يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تداعيات مجزرة ديالى.. «داعش» مازال خطرًا على الأمن القومي العراقي

الإثنين 24/يناير/2022 - 05:45 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

 

ما زال ملف تنظيم داعش الإرهابي يمثل خطرًا وتهديدًا مباشرًا على الأمن القومي العراقي، ما يعطي مساحة في المقابل للفصائل الولائية التابعة للحشد الشعبي ويعزز من شرعية وجودها بزعم محاربة التنظيم وتقفي أثره في المحافظات المختلفة وبين هذا وذاك يعاني المواطن العراقي من إرهابين مختلفي المذهب لكنهما لم يختلفا على الضحية وهو الشعب العراقي. 


مجزرة ديالى


 أقدم تنظيم داعش الإرهابي على ارتكاب مجزرة في محافظة ديالى شرق العاصمة العراقية بغداد إذ شنت مجموعة من عناصر «داعش» تضم نحو 10 إرهابيين، هجومًا على أحد مواقع الفرقة الأولى في الجيش العراقي، وقتلت 11 جنديًّا، بالإضافة إلى قناص مستخدمة أسلحة متوسطة واستغل عناصر من التنظيم الإرهابي، نوم الجنود في معسكر بديالى وغافلوهم بهجوم مباغت مطلقين النار عليهم عشوائيًّا.


وفي المقابل أعلنت قيادة عمليات ديالى في الحشد الشعبي العراقي، إطلاق عملية أمنية واسعة من عدة محاور للتفتيش عن عناصر التنظيم الإرهابي وملاحقتهم في منطقة حوض العظيم بشرق البلاد.


وقال قائد عمليات ديالى في الحشد، طالب الموسوي، في بيان له إن ميليشيات الحشد الشعبي انطلقت صباح الأحد بعملية أمنية واسعة لملاحقة فلول «داعش» في حوض العظيم بجزأيه الشرقي والغربي.


تحذير من الفوضى


من جانبه حذر زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر من تضخيم خطر الإرهاب لإشاعة الخوف والطائفية في تحذير ضمني من سيناريو استغلال الحشد الموقف لتنفيذ أعمال طائفية.


جدير بالذكر أن هجوم «داعش» على معسكر الجيش العراقي في محافظة ديالى جاء بالتزامن مع تمرد عناصر التنظيم في سجن بالشرق السوري ومحاولتهم الفرار بدعم من رفاقهم في الخارج، الأمر الذي أثار مخاوف الحكومة العراقية من عودة التنظيم فاستنفرت قواتها على الحدود منعًا لتسلل الدواعش الهاربين من سوريا.


ويثير نشاط «داعش» مؤخرًا مخاوف من أن هناك خطأ في التقديرات الدولية حول قدرات التنظيم الإرهابي، وإمكاناته التنظيمية وما يمتلكه من وسائل استطلاع وبيئة حاضنة يستطيع من خلالها توجيه ضربات مؤلمة إلى مواقع حساسة، في العراق. بالإضافة إلى تغيير ملحوظ في تكتيكاته التي يتبعها في عملياته، والانتقال من أسلوب الهجمات الخاطفة على أهداف صغيرة إلى مرحلة متقدمة، وهي الهجمات على مواقع يفترض أنها محصنة لتحقيق أهداف عسكرية تصب نتيجتها في أهداف أبعد، لاستعادة ما خسره بعد هزيمته وخسارته لكل المناطق التي كان سيطر عليها في سوريا والعراق، وانكفائه إلى منطقة البادية الممتدة من غرب العراق حتى الشرق السوري مما يهدد بعودة هجماته من جديد.

الكلمات المفتاحية

"