يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ارتداء البرقع وسجلات المساجد.. «طالبان» تفرض قيودًا خانقة على الأفغان

الجمعة 21/يناير/2022 - 04:37 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

تواصل وزارة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» العاملة بحكومة حركة «طالبان»، فرض القيود الخانقة على المواطنين الأفغان، الأمر الذي يظهر التناقض داخل الحركة التي تسعى للاعتراف بها دوليًّا تحت مزاعم الوفاء بكل الشروط التي أقرها المجتمع الدولي.


وعلى الرغم من وجود مرسوم لـ«هبة الله آخندزاده» زعيم حركة «طالبان»، يمنع من خلاله جميع المسلحين من التدخل في الشؤون الشخصية للمواطنين، لكن عناصر الحركة فرضت قيودًا خانقة على المواطنين من قبل وزارة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، إذ يقوم مسلحو الحركة بالعديد من الممارسات الخانقة للمواطنين.


ارتداء البرقع إجباريًّا


وكانت أحدث تلك الممارسات، توزيع لافتات في العاصمة كابول تحمل صور البرقع (غطاء الوجه للنساء)، للتشديد على ارتدائهن الحجاب، وأرفقت اللافتات بنص قصير مفاده أنه بحسب مبادئ الشريعة الإسلامية يجب أن ترتدي النساء الحجاب.


وسبق أن طلبت الحركة من سائقي سيارات الأجرة عدم نقل النساء، إن لم يكن هناك رجل رفقتهن، أو إن كنّ غير محجبات.


وبجانب القيود التي فرضتها الحركة تحت مزاعم النصح والدعوة، وضعت سجلات في مساجد عدة في بعض المناطق، تلزم أئمة المساجد بتسجيل حضور وغياب المصلين بعد كل صلاة، ما أثار حالة من القلق.


من جهتها خرجت الحركة، بادعاءات وهمية أنها لم تفرض أي قيود إلزامية على المواطنين، إذ زعم صادق عاكف، المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن ما روّجته الوزارة من فرض قيود ليست أمورًا إلزامية وخاصة للنساء، مضيفًا أن الحركة لم تعد كالسابق، وكل ما تفرضه من قيود يأتي في إطار التوصية والتشجيع، وهي ليست إلزامية.


مزاعم الانفتاح على العالم


ويقول «عاكف» في تصريحات صحفية، إن أبواب «طالبان» مفتوحة أمام جميع الدول، وهي تتفاوض مع العالم عبر القنوات الدبلوماسية، نافيًا قيام الحركة بوضع سجلات حضور وغياب في المساجد بأي منطقة، مؤكدًا أنه تمّ توجيه أوامر صارمة لكل الإدارات التابعة لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مختلف الولايات بضرورة التعامل بشكل مرن مع الشعب، وأن لا يُلزم أحد على فعل شيء.


ودعا الملا «محمد حسن أخوند» القائم بأعمال رئيس وزراء حكومة طالبان، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة كابول، الأربعاء 19 يناير 2022، حكومات الدول للاعتراف رسميًّا بإدارة «طالبان» للبلاد، قائلًا: «تم الوفاء بجميع الشروط.. أطلب من جميع الحكومات، خاصة الدول الإسلامية، أن تبدأ الاعتراف»، وذلك في أول ظهور علني كبير له منذ أن تولى المنصب في سبتمبر 2021.


وجمدت دول غربية بقيادة الولايات المتحدة أصولًا مصرفية أفغانية، وأوقفت تمويل التنمية الذي كان يشكل في وقت ما العمود الفقري لاقتصاد البلاد. 


ومن جانبها أكدت «ديبورا ليونز» مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان، أن الأزمة الاقتصادية الأفغانية تمثل مشكلة خطيرة يتعين على جميع الدول العمل معالجتها.


للمزيد: حياة بائسة تحت حكم طالبان.. أفغانيون يبيعون أعضاءهم لإطعام أسرهم

 

الكلمات المفتاحية

"