يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تونس تنتصر.. حملات تطهير الداخلية من ذيول «الإخوان» وأذناب «النهضة»

الخميس 04/نوفمبر/2021 - 12:15 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 بجانب التطورات اليومية التي تشهدها تونس على خلفية الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ 25 يوليو الماضي، تشهد وزارة الداخلية على وجه التحديد معارك مصغرة من المعركة الكبرى التي تعيشها البلاد.

 

 

 

تونس تنتصر.. حملات
الصراع الكبير

 وبينما تمر تونس بفترة صراع بين القوى الوطنية بزعامة الرئيس التونسي قيس سعيد وكلٍ من الإسلاميين ممثلين في حركة النهضة والعناصر الفاسدة، تشهد وزارة الداخلية المعركة نفسها، إذ أجرى وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، الموجة الثانية من محاولات التطهير التي تشهدها الوزارة من الإسلاميين والعناصر الفاسدة.

وشملت هذه الموجة التي عمل بها منذ الإثنين الموافق الأول من نوفمبر، تغييرات أمنية في إدارات حرس المرور، وحرس السواحل، وإدارة رصد المتفجرات والمواد المتفجرة، بالإضافة إلى عدد من المصالح والإدارات بأقاليم تابعة للحرس الوطني.

حملة تطهير

سبق هذا القرار بأسبوع تقريبًا حملة أولى أجرتها وزارة الداخلية في 24 أكتوبر 2021، أقالت فيها مديرين عامين ومركزيين في إدارات الحدود والأجانب، والتكوين، إضافة إلى رؤساء مناطق وفرق ومراكز أمنية.

ووفقًا لتصريحات أمنية للإعلام، فبهذا القرار تكون تونس قد حررت إدارة الحدود والأجانب من المدير العام لإدارة الحدود الذي عاث فسادًا فيها وهو المتسبب في استخراج جوازات السفر للشباب التونسي المغرر بهم للسفر لبؤر التوتر بدعم من الإخوان.

وكشفت المصادر عن محاكمة قريبة ستقام لكل القيادات الأمنية التي تورطت في النيل من أمن الدولة التونسية الداخلي.
تونس تنتصر.. حملات
إعادة هيكلة

وقالت نقابة الأمن الجمهوري التونسي على لسان كاتبها العام محمد علي الرزقي: «إن مثل هذه الإقالات والتغييرات تبعث برسالة طمأنة للأمنيين وللشعب التونسي، خاصة بعد أن أخذ وزير الداخلية على عاتقه المسؤولية الكبرى لتحقيق الأمن والأمان وتوحيد الجهود من أجل تونس والحفاظ عليها وتجاوز بعض الاخلالات الحاصلة بجهاز الأمن التونسي، حيث تم اليوم عزل المدير العام للحدود والأجانب لطفي الصغير».

واعتبرت النقابة في بيان لها «أن ذلك يعد مكسبًا للوزارة والأمنيين وللشعب التونسي ككل»، متابعة: «مع الملاحظ أنه بهذا التعديل يبعث برسالة تحذير لجميع الأمنيين، أنه لا بد من فصل القرار الأمني عن القرار السياسي، وأن وزارة الداخلية في حاجة أكيدة إلى ترتيب بيتها الداخلي من جديد».

تحذيرات سعيد

في السياق نفسه كان الرئيس قيس سعيد قد استبق كل هذه الحملات بتحذيرات أطلقها في 5 أغسطس الماضي، تحدث فيها عن ضرب وزارة الداخلية وتفتتها من الداخل.

وقال الرئيس التونسي آنذاك :«إن الخطر الكبير الذي يتهدد الدول هو تفتيت المجتمع، واتخاذ مواقف لا تدل على الانتماء الوطني».

 وتوحي تحذيرات سعيد بوجود محاولات لاستهداف الدولة التونسية من خلال جهازها الأمني، من خلال استقطاب عناصرها ومحاولة التأثير عليهم لتحريضهم ضد الدولة.

 خطورة الجهاز الأمني والتجربة المصرية

من واقع التجربة المصرية التي سبقت التجربة التونسية إلى تهميش الإسلاميين وعلى رأسهم الإخوان، يتضح أهمية ورقة وزارة الداخلية بالنسبة لجماعة الإخوان وأجنحتها.

 وتتعمد الجماعة الانتقام من الدولة عبر استهداف جهازها الأمني سواء باستقطاب العناصر الأمنية وتأليبهم على الدولة، أو القيام بممارسات غير قانونية من شأنها إزعاج المواطنين ودفعهم لاتهام الدولة بالفشل أمنيًا. حدث ذلك في مصر من خلال العمليات الإرهابية المتكررة التي شهدتها المحافظات المصرية وعلى رأسها شمال سيناء إلى أن تمكنت الدولة من وضع حد لهذه العمليات.

وبالشكل نفسه أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة الماضية في بيان، عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش في مدينة تطاوين بجنوب البلاد. وذكرت الوزارة: «أن أفراد الخلية كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الوحدات الأمنية والعسكرية في منطقة تطاوين باستعمال عبوات ناسفة».

وتتهم أجنحة جماعة الإخوان، بفعل هذه الممارسات، بغير الوطنية، إذ لا تمانع في إزاء الشعب والنيل من استقرار الدولة للدفاع عن موقعها في المشهد السياسي.

الكلمات المفتاحية

"