يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبل أعياد الميلاد.. داعش يجهز ذئابه لبث الذعر في أوروبا بهذه الأساليب

الخميس 25/نوفمبر/2021 - 12:02 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في رسالة أعاد تنظيم «داعش» الإرهابي، بثها من جديد، حثّ التنظيم الإرهابي ذئابه المنفردة وتحديدًا العائدين، على تنفيذ هجمات إرهابية باستخدام الطرق التقليدية والأدوات التي اعتاد بها تنفيذ عملياته الإرهابية مثل الدهس بالسيارات أو الطعن بالسكين ضد مواطني تلك الدول، وذلك خلال نشره كتيبات عن الصناعة البداية للمتفجرات.
قبل أعياد الميلاد..
الأساليب القديمة

صحيفة «لا راثون» الإسبانية، كشفت خلال تحقيق لها، أن تنظيم «داعش» الإرهابي، نشر عبر منصاته ‏الإعلامية مجموعة من الروابط لكتيبات وفيديوهات تحتوي على طرق تصنيع عبوات ناسفة وقنابل ‏للتفجير عن بعد باستخدام الهواتف المحمولة؛ بهدف استهداف المركبات؛ لبثِّ الذعر والفوضى داخل الدول الغربية.

وبالعودة إلى الأساليب القديمة التي اعتاد عليها التنظيم الإرهابي في شن هجمات ضد الدول الأوروبية مستغلًا أعياد الميلاد، أكدت الصحيفة الإسبانية، أن الكتيبات التي أعاد التنظيم الإرهابي نشرها من جديد تصم نحو 75 فصلًا يشرح كيفية تصنيع المتفجرات بأنواعها، مع اهتمام خاص ‏بصناعة الأحزمة الناسفة أو حقائب الظهر ذات الأثر المدمِّر، كما ظهر في الهجمات الأخيرة التي ‏استهدفت عددًا من مساجد أفغانستان.

وباستخدام أساليبه القديمة، تطرّق التنظيم الإرهابي إلى كيفية تصنيع متفجرات تعمل بأجهزة تحكم عن بُعد، إلى جانب القنابل اليدوية والزجاجات الحارقة، مع شرح كيفية الاختباء ‏من الكاميرات الحرارية وطائرات التجسس العادية، وكذلك طرق تحضير غاز السارين، وغير ذلك من الأنشطة الإرهابية.

ويهدف التنظيم الإرهابي لإيهام العالم بعودته من جديد، ونشر الخوف وزعزعة الاستقرار داخل الدول الغربية، مستغلًّا حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها بعض تلك الدول؛ جرَّاء الاعتراض على الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، وانشغال الأجهزة الأمنية بمحاولات السيطرة على بعض حالات الشغب المرافقة للاحتجاجات المتواصلة.

ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي سعى التنظيم الإرهابي إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا «تيك توك» لتجنيد انتحاريين، من خلال نشر العديد من مقاطع الفيديو التي تحضّ على الكراهية والتحريض؛ من أجل تنفيذ هجمات إرهابية أثناء احتفالات أعياد الميلاد في أوروبا، إذ تؤكد صحيفة «صن» البريطانية، أن فيديو تم نشره عبر منصة «تيك توك»، وصف عيد الميلاد بأنه «احتفال لغير المسلمين لا يؤمنون بالله ويسخرون من الحرام».
قبل أعياد الميلاد..
استهداف القارة العجوز

وشهدت القارة العجوز، منذ ما يقرب من 6 أعوام ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث الطعن، بعضها إرهابية دامية، راح ضحيتها الكثيرون، فيما أصيب آخرون في حوادث وصفت بالفردية، حيث أكدت دراسة لـ«المرصد الأوربي لمحاربة التطرف»، أن هذه الهجمات السبب فيها الروابط الأمنية الضعيفة بين دول أوروبا، حيث تختلف القدرات الاستخباراتية على نطاق واسع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

وخلال الدراسة التي أعدها «المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف»، أوضح أن أوروبا تقع بالقرب من القواعد الإرهابية، ما جعلها أكثر قابلية للاختراق، سواء داخليًّا من خلال عدم وجود عمليات تفتيش على الحدود عبر 26 دولة أو عبر طرق المهاجرين التي يستخدمها عشرات الآلاف من الأشخاص كل عام، مشيرةً إلى أن ملف العائدين من مناطق الصراع يمثل تحديا للأمن القومي الأوروبي، على وجه الدقة، خصوصا النساء، حيث من الممكن أن يمثلن شبكة لنشر التطرف من جديد في المناطق التي يلجأن إليها.

وعلى الرغم من استخدام القارة العجوز بعض برامج مواجهة «العائدين»، منها منع الاختلاط بالعناصر المتطرفة في السجون، ومشاركة المُفرج عنهم في المناقشات الحوارية فإن المرصد اعتبر أن نتيجتها ضعيفة للغاية.

وفي مؤشر على الإدراك المتزايد بين صناع القرار في الدول الأوروبية، للخطر الذي تشكله التنظيمات المتطرفة على الأمن في القارة، والدور التخريبي الذي تلعبه على صعيد نشر التطرف في مجتمعاتها، قررت السلطات في النمسا وألمانيا، اتخاذ تدابير جديدة من شأنها كبح جماح الإرهاب، حيث وسعت النمسا في يوليو الماضي قانون حظر رموز التنظيمات المتطرفة ليشمل تنظيمات يمينية متطرفة.

كما تتجه فرنسا نحو تشديد قانون مكافحة الإرهاب من خلال مشروع قانون جديد وضعته وزارتا الداخلية والعدل، وبموجب القانون ستكون وكالات الاستخبارات أكثر قدرة على استخدام الخوارزميات لمراقبة الإرهابيين المشتبه بهم عبر الإنترنت، وتوسيع نطاق مراقبة الأشخاص الذين كانوا في السجن بسبب جرائم الإرهاب.

"