستان، لكنها تسعى إلى حل، وأعلنت الولايات المتحدة أنها أفرجت عن 144 مليون دولار أخرى من المساعدات لأفغانستان، حيث قال «أحمد ولي حمقل» المتحدث باسم وزارة المالية الأفغانية آنذاك، إن الحكومة ستحترم حقوق الإنسان، بما في ذلك حق المرأة في التعليم، وذلك في إطار سعي الوزارة للحصول على موارد مالية جديدة، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي قال إنها لا توفر سوى النزر اليسير من الإغاثة.

"