يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبر «ولاية وسط أفريقيا».. داعش يعزز وجوده الإرهابي في أوغندا

الأربعاء 27/أكتوبر/2021 - 05:58 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تحاول ماتسمى «ولاية أفريقيا الوسطى» المنتمبة  لتنظيم داعش الإرهابي ترسيخ وجودها داخل القارة، انطلاقًا من الكونغو وموزمبيق وتنزانيا وأوغندا، حيث استغلت التحالفات مع الجماعات المسلحة والفراغ الأمني الهش الموجود في تلك المنطقة.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي، الأحد  24 أكتوبر 2021، مسؤوليته عن الهجوم بعبوة ناسفة في العاصمة الأوغندية كمبالا مساء السبت 23 أكتوبر 2021.

وقال التنظيم الإرهابي في بيانه، إن مجموعة تابعة له فجرت العبوة الناسفة في حانة كان يجتمع بها «عناصر وجواسيس للحكومة الأوغندية الصليبية» في كمبالا. على حد ما جاء في البيان الإرهابي.
عبر «ولاية وسط أفريقيا»..
وقالت الشرطة الأوغندية إن العبوة الناسفة، التي أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل في مطعم على مشارف العاصمة، كانت محشوة بمسامير وقطع معدن، كانت وسائل إعلام محلية قالت يوم السبت 23 أكتوبر 2021، إن القنبلة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين.

وانفجارات القنابل أمر نادر الحدوث في أوغندا التي تقع في شرق القارة الأفريقية.

وفي الصدد ذاته، قال الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني: «إنه عمل إرهابي لكننا سنقضي على مرتكبيه»، وخاطب الرئيس الأوغندي شعبه قائلًا: «لا ينبغي أن تخافوا، سنهزم هذا الإجرام كما هزمنا كل الجرائم الأخرى التي ارتكبتها الخنازير التي لا تحترم الحياة».


ليست المرة الأولي:

جدير بالذكر أن تنظيم «داعش» قد أعلن في 8 أكتوبر 2021 مسؤوليته عن هجوم إرهابي في أوغندا، استهدف موقعًا للشرطة في منطقة كوامبي بالعاصمة كامبالا، حيث تعد تلك المرة الأولى التي يُنفذ فيها حادث من هذه النوعية بأوغندا تحت رعاية «داعش».

ويأتي تبني «داعش» للعملية بمثابة إعلان ضمني عن وجوده بالبلاد في ظل تأثر جغرافي بانتشاره في منطقة وسط أفريقيا، حيث تقع دولة أوغندا وسط القارة السمراء ويحدها من الغرب جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما تمتلك حدودًا مشتركة مع كينيا المتأثرة بالمد الإرهابي.


ولاية وسط أفريقيا:

وكانت بداية تنظيم «داعش» الحقيقية في القارة السمراء في وقت «أبوبكر البغدادي»، إذ ركز الأخير على أفريقيا ليعلن قيام ما سماه بـ«ولاية وسط أفريقيا» لتقود عمليات التنظيم في وسط وشرق وجنوبي القارة.

وبالفعل شن «داعش» هجمات في الكونغو وموزمبيق وتنزانيا، وسيطرت عناصره على مدينة ساحلية استراتيجية وقرى وتسببوا في مقتل مئات المواطنين ونزوح مئات الآلاف في موزمبيق.

وذكر تقرير لمركز صوفان الاستشاري للشؤون الأمنية أن «تنظيم ولاية وسط أفريقيا في موزمبيق يضم متشددين أجانب، لكن لا توجد مؤشرات واضحة على وجود عناصر عرب جاءوا من معاقل تنظيم داعش في الشرق الأوسط».

وتابع «غالبية عناصر ولاية أفريقيا الوسطى من الأجانب المتحدثين باللغة السواحيلية، والقادمين من جميع أنحاء شرق أفريقيا بما في ذلك كينيا وتنزانيا وربما أيضًا أوغندا ودولة جزر القمر».

ورغم ترويج وسائل الإعلام الموالية لـ«داعش»، لولاية وسط أفريقيا، باعتبارها تنظيمًا واحدًا، فإنها في الواقع تنقسم إلى جماعتين منفصلتين.

عبر «ولاية وسط أفريقيا»..
القوات الديمقراطية المتحالفة:

وتنشط القوات الديمقراطية المتحالفة في كل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية منذ التسعينيات، ويقود التنظيم في الوقت الحالي سيكا موسى بالوكو.

وفي أوائل 2017 ومنتصف 2018، رصدت السلطات أموالًا حولها المنسق المالي لـ«داعش»، وليد أحمد زين الذي اعتقل في كينيا في يوليو 2018، لصالح القوات الديمقراطية المتحالفة.

وتمتلك القوات الديمقراطية المتحالفة وسائلها وطرقها للحصول على التمويل اللازم لأنشطتها من خلال قطع الأشجار بشكل غير قانوني واستخراج الذهب والاتجار في العاج، بالإضافة إلى شبكة من سيارات الأجرة والدراجات النارية التي تعمل بين مدن محلية في الكونغو.

الجماعة التي أعلنت ولاءها لـ«داعش» عبر مقطع فيديو في أكتوبر 2017، شنت هجمات وحشية وعنيفة في مقاطعتي شمال كيفو وإيتوري في شرق الكونغو ضد المواطنين وقوات الجيش، أدت إلى مقتل أكثر من 849 مدنيًّا في عام 2020 وحده، وفق تقارير الأمم المتحدة.

أنصار السنة:

وأعلنت جماعة أنصار السنة (تعرف أيضا بجماعة الشباب) ولاءها لـ«داعش» في أبريل 2018، لكن التنظيم لم يعترف بها كجماعة تابعة له إلا في أغسطس 2019، ويقودها في الوقت الحالي أبوياسر حسن.

ومنذ أكتوبر 2017، قتلت الجماعة أكثر من 1300 مدني على الأقل، بل إن بعض التقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 2300 مدني وعسكري منذ بدء التنظيم الإرهابي تمرده العنيف في البلاد.

وارتكبت «أنصار السنة» عددًا من المجازر كان أبرزها مجزرة مروعة في نوفمبر2020، تعد الأكبر من نوعها في البلاد، عندما ذبح عناصرها 50 مدنيًّا في ملعب قرية مواتيد، شمالي موزمبيق.
"