يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الفيالق الإسلامية».. حلم «طالبان» المتداعي على أنقاض الجيش الأفغاني

الأربعاء 24/نوفمبر/2021 - 02:03 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
عقب سيطرة حركة «طالبان» على مقاليد الحكم في أفغانستان، وانهيار الجيش، الذي أنفقت عليه الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي أموالًا ضخمة، ظهرت مواقف الحركة، التي أتت على لسان أكثر من مسؤول فيها، والتي لا تشير إلى الرغبة في عودة الضباط والجنود إلى وظائفهم مجددًا، سوى من تحتاج لهم الحركة من التقنيين والمهنيين.

وتعمل حركة «طالبان» بشكل سريع، على تأسيس جيش جديد غير الجيش الأساسي للبلاد الذي صنعته الولايات المتحدة، والذي كان من أكبر إنجازات قواتها في أفغانستان خلال العقدين الماضيين.




وزير خارجية طالبان
وزير خارجية طالبان أمير خان متقي
مشروع طالبان

ويقول «قاري فصيح الدين فطرت» قائد القوات المسلحة في حكومة طالبان، خلال كلمته في حفل تخرج جنود في الفيلق 313 بالعاصمة كابول، الثلاثاء 16 نوفمبر الجاري، إن أفغانستان بحاجة إلى جيش قوي موثوق به ومعتمد، مشيرًا إلى أن عناصر الحركة أثبتوا على مدى العقدين الماضيين ضراوتهم وقوتهم في وجه الاحتلال الأمريكي، ومن هنا واجب تشكيل جيش قوي ومعتمد.

مضيفًا: «لقد كان واجبًا علينا دحر المحتل في السابق، بينما الآن علينا واجب الدفاع عن الدين والوطن، وهذا لا يمكن إلا بوجود جيش قوي وقوات مسلحة تحب الدين والوطن وتثبت ولاءها لهما».

ولم تتحدث «طالبان» حتى الآن عن عدد الجيش الجديد، إلا أنها تعلن بشكل متواصل تخريج عناصره بعد نيل التدريبات اللازمة في مختلف الفيالق، وآخرها تخريج 250 جنديًّا من فيلق كابول المسمى بالفيلق المركزي بعد تدريبات دامت شهرين.

وغيّرت الحركة الأفغانية عبر وزارة الدفاع أسماء فيالق الجيش وجعلتها إسلامية، وتلك الفيالق هي: «الفيلق المركزي» ومقره كابول، و«فيلق الفتح» ومقره إقليم بلخ في الشمال، و«فيلق عمري» في ولاية قندوز في الشمال أيضًا، و«فيلق البدري» ومقره ولاية قندهار، و«فيلق عزم» في هلمند، و«فيلق خالد بن الوليد» ومقره ولاية لغمان في الشرق، و«فيلق منصوري» في مدينة كرديز في الجنوب، و«فيلق الفاروق» ومقره ولاية هرات في الغرب.

وأشار القيادي الطالباني إلى أن الجيش الجديد سيتم تشكيله من عناصر الحركة الذين وصفهم بـ«المجاهدين الذين أثبتوا ضراوتهم وحنكتهم العسكرية مقابل الاحتلال الأمريكي».

خيبة أمل

يشير مراقبون، إلى أنه في حال إذا قررت الحركة الأفغانية، الاستغناء عن عناصر الجيش السابقين، كما يُتوقع، فسيشكل ذلك خيبة أمل لكل من يهتم بالمؤسسة العسكرية الأفغانية في ظل التنافس الموجود في المنطقة، وأضافوا أن طالبان بحاجة إلى عقدين من الزمن وأموال ضخمة لتأسيس جيش جديد ومؤسسة عسكرية جديدة، تدريبًا وتجهيزًا.

ويشكّل هذا الموقف من قبل الحركة الأفغانية، خيبة أمل للكثير ممن عملوا في صفوف الجيش وينتظرون دعوة الحركة للعودة إلى صفوف الجديد، بل بحثًا عن لقمة العيش وحصولاً على الراتب، حيث ينتظر المئات من الجنود العودة كي يتقاضوا رواتبهم الأشهر الماضية ويواصلوا العمل.

وكان وزير خارجية طالبان «أمير خان متقي»، أكد في كلمة له في المعهد الدولي في العاصمة الباكستانية إسلام أباد خلال زيارته الأخيرة لها، أن بلاده لا تحتاج إلى جيش كبير، وأن الوضع في أفغانستان الآن يختلف كثيرًا عما مضى، لافتًا إلى أنه في السابق كانت الحكومة تحارب الشعب، وكانت تظن أنها بحاجة إلى جيش يكون حجمه كبيرًا، كما أن عدم وجود الثقة في القوات المسلحة جعل الحكومة تصرّ على تضخيمها، بينما الآن جنود طالبان لديهم ثقة كبيرة من قبل الشعب والحكومة؛ وبالتالي هناك حاجة لجيش صغير معتمد.


الكلمات المفتاحية

"