يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحكومة التونسية تبدأ خطة إنقاذ الاقتصاد وسط مراهنات إخوانية على فشلها

الأربعاء 20/أكتوبر/2021 - 08:25 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

استهلت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن أعمالها بمتابعة الملف الاقتصادي المتأزم بالبلاد، وبينما يروج إخوان تونس عبر منصاتهم لانسداد الأفق أمامها متكهنين بفشلها، تراهن الحكومة على قدرتها على الإفلات من الأزمة الطاحنة التي تلقي بظلالها على التونسيين.


وكشف المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، عن مباحثات وصفها بالمتقدمة جدًّا مع كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، من أجل دعم وتعزيز موارد الدولة التونسية.

الرئيس الأسبق زين
الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

حدود الأزمة

تحل تونس في مركز متأخر عربيًّا، من حيث الوضع الاقتصادي، وتعود بوادر الأزمة إلى أحداث 2010 التي أسفرت عن سقوط حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.


وعلى عكس المطالبات التي رفعها التونسيون في تظاهراتهم من حياة كريمة ومستوى معيشي مريح، حلت قوى سياسية على رأس المشهد السياسي لتطلق الوعود دون تنفيذ.


ما يزيد عن العشر سنوات قضاها التونسيون في هذه الأجواء التي سيطر عليها الاستقطاب والتناحر، وبفعل ذلك وتهميش الساسة  للملف الاقتصادي، وجد التونسيون أنفسهم يتنقلون من مستوى اقتصادي إلى مستوى اقتصادي أسوأ، الأمر الذي دفعهم للتظاهر المطالبة بإنهاء هذا الوضع بأي طريقة.


هنا حل الرئيس التونسي قيس سعيد بالمشهد، مقررًا في 25 يوليو الماضي تجميد البرلمان، وحل حكومة هشام المشيشي، معلنًا استجابته لكافة مطالب المواطنين.


ويضع التونسيون آمالًا كبيرة على الحكومة الجديدة، باعتبارها تختلف عن القوى السياسية القديمة التي يحملها التونسيون مسؤولية الوضع الاقتصادي الصعب.


وفي ظل هذه المعطيات تلقي الحكومة الجديدة نفسها أمام واقع لن ينتظر فيه الشعب كثيرًا على أي حكومة، مع أزمة اقتصادية متراكمة وموارد محدودة.


يزيد من صعوبة الوضع تحفظ المؤسسات الدولية المانحة على إقراض يونس في ظل تراجع ترتيبها الاقتصادي، فيما لم تملك الحكومة أي رفاهية للتخلي عن الاقتراض، إذ تجد نفسها مضطرة للاستمرار في محاولات إقناع صندوق النقد الدولي، وهو ما أكده المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، الذي قال إن توصل تونس لاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو الحل الأول لإدخال إصلاحات مهمة على الاقتصاد التونسي.

قيس مقني
قيس مقني

التعاملات العربية مهمة

الخبير الاقتصادي قيس مقني، اتفق مع ضرورة التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن التوجه نحو الدول العربية هدفه خلق تعاون مع شركاء نقديين جدد.


ولفت إلى أن الحكومة التونسية، أمامها أيضًا تعبئة الميزانية بوسائل تمويل جديدة يكون التونسيون في الخارج العنصر الأهم بها.


وأوضح أن تونس ستراهن على أبنائها في الخارج لإيجاد حلول مع المنصات الدولية المانحة.


وبحسب إذاعة «شمس إف إم»، قال المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي عبد الكريم لسود إنه سيتم فتح الباب لتعبئة موارد الدولة عن طريق التعاون الدولي، متطرقًا إلى التعاون الثنائي مع الجزائر كخيار من ضمن خيارات الحكومة لإيجاد حلول اقتصادية للحكومة.


ونفى ما تم تداوله مؤخرًا حول عدم قدرة الدولة على صرف الأجور، مشددًا على قدرة تونس على الالتزام بكافة تعهداتها المالية لسنة 2021، بما في ذلك دفع أجور أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر. 


للمزيد.. الإخوان يهددون الأمن التونسي.. علاقة حادث القطار بضبط عائدين من سوريا

الكلمات المفتاحية

"