يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بدون إخوان.. تونس تبدأ عهدًا سياسيًّا جديدًا بشعار المحاسبة والإصلاح

الأربعاء 05/يناير/2022 - 12:55 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

منذ اللحظة التي اتخذ فيها الرئيس التونسي قيس سعيد، إجراءاته الاستثنائية من تجميد برلمان، وحل الحكومة، في 25 يوليو 2021؛ يضع سعيد أمامه هدف هو تغيير المشهد السياسي الذي عاشته البلاد على مدار العشر سنوات الأخيرة.

بدون إخوان.. تونس

ما أبعد من الإطاحة

وبينما كان البعض يظن أن تغيير المشهد يقتصر على الإطاحة بحركة النهضة، بعدما أثبتت فشلها في إدارة البلاد وتورطها على أكثر من صعيد، اتضحت نية سعيد في محاسبة الأحزاب السياسية مختلفة الأيديولوجيات، كونهم شاركوا في تخبطات ما بعد 2011.


وعلى مدار الأشهر الخمسة أشهر الأخيرة، دخل سعيد في خلاف مع الأحزاب التي استشعرت القلق، وبدأت في مهاجمة المسار الذي يتبناه، من بعد تأييدهم.


وتُعد أولى الخطوات الفعلية التي تتخذها تونس إلى الأمام في غيبة الأحزاب، المنصة التي أطلقتها تونس بشكل تجريبة، بداية يناير 2022، لتلقي مقترحات الشعب التونسي بخصوص إصلاحات المرحلة القادمة.


وتأتي هذه الخطوة في أول تنفيذ لخطة الطريق التي أطلقها الرئيس التونسي في 13 ديسمبر 2021؛ وحدد فيها موعد الانتخابات التشريعية والاستفتاء على الدستور، ووفقًا لما أعلنه سعيد فالمنصة مخصصة لفتح نقاش مجتمعي حول الأمور الدستورية والقانونية والصحية والاجتماعية، وغيرها، وقصد سعيد من الخطوة إتاحة فرصة للشارع للتعبير عن رأيه، بعدما همش في كافة الحوارات الوطنية التي شهدتها تونس في أعقاب ثورتها.

منصة وطنية

وتهاجم الأحزاب خطوة المنصة الإلكترونية، واصفين إياها بالشعبوية، فيما يتوعد سعيد كل من فرط في حق الشعب بغض النظر عن انتماءاته.


وعلى الصفحة الرئيسية لموقع الاستشارة الوطنية يمكن قراءة «لأن رأيك مهم من أجل الإصلاح والبناء، عملنا على تطوير منصة وطنية تمكن التونسيين والتونسيات في الداخل والخارج من إبداء آرائهم في أمهات القضايا المتعلقة بالشأن السياسي والانتخابي..».


ويحصل المواطنون التونسيون على أرقام سرية للدخول إلى المنصة، وهي عبارة عن بوابة تضم 6 محاور لكل محور 5 أسئلة، بالإضافة الى مساحة للتعبير الحر، وبحسب الوزير، ستمتد العمليات لمدة أسبوعين، وستفتح البوابة للعموم في منتصف يناير الجاري حتى يوم 20 مارس المقبل.


يشار إلى أن خارطة الطريق التونسية قد لاقت ترحيب دولي، الأمر الذي يبشر باحتمالية تعديل الوضع الاقتصادي التونسي المتردي في ضوء الالتزام بالخارطة.


ووفقًا لما أعلنه سعيد فالتونسيون على موعد مع استفتاء على تعديلات دستورية في 25 يوليو قادم، وانتخابات تشريعية في 17 ديسمبر 2022.


للمزيد.. خارطة طريق تونس.. عام حافل وتجاهل للمخالفين و«النهضة»

"