يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العودة إلى الدستور.. خريطة الطريق الليبية لحل إشكالات الانتخابات

الجمعة 14/يناير/2022 - 07:23 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
وسط مخاوف داخلية وتوجّس خارجي، بدأت ملامح خريطة الطريق، التي تعتزم الأطراف الليبية وضعها لمسار المرحلة المقبلة، بالوضوح تدريجيًّا في اتجاه العودة إلى الدستور، ليكون عنوانًا لطريق الحل للإشكالات التي اعترضت إجراء الانتخابات التي أجلت إلى 24 يناير الجاري. 
رئيس المفوضية عماد
رئيس المفوضية عماد السائح
العودة للدستور 

في آخر اجتماعاتها، عقدت اللجنة النيابية المكلفة بإعداد خريطة طريق للمرحلة المقبلة، اجتماعًا مع لجنة التواصل بالهيئة التأسيسية لدراسة مقترحات للخروج من الأزمة الدستورية، قبل أن تعقد اجتماعًا آخر مع المفوضية العليا للانتخابات.

ووفق البيان الصادر عن اللجنة، فإنها استمعت لعرض من لجنة التواصل بالهيئة التأسيسية لصياغة الدستور حول المسار الدستوري والمراحل التي مرّ بها إلى أن وصل إلى نقطة النهاية، وهي الاستفتاء، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على إعمال الوثائق الدستورية والقوانين النافذة، وأهمية الاحتكام للشعب الليبي، وإنهاء المراحل الانتقالية.

وعن لقائها بمفوضية الانتخابات، قالت اللجنة النيابية إنه تم الاتفاق على أن تحدّد المفوضية جدولًا زمنيًّا للعملية الانتخابية «وفق دستور مستفتى عليه»، بعد أن استعرضت مع رئيس المفوضية عماد السائح أسباب توقف عملية الاستفتاء في السابق، و«مخاطر تنفيذ مشروع الدستور في حال عدم التوافق عليه أو رفضه».

والدستور المعني هو المسودة التي توافق عليها أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور منذ يوليو 2017، واختلف مجلسا النواب والدولة بشأن ضرورة طرحها للاستفتاء منذ ذلك الوقت، ففي حين طالب مجلس الدولة بضرورة أن تكون أساسًا دستوريًّا للانتخابات، رفض مجلس النواب ذلك بحجة وجود خلافات حول بعض مواد المسودة.

وتتوافق الخطوات الحالية مع ما كشفت عنه مصادر ليبية مطلعة لـ«العربي الجديد»، في أوقات سابقة، عن عزم مجلسي النواب والدولة الدفع بالمسار الدستوري إلى واجهة المشهد، «بحجة أنه الحلّ والضمان لعدم تكرار أسباب فشل إجراء الانتخابات في موعدها الماضي يوم 24 ديسمبر 2021، وذلك من خلال "تشكيل لجنة لتعديل مسودة الدستور"، والاستفتاء عليها وإحالتها إلى مفوضية الانتخابات لتبدأ العمل عليها كأساس دستوري للانتخابات المقبلة».

وكانت المستشارة الأممية ستيفاني وليامز، أكدت أن خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي هي الخريطة الوحيدة المعترف بها من مجلس الأمن، حيث دعت عقب لقائها بكتلة النساء في ملتقى الحوار السياسي، إلى احترام الجدول الزمني المنصوص عليه في خريطة طريق الملتقى، منبهة إلى أن يونيو المقبل هو أقصى مدة لتنفيذ المتفق عليه في الخريطة. 
المستشارة الأممية
المستشارة الأممية ستيفاني وليامز
تجدد دعم الانتخابات

في الجهة المقابلة، أعلن السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، عن دعم الولايات المتحدة لأي عملية من شأنها أن تمنح الليبيين الحكومة القوية والموحدة وذات السيادة والمنتخبة التي يستحقونها، معربًا خلال محادثة أجراها مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، عن دعم الولايات المتحدة لجهود استعادة الزخم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا بعد تأجيلها في ديسمبر 2021.

وأشارت السفارة الأمريكية في تغريدة على «تويتر» إلى أن «الرئيس المشري ذكر في معرض حديثه أن حوالي ثلاثة ملايين ليبي مستعدون للإدلاء بأصواتهم» ، متحدثًا عن «جهود مكثفة مع مجلس النواب للاتفاق سريعًا على خارطة طريق من شأنها أن تمنح عامة الشعب الثقة بأنّ الانتخابات ستجرى في أقرب وقت ممكن».

بينما أكدت المستشارة الأممية ستيفاني وليامز، إمكانية إجراء الانتخابات الليبية، في وقت تكثف فيه الأطراف الليبية اللقاءات والمشاورات، وسط مراقبة دولية للأحداث والتطورات الميدانية، قائلة في مقابلة تلفزيونية على شبكة «سي إن إن»: «أنا على ثقة من أنه يمكننا الاستمرار في رفع أصوات جميع الليبيين الذين يتوقون إلى التوجه لصناديق الاقتراع والذين يرغبون في إنهاء هذه الفترة الانتقالية الطويلة، والمضي نحو مستقبل أكثر ديمومة للبلاد».

وتابعت المستشارة الأممية: «ليبيا تعاني من الأزمة والفوضى منذ 10 سنوات، وجميع مؤسساتها الوطنية تواجه أزمة في مشروعيتها، ومن غير الممكن أن تُحلّ سوى عبر السماح لليبيين بالتوجه نحو صناديق الاقتراع». 
"