يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تونس.. وفاة «العديلي» الغامضة تفتح الحديث عن عمليات جهاز «النهضة» السري

الأربعاء 19/يناير/2022 - 01:19 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

بينما تشهد الساحة التونسية جدالًا حول ما يعرف بـ«الجهاز السري» لحركة النهضة (ذراع جماعة الإخوان) ونفي الحركة ذلك، وجد المخالفون لها دلائل جديدة تعزز موقفهم في الاتهامات الموجهة للنهضة باستخدام العنف.

تونس.. وفاة «العديلي»

وترتكز الدلالات الجديدة على الوفاة الغامضة لضابط بالحرس الوطني التونسي، يدعى محسن العديلي، الأحد 16 يناير 2022، بعدما وجد معلقًا بحبل في منزله ببئر بورقبة ولاية نابل، شمالي شرق تونس.


ووفقًا روايات المعارضين للنهضة، فالعديلي أعلن في وقت سابق للإعلام امتلاكه مستندات تثبت تورط النهضة، وتحديدًا وزير العدل التونسي الأسبق ونائب رئيس حزب النهضة نور الدين البحيري، الموقوف حاليًّا من قبل قوات الأمن، في منح تراخيص تاكسي جماعي بأسماء متوفين، لصالح عناصر عائدة من سوريا، لتسهيل عملهم الإرهابي.


ويتفق مع ذلك، السبب الذي أعلنته الأجهزة الأمنية التونسية بخصوص توقيف البحيري في ديسمبر 2021، إذ قالت وقتها إن اتهامات توجه إليه بشأن ملف العائدين من سوريا.


وفي مقطع فيديو ظهر فيه الإعلامي والكاتب السياسي التونسي نزار الجليدي، الثلاثاء 17 يناير، قال إن العديلي كان صديقًا مقربًا له ويطلعه دائمًا على ما بحوزته من أوراق.


وتابع أن العديلي الذي عرفه لا يمكن أن ينتحر، مرجحًا أن تكون جهة ما تعمدت قتله في إشارة إلى حركة النهضة.


وعزز رأيه، بأن العديلي، توفي عشية جلسة قضائية كان مفترضًا أن يدلي فيها بأقواله بخصوص ما لديه من معلومات تدين حركة النهضة الإخوانية، مؤكدًا أن المتوفى طالما أخبره أن ما لديه يؤكد إرهاب الحركة التي تنفي دائمًا تهم التطرف عنها.

تونس.. وفاة «العديلي»

وذكّر الكاتب التونسي بحوادث قتل السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اتهمت النهضة في قتلهما، وفقًا لدلائل تقول هيئة الدفاع عنهما إنها توصلت إليها، مؤكدًا أن النهضة أعادت سيناريو مقتل ضابط الأمن الوطني المصري، المقدم محمد مبروك، الذي استشهد إثر إطلاق نار على سيارته في نوفمبر 2013.


وختم نزار الجليدي بالقول: لن نقول تونس تقتل أبناءها هذه المرة بل ننتظر نتائج التحقيقات. 


ونشر الجليدي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل «فيس بوك» صورًا للتراخيص المشار إليها، قائلًا إنها المستندات التي قتل من أجلها العديلي، فيما ظهر بالمستندات أفراد قال إن الدولة التونسية على علم بتجارب لهم في سوريا، ومنهم من أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.


وبدوره نشر النائب بمجلس النواب التونسي عن ائتلاف الكرامة، ماهر زيد، ملفًا عبر حسابه على موقع التواصل «فيس بوك» الاثنين 17 يناير 2022، قال إنه تسلمه من العديلي قبل وفاته، ويتضمن ترخيص تاكسي إلى شخص حققت معه الجهات الرسمية قبل ذلك في تهمة إرهاب.


ولفت إلى أن العديلي وبمجهود فردي حاول التأكد من سلامة البحث الأمني للشخص قبل إسناده تلك الرخصة التي لا يحظى بها إلا أصحاب السجلات الجنائية النظيفة.


وبحسب زيد، فالعديلي تأكد من تمرير إحدى الفرق الأمنية ترخيص المتهم بالإرهاب في مخالفة للقانون مقابل تجنيده كمخبر.


من جهته قال الأمين العام المساعد للأمانة العامة لقوات الأمن الداخلي معز الدبابي، إن وفاة النقيب محسن العديلي لا تخرج عن كونها محاولة تصفية، مضيفًا في تصريحات إعلامية إن الجثة ثم عرضها على التشريح لمعرفة الأسباب الأولية للوفاة في انتظار التقرير النهائي للطبيب الشرعي.


يشار إلى أن تقارير تونسية تحدثت عن امتلاك حركة النهضة لما يعرف بـالجهاز السري على غرار الجهاز السري لجماعة الإخوان في مصر الذي نفذ العديد من عمليات الاغتيال لمعارضي الجماعة.


للمزيد.. من قبريهما.. «بلعيد» و«البراهمي» يحاكمان القتلة وإخوان تونس «إرهابية» قريبًا

الكلمات المفتاحية

"