يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السيد الفرجاني.. رجل المهمات السرية لدى إخوان تونس

الخميس 06/يناير/2022 - 07:51 م
السيد الفرجاني
السيد الفرجاني
أحمد عادل
طباعة
حالة من الجدل، عاشتها الأوساط السياسية التونسية مؤخرًا، بعد توقيف القيادي بحركة النهضة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالبلاد)، السيد الفرجاني، في الأول من يناير الجاري، إذ وجهت إليه اتهامات بدعم وتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل.

وكانت وزارة الداخلية التونسية، أكدت في وقت سابق، إلقاء القبض على شخصين على علاقة بقيادي «النهضة» الإخواني «نورالدين البحيري»، الموقوف أيضًا، وسبق له أن شغل منصب وزير العدل في حكومة الإخوان سابقًا.

من هو الفرجاني؟

سيّد الفرجاني، هو عريف (رتبة عسكرية)، معزول من سلاح الطيران التونسي، ويحمل اسمًا حركيًّا «الأمين»، تورط ضمن المجموعة الأمنية في 8 نوفمبر 1987، ويلقب في مدينة القيروان.

كان أحد عناصر التنظيم الأمني والعسكري لتنظيم النهضة الإرهابي، وأحد المسؤولين عن المجموعة الأمنية وانقلاب عام 1987 الفاشل، إذ فقد عُهد إليه بملف تهريب السلاح عبر البحر والتنسيق مع التنظيم الدولي للاخوان.

غادر السجن بعفو رئاسي في عام 1989 بعد مفاوضات سرية مع نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، بعدها هرب إلى الجزائر ومنها إلى السودان ثم الى بريطانيا. 

وبعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم فى تونس، عينه نورالدين البحيري، وزير العدل السابق فى حكومة حمادى الجبالى، مستشارًا له ليستغل خطته لممارسة أعمال النهب والابتزاز التى ذهب ضحيتها عدد من رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد. 

تصفه وسائل إعلام تونسية بأنه «عراب الإرهاب» كما يعتبر «سيد الفرجاني» الرأس المدبر بالتعاون مع جهات استخباراتية أجنبية، في عمليات تجنيد الشباب التونسي للسفر إلى سوريا، والقتال إلى جانب الميليشيات الإرهابية، تحت غطاء الدعوة للجهاد مقابل أموال تضخ في حساباته السرية بأوروبا. 

وقالت جريدة «تانيت برس» التونسية فى تقرير نشرته بداية عام 2020، إن «الفرجاني»، حين كان مستشارًا لوزير العدل فى حكومة الترويكا السابقة، كان له دور بارز في الإفراج عن معتقلين على خلفية قضية الهجوم على السفارة الأمريكية في تونس، مقابل مغادرة البلاد نحو سوريا للقتال هناك.

واستطاع «الفرجاني» تأمين سفر العشرات إلى سوريا عبر ليبيا وتركيا، كما كانت مدينة «جرجيس» الواقعة على الساحل الشرقي في الجنوب التونسي مسرحًا للقاءات بينه وبين عبدالحكيم بلحاج زعيم الجماعة الليبية المقاتلة، من أجل ترتيب عمليات التجنيد والتمويل والتدريب.

"