يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لعنة الطائرة الأوكرانية تطارد نظام الملالي في طهران

الثلاثاء 23/نوفمبر/2021 - 04:12 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

ما تزال تداعيات استهداف الطائرة المدنية الأوكرانية تطارد النظام الإيراني، فعائلات الضحايا لا تكف عن المطالبة بحقوق ذويهم المغدورين، ونظام الملالي يتلكأ في الأمر، ويطيل إجراءات وأعمال التقاضي دون جدوى حتى اليوم.

في وقت مبكر من الثامن من يناير عام 2020، أسقطت صواريخ الحرس الثوري الإيراني طائرة ركاب أوكرانية بعد دقائق من إقلاعها من مطار الخميني في العاصمة طهران، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصًا، وأغلبهم إيرانيون.

وعقدت الأحد 21 نوفمبر2021، جلسة لمحاكمة للمسؤولين عن استهداف الطائرة بحضور متهمين وذوي الضحايا ومحامين عن بعضهم.

ومثل أمام هيئة المحكمة عشرة أشخاص من رتب عسكرية مختلفة، وعرضت  النيابة العامة لائحة الاتهام مع أقوال المدعين وتلاوة أسماء المتهمين.

وأكد ممثل النيابة العامة أن 103 من أسر الضحايا أو محاموهم راجعوا القضاء المحلي لتقديم تلك الشكاوى، لكن لم تسفر الجلسة عن أي نتيجة سوى الإعلان عن أنه سيتم لاحقًا تحديد موعد جلسة أخرى.

وتعترض العديد من عائلات الضحايا على تلك المحاكمة، وتطالب بمحاكمة المرشد الأعلى للثورة، علي خامنئي، باعتباره المسؤول الأول عن الواقعة.

ووصف المتحدث باسم عائلات الضحايا، حامد إسماعيليون، جلسة المحاكمة بـأنها عرض مخجل، مطالبًا بمحاكمة علي خامنئي، وقادة الحرس الثوري، وأعضاء مجلس الأمن القومي.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن أسر القتلى تطالب أيضًا بمحاكمة أمير علي حاج زاده، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري، ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية السابق.

جدير بالذكر، أن كندا تقود مجموعة من الدول صاحبة العدد الأكبر من ضحايا الطائرة، ضمن تكتل يسعى للحصول على تعويضات عادلة عن الأضرار الشديدة التي لحقت بهم وبأسرهم بمبالغ تتفق مع التزامات طهران بموجب القوانين الدولية، ومطالبة طهران بالاعتراف بالخطأ عن سقوط الطائرة وتقديم «اعتذار علني» وإعادة ممتلكات الضحايا المفقودة والمسروقة، وكذلك محاكمة كل المتورطين.

تجدر الإشارة إلى أنه إن ثبت لدى منظمة الطيران المدني الدولية «ايكاو»، أن طهران انتهكت قواعدها ورفضت الامتثال لأنظمتها، يمكن أن تحيل القضية على الفور إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وقد يؤدي ذلك إلى تعليق عضويتها في المنظمة، وبالتالي منع الرحلات الجوية الدولية إلى الأراضي الإيرانية، وإلغاء أذون طائراتها بالتحليق خارج حدودها، وأيضًا منع استخدام رحلات الترانزيت داخل مجالها الجوي.

"