يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حصاد العمليات الإرهابية في انجلترا وفرنسا خلال 2021

الخميس 30/ديسمبر/2021 - 04:10 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
شهدت انجلترا وفرنسا العديد من العمليات الإرهابية على مدار العام الجاري 2021، تنوعت بين هجمات «داعش» الإرهابية واليمين المتطرف رغم الاستراتيجيات المتنوعة التي طبقتها كل من المملكة المتحدة وفرنسا لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومنع واكتشاف التهديدات المختلطة، حيث زادت مرونة البنية التحتية الحيوية والتدابير الأمنية لتعزيز الأمن السيبراني.

في 11 سبتمبر 2021 اندلع  حريق في مسجد ديسبري في مدينة مانشستر على يد عناصر اليمين المتطرف، ووصف الحادث كجريمة كراهية، رغم تحذيرات الاستخبارات البريطانية من أن قضايا العنصرية التي يغذيها اليمين المتطرف، الذي ينتهج العنصرية، وتم إحباط 10 عمليات إرهابية.

 شهدت مدينة ليفربول الإنجليزية في 14 نوفمبر 2021 انفجار عبوة ناسفة بسيارة أجرة عند مستشفى ليفربول شمال إنجلترا، منفذ العملية «عماد السويلمين» لاجئ عراقي، وقيل إنه يعاني من المرض النفسي، كما تم طعن ديفيد أميس النائب البرلماني من حزب المحافظين، في 16 أكتوبر 2021 على يد مواطن بريطاني من أصل صومالي يدعى علي حربي علي أحيل في الماضي إلى برنامج مكافحة التطرف.

كانت تقارير الاستخبارات البريطانية حذرت من خطر تنامي تيارات الإسلام السياسي وعلى رأسهم تنظيم الإخوان الإرهابي، بما يشكل تهديدًا للأمن القومي البريطاني، ورصد تصاعد غير مسبوق لأنشطة التيارات لنشر أفكارها المتطرفة عبر استغلال المنصات الدعوية والجمعيات والمنظمات والمراكز الثقافية تحت غطاء قانوني وتحت مظلة العمل الخيري، وتوج ذلك في 26 نوفمبر 2021 بإعلان وزارة الداخلية البريطانية رسميًّا حظر حركة حماس أحد أذرع تنظيم الإخوان المسلمين بشكل كامل وإدراجها ضمن قائمة منظمات الإرهاب المحظورة في البلاد. 

كما تعرضت المملكة المتحدة خلال عام 2021 لمحاولات اختراق كبيرة لسرقة المعلومات والبيانات المتعلقة بالأمن القومي، إذ تعرض أكثر من 10 آلاف بريطاني يعملون في جميع الإدارات الحكومية، للاختراق لصالح التنظيمات الإرهابية.

ولهذه الأسباب أصدرت بريطانيا قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي أنهى تمامًا احتمالية الإفراج المبكر عن أي شخص مدان بارتكاب جريمة إرهابية خطيرة ويجبرهم على قضاء فترة عقوبتهم بأكملها في السجن.

على الجانب الآخر من النهر أظهرت تقارير الاستخبارات الفرنسية أن فرنسا تتصدر دول أوروبا من حيث نشر التطرف على أراضيها، إذ يسيطر التيار الجهادي السلفي على 132 مسجدًا من أصل 2358 من المساجد الفرنسية مما يغذي تهديد الأمن القومي الفرنسي.

شهدت فرنسا مقتل شرطية في ضاحية رامبوييه على يد رجل تونسي متطرف، كما طعن طالب لجوء سوداني مسؤول عن مركز اللجوء في مدينة بو الفرنسية، وارتكب طالب اللجوء السوداني أعمال عنف، وسبق أن تم اعتقاله وقضى فترة في السجن.

كما تعاني فرنسا من تنامي وصعود اليمين المتطرف، إذ ينتهج حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا نهجًا معاديًا للاجئين والهجرة شأنه شأن عدة أحزاب يمينية متطرفة، مستغلًا الإسلاموفوبيا في حملاته ودعايته الانتخابية لحصد المزيد من الأصوات، وأضحت مواقفه تدفع السلطات الفرنسية لاعتماد سياسة أكثر تشددًا حيال اللاجئين والمهاجرين مما يؤدي لزيادة حالة الاحتقان وينذر بوقوع العديد من العمليات الإرهابية.

وفي سبيل ذلك أعدت الحكومة الفرنسية مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب من خلال مراقبة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كـ «واتساب وتيليجرام» باستخدام الخوارزميات، وتوسيع استخدام أجهزة الاستخبارات الفرنسية للخوارزميات لتعقب الإرهابيين المحتملين، كما استحدثت أدوات لمنع تحميل محتويات إرهابية ومتطرفة عنيفة على الإنترنت، ومكافحة الأسباب المؤدية إلى التطرف، ورصد المحتوى وإزالته.

كما عززت فرنسا سبل مواجهة تمويل الإرهاب بفرض إجراءات قانونية جديدة تتعلق بتبييض الأموال واستغلالها لصالح منظمات وكيانات متطرفة، وينفذ نظام العدالة الجنائية لمكافحة الإرهاب في فرنسا بانتظام عمليات دهم مرتبطة بتمويل الإرهاب في المنطقة العراقية السورية، ونتج عن ذلك القبض على عناصر من الجالية الشيشانية في إقليم الراين الأسفل وبوي دي دوم.

"