يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التحريض وانعدام الوعي يواجهان الانتخابات الليبية

الثلاثاء 16/نوفمبر/2021 - 02:39 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
مع فتح المفوضية العليا للانتخابات الباب أمام طالبي الترشح للرئاسة الليبية، تواجه البلاد تحديات كبيرة لا سيما التحريض المستمر من مجلس الدولة الذي تهيمن عليه جماعة الإخوان، إضافة إلى تدني الوعي لدى المواطنين بأهمية الاستحقاق الانتخابي، الأمر الذي دعا مؤتمر باريس إلى الدعوة إلى ضرورة محاسبة معرقلي الانتخابات والانتقال السياسي السلمي للبلاد.


عماد السائح
عماد السائح
شروط الترشح

ويؤكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات فى ليبيا «عماد السائح»، أن المفوضية حدّدت شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، حيث لا يقل عمر المرشح عن 35 سنة، وأن يقدم ما يفيد بتوقفه عن عمله في أي منصب حكومي أو عام قبل يوم 24 ديسمبر 2021، وتقديم إقرار بعدم حمله ما لم يؤذن له جنسية أجنبية.

وأوضحت المفوضية أنها ستعلن قوائم المرشحين للانتخابات الرئاسية يومي 23 و24 نوفمبر الجاري، وستتيح يومي 25 و26 للمرشحين لتقديم طعونهم في أي من الأسماء المرشحة للانتخابات الرئاسية؛ وإذا لم يحصل أي من المرشحين للانتخابات الرئاسية على 50 بالمائة + 1 من الأصوات في الجولة الأولى، تجرى جولة ثانية نهاية فبراير 2022، تزامنا مع الجولة الأولى للانتخابات البرلمانية.

من جهتها، أكدت البعثة الأممية إلى ليبيا، ضرورة الالتزام بموعد الانتخابات وضرورة الاستعداد القانوني لها بشكل جيد، إذ قالت إنها تتابع عن كثب الجهود الجارية لوضع الصيغة النهائية للإطار القانوني للانتخابات، والتي ينظر فيها مجلس النواب، داعية إلى اعتماد التعديلات اللازمة، حتى يتسنى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية بشكل متزامن، بما يتماشى مع خارطة الطريق الليبية وقراري مجلس الأمن 2570 (2021) و2571 (2021)، ومخرجات مؤتمر برلين الثاني لليبيا.

وأعلن المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، ترحيبه بمشاورات ونتائج مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا، التي أقرتها الدول المشاركة في المؤتمر، مشيرًا إلى أنه جاء في وقت مفصلي يتطلع فيه الليبيون لرسم مستقبل بلادهم بانتقال سلمي للسلطة واستقرار دائم، إضافة إلى اتخاذ كل ما من شأنه أن يُحقق عملية انتخابية شاملة لتعزيز فرص بناء الثقة بين كل الأطراف.


التحريض وانعدام الوعي
تدنى الوعي

انتقد ليبيون غياب الحملات الترويجية للانتخابات العامة، الرئاسية والبرلمانية، وبالتحديد عدم استخدام الرسائل لدعوة المواطنين من أجل استلام بطاقات الناخبين، التي بدأ توزيعها بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية.

وحذّر مهتمون بالشأن الليبي من ترك الساحة أمام الخطاب المضاد، الذي يقلل من قيمة الانتخابات تارة، أو يتوعد المرشحين وحتى الناخبين الراغبين في المشاركة بها تارة أخرى، وهو الأمر الذي أدى إلى قلة الإقبال حتى الآن على استلام البطاقات الانتخابية.

وبدأت المكاتب والمراكز الانتخابية التابعة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، 9 نوفمبر الجاري، في تسليم بطاقات الناخب للمواطنين في سجل الناخبين، مؤكدة أن تسليم بطاقات الناخب يكون بالحضور الشخصي في مركز الانتخاب المسجل به المواطن.

ويرى مراقبون أن الانتخابات الليبية لا تزال بين الشك واليقين لعدة أسباب على رأسها عدم خروج المرتزقة من البلاد، وهم الذين يمثلون عقبة كبيرة، إضافة إلى تقدم نحو 56 نائبًا لتعديل بعض شروط التقدم للانتخابات، فضلًا على أزمة الطاقة والبترول المؤثرة التي أدت إلى وجود أزمة في الغذاء، ولذلك تبقى جميع السيناريوهات مطروحة، وإن كان موعد التأجيل انتهى بعدما أعلنت المفوضية موعد الانتخابات.

"