يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سوريا.. جشع «تحرير الشام» يضع «أدلب» بين سندان الجوع ومطرقة الغلاء

الثلاثاء 23/نوفمبر/2021 - 06:13 م
المرجع
آية عز
طباعة

تشهد محافظة إدلب في شمال سوريا، حاليًا، ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار السلع الغذائية الأساسية، جراء استيلاء ما تعرف بـ«هيئة تحرير الشام»، المُسيطرة على المحافظة، على المنتجات الغذائية إضافة إلى اسطوانات الغاز المنزلي، وتخزينها في مخازن تابعة لها ومن ثم بيعها في السوق السوداء بمبالغ باهظة.


سوريا.. جشع «تحرير

ارتفاع جنوني


وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ارتفعت أسعار السلع الغذائية  بشكل جنوني، والتي يعتمد عليها مواطنو إدلب بشكل أساسي، مثل الزيت والسكر والدقيق، والبيض، واللحوم والدجاج.


وأشار المرصد إلى أن  سعر البيض على سبيل المثال، شهد ارتفاعًا جنونيًّا لم يحدث منذ عدة سنوات، لكن كثرة عمليات التهريب، أدت إلى شح المعروض وجعلت الطلب يفوق العرض على الرغم من كثرة الإنتاج بالمحافظة.


يقول ناشطون إن «تحرير الشام»، تقف وراء الشركات التي تحتكر إسطوانات الغاز المنزلي، التي باتت عبئًا ثقيلًا لكل عائلة تعيش في إدلب وريفها.


وارتفعت أسعار أسطوانة الغاز منذ بداية شهر نوفمبر الجاري، ويعتبر الغاز ضمن المواد التي تقوم شركة «وتد» التابعة لهيئة تحرير الشام باستيرادها من الدول الأوربية عبر معبر باب الهوى.


وبحسب مصادر مطلعة لموقع «الحل نت» فإن الشركة تستورد صهاريج محملة بالغاز، ويتم نقلها إلى معامل تسيطر عليها الهيئة يبلغ عددها 3 معامل رئيسية.

جحيم المعيشة في إدلب 


ويقول الناشط السياسي السوري، ريان معروف إن هيئة تحرير الشام ، صعبت سبل الحياة في إدلب، فالعيش في تلك المحافظة يحتاج للأثرياء فقط، بسبب غلاء الأسعار الجنوني، فالهيئة قامت خلال الشهور الماضية بفتح العديد من طرق التهريب بين إدلب وسراقب، وتلك العمليات تسبب غلاء الأسعار الذي تعيشه المحافظة.


وأكد «ريان» في تصريح خاص لـ «المرجع»، أن أسعار الماشية ارتفعت بشكل كبير، ووصل سعر الكيلو جرام من لحم الخراف الى ما يقرب من 18500 ليرة سورية (الدولار الامريكي = 3.490 ليرة سورية)، وهو سعر لا يمكن لمعظم أهالي إدلب دفعه، نفس الأمر على لحم الأبقار فهو غالي للغاية وثمنه لا يستطيع المواطن العادى تحمله، ولذلك يعتمد الأهالي على الدجاج الذي طاله غلاء الأسعار أيضًا.


وأشار الناشط السياسي السوري، إلى أن سعر الكيلو جرام من الزيت أو السكر أو الدقيق، بات يتعدى تكلفة 10 كيلوجرام من عجين الخبز، ولذلك الحياة أصبحت صعبة للغاية، متابعًا أن هيئة تحرير الشام تعمد في كثير من الأحيان إلى تعطيش السوق، عن طريق تخزين أهم السلع الغذائية في مخازن تابعة لها، ثم يتم بيعها في السوق السوداء، وهذه الطريقة ساهمت بشكل كبير في الارتفاع الجنوني في الأسعار.

الكلمات المفتاحية

"