يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخاوف «عربية ـ أفريقية» من تدشين ولايات جديدة للجماعات الإرهابية

السبت 27/نوفمبر/2021 - 08:35 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تشكل الجماعات الإرهابية الموجودة في الساحل الأفريقي، خطرًا كبيرًا على دول المنطقة، إذ تعمل تلك الجماعات على إعادة تأسيس ولايات جديدة بعد مقتل العديد من قياداتها وخاصةً تنظيم «داعش» الإرهابي، في محاولة لإعادة التمركز وإثبات الوجود.


مخاوف «عربية ـ أفريقية»
وحذر القائد العام لأركان الجيش الموريتاني، الفريق أول محمد بمب مكت، من خطر الجماعات المسلحة التي تنشط في منطقة الساحل الأفريقي والصحراء، وقال إنها لا تزال ناشطة، وتبرهن على قدرتها على التأقلم وإلحاق الضرر بالجيوش الوطنية المحلية، داعيًا دول حوض غرب البحر الأبيض المتوسط إلى غطاء لمتابعة خطر هذه الجماعات.

قائد الجيش الموريتاني كان يتحدث في خطاب افتتاح اجتماع قادة «مبادرة 5+5 دفاع» التي تضم موريتانيا والجزائر والمغرب وتونس وليبيا، من الضفة الجنوبية لغرب المتوسط، وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا من ضفته الشمالية، الجمعة 29 أكتوبر 2021.

وقال مخاطبًا نظراءه، إن على هذه المبادرة أن تتابع وتعزز رؤيتها في المديين القصير والطويل عبر الاطلاع المستمر على الوضع الأمني في شريط الساحل والصحراء، وهي المنطقة التي تمتد من موريتانيا وحتى تشاد، وتنشط فيها تنظيمات تتبع «للقاعدة في بلاد المغرب»، ولتنظيم (داعش في الصحراء الكبرى).

ويهدف الاجتماع إلى تعزيز الأمن في منطقة غرب المتوسط من خلال مجالات تدخل المبادرة التي تشمل الأمن البحري والسلامة الجوية ومشاركة القوات المسلحة في دول المجموعة في مكافحة الإرهاب وتسيير الأزمات والبحث والتكوين في المجالات ذات الصلة بتدخلات المبادرة المختصة في الأمن والدفاع.


وأوضح قائد الجيش الموريتاني، أن هذه المجموعات تعيد تنظيم نفسها باستمرار، وتتكتل وتنشئ إمارات جديدة، يتمدد نشاطها في كامل منطقة الساحل، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر هو قدرة هذه التنظيمات على التنسيق مع مجموعات متطرفة نشطة، في بلدان أخرى من القارة، وتستفيد من شبكات التهريب والمخدرات وهشاشة ساكنة المناطق الحدودية.

وعرض، المقاربة التي اعتمدت بلاده لمواجهة هذه التنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن موريتانيا وبموجب موقعها الجيو - استراتيجي المهم بالنسبة للأمن في منطقة الساحل والصحراء، قد تبنت مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب ومختلف أنواع الجريمة.

ورغم أن موريتانيا تنخرط في مجموعة دول الساحل الخمس، مع كل من النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو، فإنها تراهن على «مبادرة 5+5 دفاع» لتعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية، كما عززت خلال الأشهر الأخيرة تعاونها مع حلف شمال الأطلسي، خاصة فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب في المنطقة.

مرحلة إعادة تنظيم النشاط

تعتبر العديد من مراكز الدراسات المتخصصة في متابعة نشاط الجماعات الإرهابية أن «داعش» في الصحراء الكبرى وغرب أفريقيا دخل مرحلة إعادة تنظيم نشاطه في المنطقة، فبعد أن سيطر على معظم أجزاء ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا بما فيها مناطق في حوض بحيرة تشاد، واكتمال القوس مع معاقله في الصحراء الكبرى، يسعى لإعادة توحيد هذه المنطقة الشاسعة وتقسيمها إلى ولايات.

وتحدثت دراسة لمعهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا عن خطط لإعادة هيكلة «داعش» في المنطقة، بإنشاء 4 ولايات في كل من بحيرة تشاد، وتمبكتو (شمال مالي)، وتومبوما (غينيا). وغابة سامبيسا، تحت قيادة مركزية في بورنو.

واستفاد «داعش» الصحراء الكبرى وغرب أفريقيا، من التحاق آلاف العناصر من التنظيم في كل من العراق وسوريا وليبيا، ما عزز من قوته في المنطقة وساعده في هزيمة جماعة بوكو حرام في شمال شرق نيجيريا.

وخاض «داعش الصحراء الكبرى» مواجهات محدودة، مع الجماعات الموالية للقاعدة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، لكنه فشل في القضاء عليها أو الاستيلاء على معاقلها.
"