يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عام التفجيرات والخسائر والاحتجاجات.. حصاد الحوثي في 2021

السبت 01/يناير/2022 - 08:32 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

خلال عام 2021، شهدت الجمهورية اليمنية العديد من الأحداث السيئة كالعادة تحت قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية وعناصر تنظيم جماعة الإخوان التي تعاونت خلال الأشهر الماضية مع الميليشيا المدعومة من إيران، من أجل تهديد أمن واستقرار اليمنيين، والسيطرة على الأراضي اليمنية، لتنفيذ مخطط الملالي الهادف لتصدير الثورة وجعل اليمن، «محافظة إيرانية»، ومع ذلك فإن قوات الجيش الوطني اليمني مدعومة القبائل اليمنية وقوات التحالف العربي، وقفت بالمرصاد للميليشيا الحوثية والإخوانية أيضًا.


فضلًا أن الشعب اليمني عبر عن غضبه من جرائم تلك التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على بلده، وذلك بتنظيم تظاهرات شهدتها غالبية المحافظات اليمنية رافضة ومنددة بالفساد الواقع في اليمن، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانهيار العملة المحلية.


عام التفجيرات


يمكن أن نطلق على عام 2021، عام التفجيرات والهجمات الإرهابية في اليمن، وذلك لأن العاصمة المؤقتة عدن شهدت ثلاثة تفجيرات على فترات متفاوتة اشترك في تنفيذها عناصر الحوثي مع الإخوان، كان أولهما مطلع يناير 2021، حينما وقعت انفجارات بقذائف الهاون هزت أرجاء مطار عدن لحظة وصول طائرة الحكومة اليمنية الجديدة «حكومة الكفاءات السياسية» القادمة من العاصمة السعودية الرياض، على أرض مطار عدن الدولي، ما نجم عنه سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.


والهجوم الإرهابي الثاني وقع في 10 أكتوبر 2021، حيث استهدفت سيارة مفخخة موكب محافظ العاصمة المؤقتة عدن «أحمد حامد لملس» ومعه وزير الزراعة «سالم السقطري» في منطقة حجيف بمديرية التواهي، وخلف أيضًا عددًا من القتلى والجرحى، وفي 30 أكتوبر 2021، وقع هجوم إرهابي استهداف محيط مطار العاصمة اليمنية المؤقتة عدن عقب تفجير سيارة مفخخة، ونجم عنه وقوع خمسة شهداء وأكثر من 25 جريحًا من المواطنين، بينهم أطفال.


وهذه الهجمات الإرهابية قوبلت برفض من دول عدة على المستوى العربي والغربي، وجميعهم طالبوا بضرورة تنفيذ «اتفاق الرياض» والتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، بل وكثفوا دعواتهم لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران بالكف عن جرائمها بالأراضي اليمنية.


احتجاجات يمنية


وخلال عام 2021 أيضًا شهدت عددًا من المحافظات اليمنية، موجة من الاحتجاجات بسبب تدهور أوضاعهم المعيشية والاقتصادية وانهيار العملة المحلية للبلاد وتفشي الفساد، وتفاقمت الاحتجاجات اليمنية في 15 سبتمبر 2021، حيث شهدت محافظتي شبوة وتعز احتجاجات عارمة للتنديد ببطش وفساد الإخوان، وسرقتهم لأموالهم والتعاون مع الميليشيا الحوثية الإرهابية لتجنيد أبنائهم في جبهات القتال، ومن جهة خرج آلاف المدنيين اليمنيين في مظاهرات حاشدة للتنديد بجرائم ميليشيا الحوثي، عقب قيامها باستهداف ميناء المخا غربي محافظة تعز بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة، مما تسبب في إحداث دمار كبير بالميناء.


أمريكا والحوثي


ومن أبرز الأحداث التي شهدها عام 2021، وخاصة في 10 نوفمبر 2021، قيام عناصر الحوثي باقتحام السفارة الأمريكية في العاصمة صنعاء (الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الحوثية)، واعتقال عدد من الموظفين اليمنيين الذين يعملون لصالح الولايات المتحدة داخل الأراضي اليمنية، مما دفع بالإدارة الأمريكية برئاسة «جو بايدن» لمطالبة الحوثي بضرورة الإفراج العاجل عن الموظفين المعتقلين الذين يعملون لصالح واشنطن، بل إن هذه الوقعة جعلت أمريكا تفكر مجددًا في قرار تصنيف الحوثي كـ«جماعة إرهابية»، الذي سبق وأجلته خوفًا من سطوة الحوثي على المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة إلى الشعب اليمني.


خسائر فادحة


وبالإضافة لما تقدم، يجدر الإشارة إلى أن عام 2021، تكبدت فيه الميليشيا المدعومة من إيران خسائر فادحة، سواء على يد قوات الجيش الوطني اليمني وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، التي لم تسلم خلال هذا العام من الهجمات الإرهابية بالطائرات المسيرة التي وجهها الحوثي نحو أماكن حيوية لاستهداف المدنيين بالمملكة، ولكن قوات التحالف العربي وقف لها بالمرصاد وألحقت هزائم مدوية  في صفوف الانقلابين.

الكلمات المفتاحية

"