يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد اغتيال العديلي.. إخوان تونس يهددون المعارضة وكل من يفضحهم

الإثنين 24/يناير/2022 - 01:35 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

  تعيش «تونس» تداعيات مقتل النقيب محسن العديلي، الذي وجد معلقًا بحبل في منزله ببئر بورقبة ولاية نابل، شمالي شرق تونس، الأحد 16 يناير 2022، وبينما تسببت الحادثة في صدمة للمشهد السياسي التونسي، خاصة بعدما أكد مقربون من العديلي أنه كان بصدد الكشف عن تفاصيل تدين حركة النهضة "الجناح الإخواني بتونس"، أعلن الكاتب السياسي التونسي نزار الجليدي، تلقيه تهديدات من مجهولين، يتوعدونه بنفس مصير العديلي.، ما زاد المشهد تعقيدًا.


مقتل وليس انتحارًا


والجليدي المقيم في فرنسا هو واحد من المقربين من العديلي الذين أكدوا مقتله وليس انتحاره، مستندًا إلى معلومات قال إن العديلي نفسه هو من أخبره بها، وتبرر وفاته في هذا التوقيت.

 

وكان من المقرر أن يتوجه العديلي إلى جلسة قضائية صبيحة اليوم التالي لوفاته للإدلاء بشهادته في ملف منح تراخيص تاكسي جماعي للعائدين من مناطق النزاع، بما يتنافى مع القانون. ووفقًا للجليدي فالعديلي كان ينتوي تقديم مستندات تدين النهضة في هذا الملف.


وتزيد التهديدات التي أعلن عنها الجليدي الأسئلة حول طريقة تعامل حركة النهضة مع معارضيها، إذ طالما اتهمت باغتيال المخالفين لها. ويستند أصحاب هذا الرأي إلى واقعتي اغتيال السياسيين اليساريين التونسيين شكري بعليد ومحمد البراهمي.


الجليدي يتحدث 


 وفي تواصل مع الجليدي، قال لـ«المرجع» إن التهديدات جاءته من مجهولين في ليبيا، مشيرًا إلى أنه لا يعرف مصدرها ولكن تحقيقات فتحت في هذا الشأن للتأكد من مدى جديتها ومن يقف وراءها.


وشدد في تصريحات خاصة لـ«المرجع» على أن وفاة العديلي تلقي بظلالها على مشهد سياسي تونسي محتقن من الأساس، معتبرًا أنها أكدت وجود حلقة غير واضحة وضغط أمني على كل من يريد كشف فساد الإخوان بتونس.


وانتقد الجليدي تعاطي الإدارة التونسية مع الواقعة، معتبرًا أن تعاملها متوسط وليس على قدر مستوى الحدث والمعلومات التي كان يمتلكها العديلي.

 وأوضح أن واقعة العديلي لا تختلف عن واقعة اغتيال ضابط الأمن الوطني المصري محمد مبروك الذي قُتل في 17 نوفمبر 2013، قبل إدلائه بشهادته في قضية تخابر جماعة الإخوان المسلمين.


واستبعد أن يكون هناك رادع لحركة النهضة «خاصة أن الحركة لها طوابير كثيرة تعمل معها وخلايا في كل الإدارات التونسية»، بحسب حديثه، مضيفًا «لذا لا تتورع أن تذهب أكثر من ذلك إلى شكل هوليوودي مسرحي غير نمطي للاغتيال في تونس».


العودة بالدماء


 وشدد على أن الحركة تريد العودة بشتى الطرق، أما الشارع التونسي فهو في حالة دهشة وإصرار في نفس الوقت على وضع حد لهذه الوقائع. وتوقع أن تحسم حادثة العديلي ملفات مثل مقتل بلعيد والبراهمي العالقة لنحو تسع سنوات. 


واختتم بأن الشعب التونسي هو الرادع الوحيد لـ«النهضة» ولا يمكن الاعتماد على أي طرف غيره.


للمزيد.. تونس.. وفاة «العديلي» الغامضة تفتح الحديث عن عمليات جهاز «النهضة» السري

 

 

 

"