يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عن قرب.. قراءة في تناقضات طالبان وتعامل الحركة مع «خراسان» الداعشية

الثلاثاء 21/ديسمبر/2021 - 05:57 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

ما بين عدم الاعتراف بتأثير «داعش» ولاية خرسان على الأوضاع الأمنية في أفغانستان في ظل حكومة حركة طالبان غير المعترف بها دوليًّا إلى اليوم، واستخدام التنظيم كفزاعة للمجتمع الدولي في الحصول على مطالبها، تقف حركة طالبان في هذه المنطقة البينية في ملف تأثير تنظيم داعش ولاية خرسان على البلاد، وعلى المنطقة المحيطة في ظل تعهدات الحركة بكبح جماح التنظيم وغيره من الجماعات المسلحة الأخرى.

عن قرب.. قراءة في

إحراج الحركة


تأتي تناقضات الحركة في هذه القضية، من خلال تصريحات قادتها الذين يعلنون تارة عدم وجود تأثير للتنظيم في أفغانستان، وتارة أخرى يطالبون المجتمع الدولي بالاعتراف بها من أجل محاربة التنظيم.


بدأت تناقضات الحركة مبكرًا، فبعد استيلائها على الحكم مباشرة في أغسطس الماضي، أصدرت الحركة بيانًا، أكدت فيه أن الهجمات التي ينفذها تنظيم داعش في أفغانستان سوف تتوقف مع رحيل القوات الأمريكية من البلاد، وإلا فإن الحكومة الجديدة للحركة سوف تقمع التنظيم.


لكن التنظيم الإرهابي أبى أن تمر هذه التصريحات مرور الكرام، وتنفذ هجومًا استهدف مطار كابل بعد أقل من ساعات من صدوره وأقل من 48 ساعة على سيطرة طالبان على المطار. وأوقع الهجوم أكثر من مائة قتيل بينهم 13 من القوات الأمريكية، قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 أغسطس الماضي لسحب آخر جندي من البلاد.


وخرج المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في مقابلة صحفية قائلا: «نأمل أن يتخلى الأفغان الواقعون تحت تأثير تنظيم (داعش) عن عملياتهم عندما يرون قيام حكومة إسلامية في غياب أي قوى أجنبية.

عن قرب.. قراءة في

تناقضات


ورغم تصاعد العمليات الإرهابية التي ينفذها تنظيم داعش الإرهابي بشكل متزامن على الأراضي الأفغاني، والتي وصلت إلى أكثر من 40 عملية- وفقًا لصحيفة النبأ الناطقة باسم التنظيم في عددها الصادر بتاريخ الخميس 16 ديسمبر الجاري- فإن المتحدث الرسمي باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، خرج أكثر من مرة ليقلل من تأثير داعش ولاية خرسان، ويؤكد أنها تحت السيطرة.


وقال مجاهد في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة كابل في 10 نوفمبر الماضي: «إن التنظيم لم يعد يشكل تهديدًا كبيرًا بعد اعتقال 600 من عناصره والمتعاطفين معه منذ أغسطس، وصار تحت سيطرتنا بطريقة أو بأخرى... لم يعد يشكل تهديدًا كبيرًا».


وتابع: «عدد الدواعش ليس كبيرًا في أفغانستان؛ لأنهم لا يحظون بدعم الشعب»، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من النساء بين المعتقلين، ويخضعن للاستجواب من قبل نساء».


وفي الوقت نفسه بدأت الحركة التلويح بزيادة مخاطر تنظيم داعش على أفغانستان، فعشية قرار الأمم المتحدة بإرجاء الاعتراف بحكومة طالبان في الأول من ديسمبر الجاري، حاول سهيل شاهين المتحدث باسم حركة طالبان إبداء التسليم بالأمر الواقع واحترام قرارات المنظمة الأممية مع الإشارة إلى مخاطر تنظيم داعش إذا لم تعترف المنظمة الأممية بحكومة طالبان.


وقال في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قال فيها: «نأمل أن يتم تسليم هذا الحق في المستقبل القريب إلى ممثل حكومة أفغانستان في الأمم المتحدة حتى يمكن حل مشاكل الشعب الأفغاني بشكل أكثر فعالية وكفاءة، ويمكننا أن يكون لدينا تفاعلات إيجابية مع المجتمع الدولي».


وأضاف المتحدث باسم الحركة: «إذا فشل المجتمع الدولي في الاعتراف بالجماعة، فسوف يستعيد داعش السلطة».

"