يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تفكيك 12 خلية إرهابية.. توقعات العنف تقلق الشارع التونسي

الثلاثاء 30/نوفمبر/2021 - 04:03 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

كشفت وزارة الداخلية التونسية، عن محاولة اقتحام لمقرها بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، من قبل شخص كان بحوزته سلاح أبيض.


وقالت الداخلية إن الحادث الذى وقع الجمعة 26 نوفمبر 2021، نفذه إرهابي يبلغ من العمر 29 عامًا، وينتمي لتنظيم «داعش»، وقد فشل في إصابة أي شخص بعدما باغتته العناصر الأمنية، وتم إلقاء القبض عليه.


وبلغ معدل الخلايا المفككة خلال شهر نوفمبر 2021، 12 خلية يتنوع انتماؤهم بين تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ما فتح الجدل حول علاقة تلك الخلايا بالواقع السياسي التونسي والأطراف المتضررة منه وعلى رأسها حركة النهضة (الجناح الإخواني بتونس).

بعد تفكيك 12 خلية
ويمثل نشاط تنظيمي "داعش" و"القاعدة" في تونس تهديدا خطيرا، إذ يعني ذلك مساحة جديدة لتمدد إرهاب الساحل الأفريقي الذي يمر بمرحلة عجزت دول أوروبية كبرى عن تحجيمها.

المشهد التونسي الداخلي

لا يمكن فصل ما يحدث بالداخل التونسي من أوضاع جديدة أعقبت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد، في 25 يوليو الماضي، وأدت إلى تهميش أحزاب مثل "النهضة" الاخواني، الذي كان يمثل القوى السياسية رقم واحد في واقع ما قبل 25 يوليو.

وفي أعقاب هذه القرارات التي أدت إلى الإطاحة بحكومة هشام المشيشي وتجميد البرلمان، الذي مثلت حركة النهضة فيه الأكثرية، توقعت أغلب القراءات السياسية لجوء "النهضة" إلى العنف كرد فعل على تهميشها باعتبارها منتمية للفكر الإخواني.

ما حدث كان عكس ذلك، إذ اصطنعت "النهضة" مظهر الحكمة، وهو ما جلب لها انتقادات من قبل أطراف إخوانية مصرية وغير مصرية توقعت من الحركة الغضب كرد فعل.

كل ذلك لم يكن دليلا على انتهاء سيناريوهات العنف، إذ لا يعني موقف "النهضة"، تخليا عن العمل المسلح بدليل معدلات العنف الأخيرة التي شهدتها تونس على مدار شهر نوفمبر 2021.
بعد تفكيك 12 خلية
استغلال الوضع السياسي  

يتفق مع ذلك الكاتب التونسي مراد بن عمار، إذ قال في تصريحات خاصة لـ«المرجع» إن ما يحدث ليس بعيدًا عن حركة النهضة وأطراف أخرى متضررة من الواقع السياسي الحالي وتحمل فكرًا متشددًا.

وأوضح أن عمل هذه التنظيمات الارهابية ليس جديدًا في تونس، إذ حاولت مرارًا خلق وجود لها هناك، معتبرًا أن ما حدث هو محاولة استغلال الوضع السياسي الممتلئ بالاحتقانات والاصطدامات بين القصر وحركة النهضة. 

ولفت إلى أن مصالح النهضة وتنظيمي داعش والقاعدة، لاقت توافقًا في الوضع السياسي الحالي، إذ تسعى الأولى لإرباك الأجهزة الأمنية والرئيس التونسي، فيما تسعي الثانية إلى تكوين حضور قوى لها.

ولفت إلى أن عمل هذه التنظيمات لم يكف في تونس أبدًا، إلا أن هذه الفترة تشهد انتعاشة بفعل ضخ «النهضة» أموالًا تساعد هذه التنظيمات على التحرك بكثافة، ما يسمح لها بإزعاج الدولة التونسية وفي الوقت نفسه تكون بعيدة عن الشبهات.

وتوقع، زيادة في معدلات العمليات الإرهابية خلال الفترة المقبلة، منتقدًا آلية تعاطي الدولة معها. 

وأوضح أن الرئيس قيس سعيد يحتاج إلى مزيد من الصرامة في قراراته لوأد هذه المحاولات قبل ظهورها، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي فى مصر تمكن بسياسات جادة وصارمة من القضاء على أي فرصة لتهديد الأمن.

وشدد الكاتب التونسي، على أن بلاده قد تشهد عمليات أسوأ حال، إذا وقف «سعيد» صامتًا أمام محاولات التجنيد وتحريك الخلايا النائمة.

"