يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إنهاء الهدنة.. طالبان باكستان تحلم بحكم إسلام أباد

الجمعة 17/ديسمبر/2021 - 05:44 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

عاودت حركة طالبان الباكستانية نشاطها السابق، والذي كان شبه متوقف منذ عام 2014م، بعد أن تلقت دفعة معنوية قوية من وصول شقيقتها الأفغانية التي وصلت لسدة الحكم بعد الاستيلاء على العاصمة كابول في أغسطس الماضي، فبعد مرور 4 أيام على إعلان الحركة رفض تمديد الهدنة التي عقدتها مع الحكومة الباكستانية بدأ مقاتلو الحركة سلسلة من الهجمات ضد الحكومة في 12 من ديسمبر 2021م، وصلت إلى 5 هجمات خلال يومين فقط.

بعد إنهاء الهدنة..

تقويض الهدنة


أبدت الحكومة الباكستانية مرونة نوعية مع الهدنة المؤقتة مع حركة طالبان المحلية، التي بدأت مطلع نوفمبر الماضي، كان آخرها الإفراج عن نحو 100 من مقاتلي الدرجة الثانية لحركة طالبان باكستان من سجون تقع في ولاية خيبر بختونخوا، وعاصمتها بيشاور، منذ منتصف نوفمبر الماضي، لكنها وضعتهم تحت المراقبة.


وفي البداية رحبت الحركة بهذه الخطوة وأكد مسؤول أمني محلي- بحسب فرانس برس- أن إطلاق سراح هؤلاء المقاتلين يهدف إلى بناء الثقة بين الحكومة والحركة، مشيرًا إلى أن الحركة وافقت بالمقابل على تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تنتهي صلاحيته في 10 ديسمبر الجاري.


وأضاف: «قيادة حركة طالبان-باكستان أظهرت رغبتها بتمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، والمحادثات ستتواصل مع المسؤولين الباكستانيين» من أجل التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد.


ورغم هذا التخريب من جانب الحركة فإنها فاجأت الجميع بإصدار بيان رسمي الخميس 9 من ديسمبر الجاري، رفض تمديد الهدنة التي كانت ترحب قبل أيام باستمرارها، وصعدت الحركة من لهجتها ضد الحكومة الباكستانية، وأعلن نور الله محسود، زعيم حركة طالبان باكستان، الخميس 10 ديسمبر الجاري، أن حركته فرع من حركة طالبان الأفغانية، كما رفض تمديد وقف إطلاق النار، وتعهد زعيم حركة «طالبان باكستان» بأن حركته ستطبق النظام الإسلامي في باكستان (على غرار أفغانستان).

بعد إنهاء الهدنة..

من التهديد إلى التنفيذ


لم تمر ساعات قليلة إلا وبدأت الحركة الباكستانية السير على طريق نظيرتها الأفغانية في تنفيذ هجمات ضد أهداف حكومية، يبدو منها أنها تسعى بدورها على رفع علم الحركة على العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مثلما رفعت الحركة الأفغانية علمها على العاصمة كابول في أغسطس الماضي.


نفذت الحركة منذ رفض تمديد الهدنة 5 هجمات بدأتها باستهداف قوة أمنية أدت إلى مقتل نحو اثنين من رجال الشرطة، أثناء أداء عملهم في تأمين مقر للتطعيم ضد شلل الأطفال في منطقة تانك في ولاية خيبر بختونخوا.


وأعلنت الشرطة الباكستانية في بيان لها، أن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية فتحا النار على فريق الشرطة المرافق لعمال التطعيم ضد شلل الأطفال، ما أسفر عن مقتل شرطي على الفور، وإصابة أحد عناصر شرطة الحدود بجروح خطيرة لكن أعضاء فريق التطعيم لم يصابوا بأذى.


وأعلن محمد خراساني المتحدث باسم حركة طالبان باكستان المعروفة باسم تحريك طالبان الباكستانية مسؤولية الحركة عن الهجوم.


على طريق طالبان أفغانستان


ويبدو من هذا التصعيد المبكر أن حركة طالبان باكستان لم تعد سعيدة بالبقاء في مدارسها مكتفية بكمونها الجبري، وبدأت تنتفض ضد الحكومة الباكستانية سيرًا على نهج نظيرتها الأفغانية، بهدف الوصول إلى الحكم رغم الصعوبات الكبيرة التي تنتظرها من حكومة باكستان النووية.

"