يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تلفزيون فوقه عمامة وسيف.. طالبان تتحكم في مواد البث الأفغانية بقيم إرهابية

الجمعة 03/ديسمبر/2021 - 04:55 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تمارس حركة طالبان، منذ وصولها للحكم في أغسطس 2021، أقسى أنواع القمع والتنكيل وتكميم الأفواه على الشعب الأفغاني، حيث أعلنت وزارة الدعوة والإرشاد بحكومة حركة «طالبان» الأفغانية، منع بث برامج تلفزيونية «تتعارض مع الشريعة الإسلامية»، حسبما جاء في بيان صدر عن الوزارة الأحد 21 نوفمبر 2021.


تلفزيون فوقه عمامة
بيان الحظر

وأوضح البيان أن الحظر يشمل البرامج الترفيهية والمسلسلات التي تصور الأنبياء أو الصحابة وأي أفلام تتعارض مع الشريعة الإسلامية (بما في ذلك مسلسلات تلفزيونية بمشاركة نساء)، إضافة إلى وجوب ارتداء الصحفيات العاملات في الإعلام التلفزيوني الحجاب الإسلامي.

وورد في البيان أنه «لا يجوز لوسائل الإعلام التلفزيونية بث أي أفلام تتعارض مع مبادئ الشريعة والقيم الأفغانية، وكذلك تلك التي تنشر الثقافة والتقاليد الأجنبية في المجتمع الأفغاني وتسبب الفجور في المجتمع».

وأضافت وزارة الدعوة والإرشاد (وزارة شؤون النساء سابقًا) أن الحظر يشمل أيضًا «بث البرامج الكوميدية والترفيهية بشكل من شأنه إهانة القيم الدينية أو كرامة الإنسان والمسلسلات التي تصور الأنبياء أو الصحابة والدراما».


طالبان تحكم.. وتتحكم

وفي الخامس عشر من أغسطس 2021، تمكنت حركة طالبان من دخول العاصمة كابول، مستفيدة من الفراغ الذي خلفه الانسحاب الأمريكي من البلاد.

وهذه المرة الثانية التي تحاول فيها الوزارة ضبط سلوكيات قنوات التلفزة الأفغانية منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة منتصف أغسطس.

وخلال فترة حكم طالبان الأول بين 1996 و2001، كانت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلّفة بالسهر على احترام «القيم الإسلامية» من جانب الشعب، تثير الخشية بسبب أصوليتها والعقوبات التي كانت تفرضها.

وكانت طالبان قد منعت التلفزيون والسينما وكل أشكال الترفيه باعتبارها غير أخلاقية.

وكانت الحركة تعاقب بالجلد على الملأ الناس الذين يُضبطون بالجرم المشهود أثناء مشاهدتهم التلفزيون وتحطّم الأخير أو يكون بحوزتهم جهاز فيديو.


بعدما طُردت من الحكم عام 2001، عادت طالبان إلى السلطة في أغسطس الماضي بعد عشرين عامًا من إدارة حكومة تدعمها الدول الأوروبية.

 وخلال هذين العقدين، شهد قطاع الإعلام ازدهارًا وأُنشئت عشرات الإذاعات وقنوات التلفزة الخاصة.

ووفّرت وسائل الإعلام هذه فرص عمل جديدة للنساء اللواتي لم يكن لديهنّ الحقّ في العمل ولا في التعلّم في ظلّ حكم طالبان في التسعينيات. ورغم أن الحركة عادت لتُظهر نفسها أكثر اعتدالًا، إلا أنها لم تسمح بعد لعدد كبير من النساء باستئناف عملهنّ في القطاع العام.

وكذلك لم تُستأنف الدروس للفتيات في المدارس المتوسطة والثانوية ولا في الجامعات في غالبية مناطق البلاد. وفي الجامعات الخاصة، طلبت الحركة أن تكون الطالبات محجّبات.

وقد ضرب مسلحو طالبان مرات عدة صحفيين اتّهموهم بأنهم يغطّون تظاهرات للنساء «غير مرخّصة».

وتم إنشاء عشرات القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية بمساعدة دولية واستثمارات خاصة بعد وقت قصير من الإطاحة بنظام طالبان في عام 2001.

مخاوف دولية

يذكر أنه منذ تسلم طالبان السلطة منتصف أغسطس الماضي، رسمت أسئلة كثيرة حول توجهات الحركة، فيما يتعلق بحقوق المرأة والنساء في البلاد، لاسيما بعد أن أعلنت في سبتمبر أنها ستسمح بعودة الطلاب والمعلمين الذكور إلى المدارس فقط، فيما بقيت المعلمات والطالبات في البيوت.

وتتزايد المخاوف الدولية على حقوق الإنسان والحريات في أفغانستان، خاصة أن «طالبان» حَرَمت خلال حكمها السابق للبلاد من 1996-2001، الفتيات والنساء من حق التعليم ومنعتهن من العمل والسفر.

وفي أواخر أغسطس 2021، فرضت حركة طالبان الأفغانية، حظرًا على بث الموسيقى وظهور المذيعات على محطات التلفزيون والإذاعة في ولاية قندهار جنوبي البلاد.

أفادت بذلك وكالة «بجهواك» الأفغانية نقلًا عن وزارة الثقافة والإعلام المحلية في الولاية.

وقبل أيام أكدت «طالبان» أنها ستفرض حظرًا على الاستماع إلى الموسيقى في الأماكن العامة.







"