يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نزوح جماعي.. يمنيون مشردون في الخيام هربًا من عنف ميليشيات الحوثي

الخميس 25/نوفمبر/2021 - 08:17 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تسبب العنف الذي تمارسه الميليشيات الحوثية المنتمية لإيران في نزوح عدد كبير من الأسر في منطقة غرب اليمن، في ظل  ظروف إنسانيّة صعبة تعيشها البلاد منذ الانقلاب الحوثي.
 
نزوح جماعي

وبحسب تقديرات مسؤولين محليين، وصل عدد الأسر النازحة إلى نحو ألف أسرة، فيما أشار عامل إغاثة إلى أن الرقم يقترب من 6 آلاف أسرة نازحة.



نزوح جماعي.. يمنيون
وأقيم مخيّم الوعرة للنازحين بشكل طارئ بمديرية الخوخة؛ الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة المعترف بها دوليًّا، مع استمرار تدفق الأسر النازحة من المناطق التي جرى إخلاؤها جنوب الحديدة تطبيقًا لاتفاق ستوكهولم.

ووفقًا لموقع المشهد اليمني، في المخيّم الجديد، يقول أحد النازحين إن المساعدات التي حصل عليها النازحون عززت لديه مشاعر الأمل في حياة مستقرة، في إشارة إلى وجودهم في أماكن بعيدة عن ميليشيات الحوثي، التي ارتكبت فظائع من بينها الذبح والقتل والسحل ترتقي إلى جرائم حرب.


انتهاك جديد

وكانت القوات المشتركة أخلت مواقعها المشمولة باتفاق ستوكهولم جنوب الحديدة من طرف واحد، لكن ميليشيات الحوثي خالفت قواعد الاتفاق الأممي واجتاحت تلك المناطق في المحافظة الساحلية.

ومارست ميليشيات الحوثي خلال السيطرة على تلك المناطق عمليات ترويع بحق السكان وأعدمت وذبحت مدنيين تشتبه في تعاونهم مع القوات الحكومية، ما أدى إلى تفجر أزمة نزوح غير مسبوقة.

في هذا السياق أفاد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في الساحل الغربي، حميد الخزان في تصريحات صحفية بأن السلطات المحلية وبالتعاون مع الخلية الإنسانية في القوات المشتركة افتتحت مخيمًا لثلاثمائة أسرة (2100 فرد) وصلت إلى الخوخة من أصل نحو ألف أسرة كانت قد تمكنت من الفرار من المناطق التي دخلتها ميليشيات الحوثي بعد أن دخلتها القوات المشتركة خلال الأسبوع الماضي.

وقال الخزان: «إن السلطات تستعد لافتتاح مخيم آخر لـ600 أسرة (4200 فرد) لا تزال بدون مأوى حتى الآن بعد أن وفرت القوات المشتركة الأرضية التي سيقام عليها المخيم».

دخول مفاجئ

وبحسب المسؤول المحلي فإن الأسر التي تم إسكانها في المخيم الأول زودت بمواد الإيواء وحقائب مساعدات طارئة، وأن المواجهات في منطقة الغويرق جنوب التحيتا أغلقت الطريق أمام المدنيين الذين يفرون من المناطق التي دخلتها الميليشيات خصوصًا أن الدخول كان مفاجئًا ما صعب على الكثير من الأسر الفرار.

تجدد العنف

من جهتها ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنه وبعد تجدد الأعمال العدائية على الساحل الغربي لليمن، قدرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة نزوح أكثر من ألف أسرة خلال ثلاثة أيام من الشهر الجاري، وأن غالبية النازحين داخليًّا قد فروا إلى مدينة الخوخة (895 أسرة) تليها المخا (129 أسرة).

وأكدت المنظمة أن الوضع لا يزال متقلبًا للغاية، مع ورود تقارير عن استمرار الاشتباكات على طول الخطوط الأمامية الجديدة، لا سيما في مناطق غرب حيس وجنوب مناطق التحيتا. حيث أُجبر العديد من الأشخاص على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة، وهم الآن يفرون مرة أخرى إلى مواقع النزوح في التحيتا والخوخة.


وقالت إنه واعتبارًا من 17 نوفمبر، سجلت فرق المنظمة الدولية للهجرة 120 أسرة نازحة حديثًا في المواقع التي تدعمها المنظمة في الخوخة، كما أن هناك تقارير عن 132 أسرة نازحة حديثًا في المواقع التي تدعمها المنظمة في التحيتا.

وفي المجموع، وصل ما يقدر بنحو 815 أسرة نازحة حديثًا إلى مواقع تديرها المنظمة الدولية للهجرة والسلطات المحلية والشركاء الإنسانيين الذين أبلغوا عن 439 في الخوخة و260 في المخا و136 في التحيتا.

المنظمة الدولية للهجرة عبرت عن قلقها بشكل خاص بشأن حالة أكثر من 1700 عائلة نازحة بقيت في سبعة مواقع بالقرب من الخطوط الأمامية في التحيتا، حيث أصبح وصول المساعدات الإنسانية إليها محدودًا.

وقالت إن فرقها في الخوخة مستمرة في تسجيل النازحين، وإن السلطات المحلية تخطط لإنشاء موقعين إضافيين في الخوخة وواحد في المخا لدعم النازحين الجدد، حيث يتشارك غالبية النازحين داخليًّا في ملاجئ مكتظة، وهم بحاجة إلى مواد منزلية أساسية وغير غذائية، ومساعدات نقدية، وإمكانية أكبر للحصول على المياه والمراحيض.

 ومع اقتراب فصل الشتاء، يحتاجون أيضًا إلى أكياس رمل ومواد أخرى حتى تتمكن مآويهم من تحمل الرياح الموسمية القوية.

طوارئ واستجابة

ووفق ما جاء في بيان المنظمة الدولية للهجرة، فإنها تعمل مع الشركاء للاستجابة لاحتياجات المتضررين من خلال توفير الخدمات الأساسية للنازحين الجدد في تسعة مواقع تديرها، حيث نشرت فرق طبية متنقلة لتقديم خدمات صحية فورية للنازحين، بما في ذلك الفحص الصحي والرعاية الطبية الطارئة، كجزء من أنشطة الطوارئ والتأهب، كما تقوم بتخزين 1400 مجموعة من مستلزمات المأوى للطوارئ و1900 مجموعة من مستلزمات النظافة والمواد غير الغذائية في المخا وعدن.

وتخضع مدينة الحديدة التي تضم ميناء يُعتبر بمثابة شريان حياة لملايين الأشخاص، لسيطرة الحوثيين منذ سنوات، لكن القوات الحكومية كانت تنتشر في محيطها من الجهة الجنوبية وجزء من الجهة الشرقية إلى أن تراجعت عشرات الكيلومترات.

"