يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مصير الجهات التي تمول «حماس» في بريطانيا بعد قرار الحظر

الخميس 02/ديسمبر/2021 - 04:11 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
شكل إعلان الحكومة البريطانية إدراك حركة حماس في قائمة الإرهاب، بعدما كانت تقتصر في ذلك على جناحها العسكري منذ عام 2001، ضربة لتيارات الإسلام السياسي والإخوان، لا سيما أن القرار صدر عن لندن التي تأوي وتحمي قطاعًا كبيرًا من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وحذرت الحكومة البريطانية من تعرض المنتمين لحماس ومناصريها لعقوبات سجن مشددة، لأنه لم يعد بالإمكان التفريق بين الكيانين، وفي تقييمها أن حماس ترتكب وتشارك وتحضر وتروج وتشجع الإرهاب.

مصير الجهات التي
هذا القرار يعكس تنامي التذمر والقلق في مختلف الدول من المخططات والممارسات الإرهابية لهذه الجماعات، ورغم أهميته البالغة فقد جاء متأخرًا ويعد بداية لتصحيح أسلوب التعامل مع جماعات الإخوان في المملكة المتحدة، حيث تحتضن عددًا هائلًا من قيادات التنظيمات الإسلاموية التي تؤمن باستخدام العنف لتحقيق غاياتها السياسية والسلطوية، وتوفر لهم مجالات العمل والانتشار والتعاملات المالية والبنكية، ولا شك أن هذا القرار سيؤدي إلى تجفيف منابع تمويل الحركة؛ وخاصة أنها تمتلك أنشطة مالية واستثمارية في بريطانيا، بعضها بالشراكة مع جماعة الإخوان، ومنها ما تديره الحركة منفردة من خلال قيادات تابعة لها ومقيمة هناك.

على مدار السنوات الماضية نجحت حركة حماس في جمع تبرعات كبيرة وسحب الأموال من الخليج وبريطانيا من خلال إنشاء أذرع مالية وإعلامية وكيانات اقتصادية، وخصصت لهذا الغرض 3 أسماء و3 أقسام، وهي: «قسم الأمانة العامة والاتصالات»، حيث كانت تعمل هذه الأمانة من لندن تحت قيادة الفلسطيني حافظ عجاج الكرمي، المسؤول عن الاتصالات بين الدول الغربية وإخوان الداخل في مصر وغزة والدول العربية، ويقوم بإعداد الميزانية وتحويل الأموال إلي المكاتب الإدارية.

مصير الجهات التي
ومعه قسم التخطيط والبحث ويعمل في لندن أيضًا تحت قيادة محمد كاظم صوالحة، القيادي في حماس، والذي شارك في الأنشطة السياسية والدعاية والتنسيق المالي المتعلق بالأنشطة الخاصة بالحركة، وشغل عضوية المكتب السياسي ومدير المكتب القانوني في الحركة، كما أشرف على تخصيص وتوريد مبالغ كبيرة من الأموال لنشطاء حماس في فلسطين.

يعمل قسم الأمن من لندن تحت قيادة ماهر جواد صالح، وهو مسؤول عن تتبع المعارضين لـ«حماس» وجمع المعلومات الخاصة بنظم الاستثمارات، وينشط في مجال التحويلات المالية والشركات الاقتصادية البسيطة، حيث تبين أن جميع الأنشطة الاقتصادية كان يخصص منها جزءًا لتمويل عمليات إرهابية.

وتمتلك «حماس» أيضًا في بريطانيا شركات عقارية يديرها الفلسطيني الأصل عبدالرحمن أبودية، والذي يمتلك إلى جانب ذلك شركات إعلامية تساهم في تمويل نسبة فضائيات الإخوان التي تبث من إسطنبول ومنصات إلكترونية تابعة للجماعة في هولندا.

كما تساهم «حماس» وتمتلك صندوقًا تحت مسمى «إغاثة فلسطين»، مقره لندن ويطلق عليه اسم «إنتربال»، تجمع فيه الأموال من المتبرعين لدعم القضية الفلسطينية، وتوجه جانبًا كبيرًا من هذه الأموال لتمويل عمليات مسلحة سواء للحركة أو لجماعة الإخوان، وتولى هذه العمليات الفلسطيني الحمساوي عصام يوسف صلاح مصطفى.

بالإضافة إلى مؤسسة قرطبة التي يديرها أنس التكريتي، وقد أنشأت المؤسسة مجموعة تابعة للتنظيم باسم «مبادرة مسلمي بريطانيا»، والتي تسعى إلى تكوين ديكتاتورية أو خلافة في أوروبا، كما أن التكريتي على صلة وثيقة بحركة حماس، ومحمد صوالحة مدير المبادرة البريطانية الإسلامية عضو بارز في حماس، وقيل إنه كان العقل المدبر لاستراتيجية الحركة السياسية والعسكرية.

مصير الجهات التي
ويوجد تصريح شهير لأنس التكريتي أكد فيه أن جماعة الإخوان الإرهابية تدعم حماس، يشار إلى أن مؤسسة قرطبة تأوي منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي، الذي يعمل كمظلة دعم وتمويل لـ10 كيانات بريطانية جميعها تنتمي لتنظيم الإخوان، منها 6 منظمات على الأقل تمول حماس وفروعها.

ومن المنتظر عقب قرار بريطانيا بحظر أنشطة حماس ووضعها على قوائم الإرهاب، أن تخضع الأموال والأنشطة التي تساهم فيها حماس ببريطانيا للتجميد ومنها فضائية «الحوار» الإخوانية التي تبث من العاصمة لندن ويديرها الفلسطيني الإخواني عزام التميمي، وتساهم فيها حماس بنسبة من الأسهم، حيث من المتوقع أن تخضعها السلطات البريطانية للملاحظة الأمنية، ولكن ينبغي على الحكومة البريطانية أن تكون حذرة لأن الحركة قادرة على الخداع والمناورة، وأكبر دليل على ذلك أن حكومات بعض الدول الأوروبية قامت بحظر وتجميد أنشطتهم بعد ثبوت تورطهم في تمويل عمليات إرهابية، لكنهم عادوا من جديد عبر كيانات بأسماء جديدة وشخصيات جديدة لجمع المزيد من الأموال من المسلمين والعرب في الدول الأوروبية، واستثمارها لصالح جماعة الإخوان من جهة وتمويل عملياتها المسلحة من جانب آخر.

يشار إلى أن حركة حماس تمتلك في أوروبا كيانات اقتصادية لجمع الأموال والتبرعات منها ما يعرف باسم «مؤسسة الأرض المقدسة»، ولها فروع في أوروبا وتجمع فيها ملايين الدولارات، حيث امتلكت صندوق في فرنسا باسم «اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين»، فضلًا عما يعرف بـ«صندوق الأقصى» وله فروع في هولندا وبلجيكا والدنمارك، ومؤسسة «سنابل الأقصى» في السويد، ومؤسسة «الإسراء» في هولندا، وصندوقان في سويسرا باسم «أيه إس بي»، و«إس إتش إس»، وصندوق في إيطاليا باسم «أيه بي إس بي بي»، وصندوقان في النمسا.

"