يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نظام الملالي يضغط على «الصدر» لدمج الميليشيات في تشكيلة الحكومة العراقية

السبت 22/يناير/2022 - 07:41 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

مازالت الأذرع التخريبية التابعة للنظام الإيراني، تمارس فرض إملاءاتها على العملية السياسية في الداخل العراقي، إذ تأبى فصائل الحشد الشعبي الشيعي الموالية لنظام طهران، الاعتراف بالهزيمة التي منيت بها خلال الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي 2021.


وبحسب نتائج الجولة الأخيرة للانتخابات، فمن المفترض أن تتشكل حكومة أغلبية في بغداد يهيمن عليها التيار الصدري، الذي أعلن زعيمه مقتدى الصدر أنه سيغير من الأعراف السياسية السائدة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق (عام 2003)، ويشكل حكومة أغلبية بعيدًا عن المحاصصة الطائفية، ما يعني ضمنيًّا إقصاء الفصائل الولائية المرتبطة بميليشيات الحرس الثوري الإيراني.


ممارسة أساليب الترهيب


مارست تلك الميليشيات الولائية جميع أساليب الترهيب ضد أطراف العملية السياسية خلال الفترة الماضية، لإجبارها على الرضوخ لطلباتها حيث زار الجنرال إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورىي الإيرانى، مقر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الحنانة جنوب العراق للضغط عليه من أجل قبول الميليشيات الموالية لطهران في الحكومة العراقية الجديدة، وخاصة الوزارات السيادية لتضمن إيران بقاء هيمنتها على الأجهزة الأمنية داخل العراق.


ووصل «قاآني» في وقت سابق إلى العاصمة العراقية بغداد، بعد زيارته لمدينة النجف العراقية، حيث ذكرت تقارير إعلامية أن «قاآني» عقد اجتماعًا مع قادة الإطار التنسيقي في العاصمة العراقية، بهدف بحث تشكيل تحالف يضم كل الأطراف السياسية الشيعية، وكذلك ملف تشكيل الحكومة الجديدة.


ويضم الإطار التنسيقي، الفصائل السياسية المرتبطة بالميليشيات والتي تعترض على نتائج الانتخابات وتريد تغييرها بالقوة، رغم اعتمادها من الأمم المتحدة والحكم بعدم قبول الطعون الانتخابية.


محاولات الضغط على مقتدى الصدر


ولم تيأس قوى الإطار التنسيقي من ممارسة محاولات متكررة من أجل إقناع «مقتدى الصدر» بتشكيل حكومة توافقية يشارك فيها الجميع على غرار الدورات السابقة لكي تضمن لنفسها موطئ قدم في الحكومة في ظل توحد البيت السني وتوافق الأكراد فيما بينهم وهي معطيات جديدة على الساحة.


وجدير بالذكر أن الكتلة الصدرية الشيعية تصدرت الانتخابات التي أجريت في 10 أكتوبر 2021، بـ73 مقعدًا، تلاها تحالف تقدم السني بـ37، وائتلاف دولة القانون الشيعي بـ33 مقعدًا، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ31 مقعدًا.


وفي حال نجحت الضغوط الإيرانية على الصدر، سيشكل هذا مؤشرًا غير جيد للتكتلين السنيين «تقدم» و«عزم» بزعامة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر على التوالي، وفي حال السيناريو الآخر سيشكل هذا انتقاصًا من رصيد ايران السياسي لكنه لن يكون له أثر كبير على الأرجح على الوضع الميداني.

"