يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حظر حركة حماس في بريطانيا.. خلفيات وتداعيات

الأحد 21/نوفمبر/2021 - 12:33 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

رغم التواجد القوي لجماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا التي تعتبر المركز الرئيس للتنظيم الدولي للجماعة، التي تدين لها حركة حماس بالولاء التام، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية حظر الجناح السياسي للحركة بعد نحو 20 عامًا من حظر الجناح العسكري للحركة.


قرار الداخلية


وبررت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل، الإجراء بأنه يتوافق مع قانون الإرهاب.


وذكرت باتل في بيان أصدرته الجمعة 19 نوفمبر الجاري: «تملك حماس قدرات إرهابية واضحة تشمل امتلاك أسلحة كثيرة ومتطورة، فضلًا عن منشآت لتدريب إرهابيين، لهذا اتخذت إجراءات لحظر حركة حماس كلية».


وأوضحت باتل أن الحكومة تعمل على حظر حماس بموجب قانون الإرهاب، مما يعني أن أي شخص يعبر عن دعمه للحركة أو يرفع علمها أو يرتب لقاءات لها سيضع نفسه تحت طائلة القانون.


وأكدت حسب تصريحات نشرتها صحيفة «غارديان» البريطانية، أنها ستبدأ مساعيها لتصنيف حماس إرهابية، الأسبوع المقبل، أمام البرلمان.


وتستند باتل إلى قانون الإرهاب الصادر العام الماضي الذي يطلق عليه قانون «المنع» Prevent الذي يهدف إلى الحد من تورط الأفراد والمجموعات في الإرهاب، وتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومنع إطلاق سراحهم مبكرًا، كما يهدف أيضًا إلى توسيع صلاحيات الأجهزة الاستخباراتية.


القرار الجديد


تعتبر بريطانيا من الدول الأوروبية التي كانت تعترف بالجناح السياسي لحركة حماس، وتتعامل معه بخلاف تعاملها مع الجناح العسكري، وجاء القرار الجديد ليساوي بين الجناحين، بعد مرور نحو 20 عامًا على حظر الجناح العسكري.


وذكرت صحيفة الـ«جارديان البريطانية»، أن أنصار حماس سيواجهون السجن إلى ما يصل إلى 14 عامًا بموجب هذا القرار.


وتمتلك حركة حماس اسثمارات مالية كبيرة في بريطانيا بالشراكة مع جماعة الإخوان، إضافة إلى التبرعات المالية الضخمة التي تجمعها أفرعها المالية في بريطانيا، والتي يديرها شخصيات فلسطينية بارزة، بينهم حافظ الكرمي المسؤول الاتصالات بين أفرع الإخوان في أوروبا وجماعة الإخوان في الدول العربية.


ردود الحركة


وفي أول رد فعل من حماس اتهمت الحركة، بريطانيا بأنها تخالف القوانين الدولية.


وقالت حماس إن «مقاومة الاحتلال، وبكل الوسائل المتاحة، بما فيها المقاومة المسلحة، حق مكفول للشعوب تحت الاحتلال في القانون الدولي».


وطالبت الحركة المجتمع الدولي وفي مقدمته بريطانيا بالتوقف عما وصفته بـ«الازدواجية والانتهاك الصارخ للقانون الدولي».


موقف السلطة الفلسطينية


أدانت الخارجية الفلسطينية السبت 20 فبراير الجاري، قرار الحكومة البريطانية بتصنيف حركة «حماس» منظمة إرهابية، ووصفته بأنه «اعتداء غير مبرر على الشعب الفلسطيني».


وأكدت الخارجية الفلسطينية أن الحكومة البريطانية بهذا القرار وضعت العراقيل أمام فرص تحقيق السلام والعقبات في طريق الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وإعادة إعمار قطاع غزة.


وقال البيان: «للأسف الشديد يأتي هذا القرار البريطاني بعد أسبوع من مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي نظيره البريطاني على هامش اجتماع قمة المناخ في غلاسكو باعتماد حركة حماس منظمة إرهابية، ونرى أنه انسجام مع هذا الطلب ونزول عنده قامت وزيرة الداخلية البريطانية (بريتي باتيل) بإعلان هذا القرار خلال زيارتها إلى واشنطن».


تداعيات القرار


وبموجب القانون الجديد الذي من المتوقع أن يمرر للبرلمان البريطاني خلال أسبوع من تصريحات وزيرة الداخلية، للمصادقة عليه، سيتم فرض عقوبات على أنصار حماس في المملكة المتحدة.


ويتصمن القرار «يعتبر ارتداء الملابس التي تشير إلى أي فرد ما عضو أو مؤيد لمنظمة محظورة، أو نشر صورة لعنصر أو العلم أو الشعار جريمة جنائية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000».


ويعتبر القرار أي شخص يعبر عن دعمه لحركة حماس علنًا أو يرفع علمها أو يرتب لقاءات لها في بريطانيا، مخالفًا للقانون، وقد يعاقب بالسجن لفترة تصل إلى 10 أعوام.

"