يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أحداث مؤسفة.. المشهد السياسي العراقي يتعقد قبل تشكيل الحكومة

الأربعاء 12/يناير/2022 - 04:52 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

شهدت الجلسة الإجرائية الأولى لمجلس النواب العراقي أحداثًا مؤسفة، حيث ضرب محمود المشهداني رئيس التيار السني، في الجلسة ونقله للمستشفى إثر تعرضه  للاعتداء من النواب، استطاع البرلمان انتخاب رئيس جديد له وهو محمد الحلبوسي وسط أجواء من الفوضى والمشادات بين النواب بعد فتح باب الترشح لرئاسة مجلس النواب التي يشغلها عرفا أحد أبناء الطائفة السنية.

 محمود المشهداني
محمود المشهداني رئيس التيار السني

توتر سياسي

ويسود العراق جو من التوتر سياسي منذ الانتخابات التي تصدر نتائجها التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، فيما نددت الأحزاب الولائية المقربة من طهران بهذه النتائج.


وقد انعكست تلك التوترات على عملية تشكيل الحكومة التي تواجه تعثرات، وسط إصرار مقتدى الصدر على تشكيل حكومة أكثرية، وتمسك آخرين بحكومة توافقية يتمثل فيها أطياف البيت الشيعي، لذا قد يكون شكل الحكومة القادمة وفق مبدأ توافق الأغلبية هي حكومة ائتلافية عكس الحكومات السابقة التي شاركت بها جميع الأطراف الشيعية.


كما أن هناك توقعات أن يتحالف نواب مقتدى الصدر مع البيت السني الذي يمثله عزم وتقدم، ومع البيت السياسي الكردي أي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني  الكردستاني.


ويبدو أن التيار الصدري يتجه للتحالف مع كتل سنية وكردية بارزة من أجل الحصول على الأغلبية المطلقة وليس فقط أكثرية نيابية، وتسمية رئيس للوزراء يقتضي العرف أن يكون شيعيًّا.


وتملك الكتلة الصدرية العدد الأكبر من المقاعد بواقع 73 مقعدًا من أصل 329، وأن نجحت الكتلة في تكوين حكومة أغلبية سيشكل ذلك سابقة في التقليد السياسي الذي يقضي بالتوافق بين الأطراف الشيعية.


وفي المقابل تدفع الأحزاب الشيعية المنضوية تحت الإطار التنسيقي، والموالية لإيران، في اتجاه تشكيل حكومة توافقية يتقاسم فيها الشيعة الهيمنة على المشهد السياسي في البلاد منذ سقوط نظام صدام مع الغزو الأمريكي في 2003.


ويضم الإطار التنسيقي تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي الذي حصل على 17 مقعدًا فقط، فضلَا عن تحالف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي 33 مقعدًا، وهي نسب أقل مما فازوا به في الانتخابات السابقة.


جدير بالذكر أن البرلمان ينتخب رئيس الجمهورية خلال 30 يومًا من جلسته الأولى، ويقوم الرئيس بدوره بتكليف رئيس للحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، واعتبارَا من يوم تكليفه يكون أمام الرئيس الوزراء الجديد 30 يومًا لتشكيل الحكومة.

الكلمات المفتاحية

"