يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صناعة النفوذ الإيراني في إفريقيا.. أسلحة «الملالي» تصل الصومال

الأربعاء 17/نوفمبر/2021 - 05:44 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
ما زالت إيران مستمرة في سياستها التوسعية عن طريق تشكيل الأذرع، وتوظيف المذهب الشيعي سياسيًّا لتنفيذ أجندتها الهادفة لتكوين الإمبراطورية الإيرانية، حيث نجحت في ذلك فى كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، عن طريق صناعة الولاءات المذهبية في البداية، ثم تحويل هذه الولاءات إلى أذرع مسلحة تخترق الدول الحاضنة لها، وتهيمن على قراراتها ومقدراتها، ولم تقتصر هذه السياسة على المنطقة فقط، لكنها آخذة في التمدد.
صناعة النفوذ الإيراني
الاتجاه إلى إفريقيا

بدأت إيران محاولاتها للتوغل في أفريقيا منذ عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، من خلال أدوات الاختراق الناعمة التي تلجأ إليها طهران كمرحلة أولى تسبق تشكيل الأذرع المسلحة، من خلال التعاون الاقتصادي، والمساهمة في إنشاءات البني التحتية.

واستغلت إيران حاجة بعض الدول الإفريقية إلى هذا التعاون، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والخيرية التي تستطيع من خلالها اختراق المجتمعات الإفريقية.

وظهرت بالفعل جماعات شيعية موالية لإيران في إفريقيا، والتي يأتي على رأسها الجماعة الإسلامية في نيجيريا التي يتزعمها إبراهيم الزكزاكي، والتي يطلق عليها «حزب الله الإفريقي»، حيث تحولت بالفعل إلى جماعة ضغط ضد الحكومة النيجيرية، ما اضطر الحكومة إلى حظر الحركة، واعتقال زعيمها، وذلك بسبب التوترات التي أثارتها الجماعة والاشتباك مع القوى الأمنية.

دور الوحدة 400 

صحيفة «التليجيراف» البريطانية كشفت في تقرير نشرته عام ٢٠١٩ عن شبكات الخلايا الإرهابية التي نشرتها طهران في إفريقيا، والتي يأتي على رأسها الوحدة 400 من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وتحديدًا فيلق القدس، ويمتد نشاطها في غانا وغاميبيا وتشاد والنيجر وأفريقيا الوسطى، والتي تُعد بداية لتكوين ميليشيات مسلحة من أبناء هذه الدول، لاستخدامها ضد أعداء إيران الإقليميين.
صناعة النفوذ الإيراني
تهريب الأسلحة

ومؤخرًا كشفت دراسة «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية» أن أسلحة إيرانية للحوثيين يتم تهريبها بشكل ممنهج عبر خليج عدن إلى الصومال، واستند تقرير المنطمة إلى بيانات من أكثر من 400 قطعة سلاح جرى توثيقها في 13 موقعًا بأنحاء الصومال، على مدى ثمانية أشهر، ومخزونات من 13 قاربًا اعترضتها سفن عسكرية.

وتقول الدراسة إن الأسلحة التي يعود مصدرها لتجارة السلاح بين إيران واليمن يتم تهريبها إلى الصومال، مشيرة إلى أدلة كثيرة على إمدادات من الدولة الإيرانية.

وتلجأ إيران إلى حيل كثيرة لتهريب الأسلحة، ومنها التعاون مع رجال أعمال في القرن الإفريقي والذين يسهلون دخول شحنات الأسلحة.

وقالت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية إن أسلحة قدمتها إيران لحلفائها الحوثيين في اليمن، يجري تهريبها عبر خليج عدن إلى الصومال، حيث يحارب مقاتلو حركة الشباب المرتبطون بتنظيم القاعدة حكومة ضعيفة ومنقسمة.

وأضافت: «دأبت إيران على نفي أي ضلوع لها في تهريب الأسلحة للحوثيين، ومع ذلك هناك أدلة كثيرة تشير إلى إمدادات من الدولة الإيرانية».

الكلمات المفتاحية

"