يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من التأمين إلى الإنتاج.. الإرهاب يقتات على أموال المخدرات في ليبيا

الثلاثاء 11/يناير/2022 - 09:18 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
حملت العلاقة بين الإرهاب والمخدرات شكلًا نفعيًّا، بنت عليه الكثير من جماعات التطرف أحد مصادرها المالية للبقاء على قيد الحياة، خاصة بعد تقليص الدول الداعمة للإرهاب دعمها المادي، خشية التعرض للمزيد من الضغوط عقب افتضاح أمرها، ويظهر ذلك متجليًا في علاقة تنظيم «داعش» الإرهابي مع تجار المخدرات في مدينة طرابلس الليبية.

وكشف النائب العام الليبي، المستشار الصديق الصور، وجود علاقة بين متهمين بالاتجار في المخدرات، وبين مجموعات متورطة في الإرهاب وتبيض الأموال، في ظل تدفق كميات كبيرة من الممنوعات بشكل ملحوظ على البلاد.

تنامي ظاهرة الاتجار بالمخدرات

واجتمع النائب العام بكل من رؤساء، جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وحدة التفتيش على أعمال مأموري الضبط القضائي، قسم ضبط شؤون المعلوماتية والاتصالات، لمناقشة كيفية حماية الأراضي الليبية من خطر استهدافها بعمليات تهريب مخدري الحشيش والكوكايين.

وفي بداية الاجتماع الذي عُقد الجمعة 7 يناير 2022، أكد النائب العام ضرورة تعزيز الجهود الرامية للحدِّ من الخطر الذي يتعرض له المجتمع الليبي، نتيجة تنامي ظاهرة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وازدياد حدة الآثار السلبية الناجمة عنها، وانعكاساتها على مناحي الحياة الصحية والاجتماعية.

وقال «الصور» إن التقارير الواردة تؤكد ارتباط المجموعات المتورطة في إدارة الاتجار في المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بالجماعات القائمة على ارتكاب جرائم غسل الأموال والإرهاب.

وسبق أن كشف تقرير «مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية»، الصادر عن مؤسسة «ماعت» الحقوقية في مصر، عن المحاور الرئيسية لاستراتيجية تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا، وأكد التقرير أن التنظيم يبحث عن نقاط تموضع بديلة في ليبيا.

وأورد التقرير أبرز العمليات الإرهابية التي نفَّذها التنظيم «الداعشي» في ليبيا، وتحركاته خلال تلك الفترة، وأبرز العوامل التي دعمت نشاطه المتنامي مؤخرًا.

وتكثر في ليبيا عمليات ترويج المخدرات بشكل لافت، كما تضبط الأجهزة الأمنية كميات كبيرة مُهربة من الخارج، وتشرف على إتلافها، بعد استكمال النيابة العامة التحقيقات مع المتورطين.

وخلال الأيام الماضية، ضبطت قوات الأمن كميات كبيرة من المخدرات، كما عثرت في نهاية الشهر الماضي على مواد ومعدات لتصنيع المخدرات، في منطقة سيلين بمدينة الخمس، غرب ليبيا.

وقال النائب العام إن الأمر بات يقتضي من أعضاء جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تكثيف الجهود الرامية إلى مواجهة الجناة، حتى تتم ملاحقتهم محليًّا ودوليًّا.

الإرهاب يشترك في خطوط التهريب الدولية

وفي دراسة أعدها مركز الإنذار المبكر للدراسات الاستراتيجية، في مايو 2021، أكدت أن هناك جملة معطيات وراء اشتراك التنظيمات الإرهابية دوليًّا في تجارة المخدرات، التي تتخذ أشكالًا عدّة، تبدأ بانخراط محدود يقف عند تحصيل ضرائب وإتاوات نظير حماية قوافل التهريب التي تمرّ في مناطق سيطرة هذه التنظيمات، ويمتد إلى الاشتراك في خطوط التهريب الدولية، وصولاً إلى الإنتاج للمواد المخدرة.

وتابعت الدراسة أن التنظيمات الإرهابية في العالم تسيطر على أجزاء واسعة من طرق دولية لتهريب المخدرات، منها؛ وسط آسيا – أوروبا الشرقية، وغرب أفريقيا – مرورًا بدول الساحل حتى ساحل المتوسط الغربي، وشرق أفريقيا – اليمن – الخليج، وشرق أفريقيا – الملاحة البحرية – أوروبا، وسوريا ولبنان – موانئ وسيطة – ليبيا وأوروبا، سوريا ولبنان – تركيا – شرق أوروبا، وغير ذلك.

الكلمات المفتاحية

"