يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اللعب على الفوضى.. محاولات مستميتة من الإخوان لعرقلة الانتخابات الليبية

السبت 20/نوفمبر/2021 - 05:30 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الليبية المزمع عقدها في 24 ديسمبر المقبل، تزداد حالة السعار الإخواني، نحو استمرار الأوضاع في ليبيا على ما هي عليه، رغبة في مواصلة حالة الفوضى في كل أنحاء البلاد، فلم تتوان الجماعة لحظة عن دعواتها لتعطيل الانتخابات، مهما كلف الأمر حتى لو أريقت دون هدفها الدماء، وراح آلاف الضحايا.


الانتخابات والمرشحون


بمجرد إعلان المفوضية العليا للانتخابات الليبية، عن تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، بدأت ملامح تعطيل الانتخابات أو تأجيلها تضيع أمام جماعة الإخوان، ومع تقدم أسماء كبيرة لها وزنها إلى السباق الانتخابي، بدأ تنمر الجماعة، خاصة من ظهور اثنين من كبار أعدائها على الساحة، وهما المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطنى الليبي السابق، وسيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


بدأت تحركات الإخوان في الانطلاق إلى الساحة الدولية، بعد أن كانت ساكنة في الداخل، بهدف رفض ترشح أكبر خصمين لها، وباتت تبحث في دفاترها القديمة لتجد ثغرة للإطاحة بهما أو اتخاذها ذريعة لوقف الانتخابات برمتها.


ويزعم الإخوان أن الاتهامات الموجهة إلى المرشحين المحتملين، قد تؤدي إلى إبطال الانتخابات، رغم أن المحاكم الليبية أسقطت الاتهامات المزعومة ضدهما، فصعد الإخوان مزاعمهم نحو المحاكم الدولية، والهدف معروف، هو عرقلة الانتخابات أو، تمهيد الساحة ليفوز أحد الموالين للجماعة حتى لو لم تكن هناك علاقة معلنة مع الإخوان.


الدعوة لإراقة الدماء


وأطلق الصادق الغرياني مفتي الجماعات الإرهابية بليبيا، دعوة إلى الميليشيات المسلحة للخروج إلى الساحات من أجل منع الانتخابات بقوة السلاح.

ودعا خلال أحدث تسجيل مرئي له عبر قناة «التناصح» المملوكة له، الإثنين 15 نوفمبر الجاري من وصفهم «بالقوة الفاعلة والثوار والوطنيين والأحرار» إلى الاجتماع وتوحيد الصفوف، وأن يصدروا «بيانًا قويًا مصحوبًا بقعقعة السلاح» وأن «لا يسمحوا أبدًا بالانتخابات».


ثم ظهر «الغرياني» مرة أخرى مساء الخميس 18 نوفمبر، لمواصلة تحريضه على إثارة الفوضى في البلاد، مطالبًا بالعودة إلى المربع صفر قبل 10 سنوات، زاعمًا أن الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 24 من ديسمبر المقبل ستضع ثورة فبراير على المحك، ودعا أتباع الإخوان بألا يستسلموا لمفوضية الانتخابات.


تناقض المشري


تزامن ذلك مع تحركات خالد المشري رئيس بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الذي لا يترك مناسبة حاليًا إلا وأعلن فيها رفض العملية الانتخابية برمتها، مع اقتراب العد التنازلي على إجرائها الذي يضعه في موقف حرج تجاه المرتزقة والقوات الأجنبية خاصة التركية الموجودة على الأراضي الليبية.


وكان المشري، قد أوضح في سبتمبر الماضي موقفه تجاه قضية المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا، وأكد خلال اجتماعه مع مولود تشاووس أوغلو وزير الخارجية التركي، أن السلطات الليبية المنتخبة وحدها من تحدد بقاء القوات التي جاءت بناء على اتفاقات قانونية وشرعية.


وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة، إن لقاء المشري وتشاووش أوغلو تطرق إلى قضية المرتزقة في ليبيا وضرورة إخراجها في أسرع وقت.


وحين اقتربت الانتخابات الرئاسية، التي سيتبعها انتخابات برلمانية في يناير 2022م، يأتي خالد المشري لينقلب على هذا الاستحقاق، الذي من شأنه ان يخلص البلاد من أزماتها، بل ويدعو إلى عرقلة سير الانتخابات بمزاعم واهية، حتى لو تطلب ذلك إراقة الدماء.

"